• الاخبار
  • تقارير وتحقيقات

سبوتنيك : تكشف سرية تحقيقات أمن الدولة بخصوص الطائرة الروسية

 

1016217028

وأضاف استاذ القانون الجنائي في حديث لوكالة "سبوتنيك" أن الأمر استغرق وقتاً لإجراء التحقيقات والتحريات اللازمة للتأكيد بأن هناك شبة جنائية. ثم نيابة أمن الدولة تحقيقاتها وعملها علي هذه القضية وتعلن في مؤتمر صحفي ما توصلت إليه، مشيراً إلى أن الأصل في تحقيقات نيابة أمن الدولة أن تكون سرية حتي لا تكشف تفاصيل الأدلة ولا تؤثر علي سير القضية.   

وكان النائب العام المصري، قد أحال ملف التحقيق في حادث تحطم الطائرة الروسية في شمال سيناء إلى نيابة أمن الدولة، وأشار البيان الصادر من مكتب النائب العام إلى أن القرار يأتي بعد أن أحالت لجنة تحقيق حوادث الطيران المدني المصرية بوزارة الطيران المدني التقرير الفني الوارد إليها من مكتب التحقيقات الروسية للنيابة العامة، طبقا للمادة 108 من قانون الطيران المدني المصري بسبب ما يحتوي التقرير الروسي من شبهة جنائية وراء سقوط الطائرة الروسية.

مؤشر الديمقرطية: التقرير الأول للفاعليات الاحتجاجية المستمرة ضد نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير


المؤشر يرصد القبض على 213متظاهر ومنع المحامين من الوصول للمقبوض عليهم رد فعل الدولة وكأن مبارك لا يزال بسدة الحكم،

والكثير من علامات الاستفهام حول تجاهل القنوات والصحف للحدث الفارق
تابع مؤشر الديمقراطية ردود الفعل الاحتجاجية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية ونقل تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، الأمر الذي قوبل بالعديد من الاحتجاجات بين مختلف أطياف الشارع المصري والتي عكستها ردود الأفعال الشعبية التي تمثلت في التحرك القضائي ضد هذا الإجراء، والدعوات للتظاهرات المستمرة حتى عدول الدولة عنه، والتصعيد المتواصل على مواقع التواصل الإجتماعي، ورصد المؤشر مجموعة من التطورات الهامةأمس بالحراك الاحتجاجي فيما أطلق عليه "جمعة الأرض هى العرض" التي يوجزها في النقاط التالية :
• وصف الفاعليات :
قام المتظاهرون بـ 33 فعالية على مستوى 13 محافظة نظمها الآلاف من الشباب؛ حيث نظمت القوى المحتجة أمس 18 مسيرة، 8 تظاهرات، 7 سلاسل بشرية، وشهدت كل من محافظات القاهرة والجيزة والمنوفية 5 فعاليات، تلاها كل من محافظة الشرقية ودمياط ب 4 مسيرات، كما شهدت محافظتى البحيرة والاسكندرية فعالتين لكل منهما، وفعالية واحدة بكل من محافظات الدقهلية ،القليوبية، اسوان، البحر الأحمر، السويس، الاسماعيلية، بشكل عكس نجاحا كبيرا للدعوة خاصة في أول تحرك ميداني لها والذي مثل أول تحرك ميداني منظم من المواطنين والنشطاء الشباب ضد الإدارة الحالية للدولة منذ توليها مقاليد الحكم في 2013، الأمر الذي يصفه المؤشر بكسر تابوه التظاهر المنظم لفئات متنوعة اجتمعت ضد الإدارة الحالية للدولة.
ردود فعل الدولة (وكأن مبارك والعادلي لا يزالا في سدة الحكم) :
استطاع معظم المشاركين في الحراك الاحتجاجي ملاحظة التطابق بين رد فعل الإدارة الحالية للدولة في التعامل مع تحركات جمعة الأرض ، وردود أفعال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك حيث؛
• قامت قوات الأمن بفض 7 فعاليات بمحافظات الجيزة، الاسكندرية، المنوفية، الشرقية، البحيرة، والقليوبية، مستخدمة في ذلك قنابل الغاز المسيلة للدموع ، في الوقت الذي طوقت فيه قوات الأمن المركزي معظم الفاعليات وأغلقت الشوارع المؤدية لها، واستخدمت أفراد أمن يرتدون الزي المدني، في حين انتشرت الكمائنبالطرق المؤدية لبعض الميادين مثل ميدان التحرير الذي أضحى محرما على المعارضين ومتاحا بحفاوة لكل مؤيد للإدارة الحالية للدولة.
• قام المؤشر برصد القبض على حوالى 213 متظاهر بعشرة محافظات كان للقاهرة النصيب الأكبر حيث قامت قوات الأمن بالقبض على 73 متظاهر بنقابة الصحفيين وعلى شخصين بميدان التحرير فى حين أن وزارة الداخلية أعلنت عن اعتقال 100 متظاهر فقط، وبشكل يعكس الإزدواجية المستمرة لقوات الأمن حيث سمحت تلك القوات للمتظاهرين المريدين للدولة بتنظيم تظاهراتهم مثلما حدث في تظاهرة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.
• دشن عددا من المراكز الحقوقية غرف عمليات لتقديم خدمات الدعم القانوني للمتظاهرين إلا أن الدولة قد ضيقت ومنعت محامى مركز الحقانية من الوصول للمقبوض عليهم بقسم قصر النيل، ثم أفرجت وفق هواها عن العديد من المتظاهرين بشكل عكس غياب دولة القانون في إجراءات القبض وإطلاق السراح.
• لم تقم الدولة من خلال أيا من مسئوليها بالتفاعل مع الأحداث الاحتجاجية وتعمدوا التجاهل التام لها بداية من هرم السلطة التنفيذية في مصر ومرورا بكافة السلطات، في مشهد يكرس لحقبة ما قبل الثورة .
تطويق أمني و أفراد شرطة بزي مدني وقبض وإفراج وفق الهوى و منع المقبوض عليهم من حقوقهم في الوصول لمحاميهم ومنع على المعارضين يقابله منح للمؤيدين بشكل مثل صورة نمطية تعود عليها المواطن المصري إبان حكم مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي.
الإعلام المصري بين التضييق والمهنية خلال أحداث جمعة الأرض :
تعرض الصحفيون لانتهاكات خلال تغطيتهم لعملهم بالأمس حيث قامت قوات الأمن بالقبض على 3 مصورين وصحفيين وهم مصور المصرى اليوم ومحرر جريدة الوطن أمام مسجد الاستقامة وعلى صحفى باليوم السابع أمام مسجد مصطفى محمود وتم الافراج عنهم بعد احتجازهم لدقائق.
كما تم طرد الصحفيين من ميدان التحرير ورفض تواجدهم بالاماكن المجاورة، ومنعهم من تغطية فعاليات جمعة الأرض ببورسعيد وقامت قوات الأمن بابعاد الصحفيين عن محيط المسجد الذين توجهوا إليه لتغطية المظاهرات.
وبينما دشنت قلة من الصحف المصرية صفحاتها لرصد وتوثيق هذا الحراك، فقد اتسمت معظم الصحف والقنوات الفضائية المصرية بصفة التجاهل التام لحدث يحمل كل مقومات الخبر الصحفي، أو تعمد التقليل والتهوين من قيمة الحدث وإظهار عدم تعاطف المواطنين معه بشكل طرح العديد من التساؤلات حول اتجاهات تلك الصحف والقنوات ومدى تجاهلها لحق المواطن في المعرفة التي تعد أولى مقومات العمل الصحفي والإعلامي.

النهاية الإستفهامية للحدث :
في الوقت الذي فضت فيه قوات الأمن تجمع إحتجاجي بميدان طلعت حرب ، حدثت بعض المشاورات والتهديدات بين الأمن وبعض القيادات المنضمة للتظاهر والتي أعلنت للمتظاهرين انتهاء التظاهر وضرورة عودتهم للمنازل والإنصراف من أمام نقابة الصحفيين، على وعد بالعودة يوم 25 من الشهر الجاري، بشكل أثار حفيظة المئات من الشباب الذين استمروا في تظاهراتهم بجوار النقابة حتى فض الأمن تظهراتهم وتفرقوا ، بشكل عكس العديد من موجات الغضب بين المشاركين بهذا الحدث الإحتجاجي ، والتصميم على العودة بتنظيم أكبر في 25 أبريل وحتى عدول الدولة عن قرارها فيما رأى البعض أن قرار التفاوض مع قوات الأمن وإنهاء وقفة نقابة الصحفيين كان حقنا للدماء وحماية للشباب من التعرض للمواجهات الأمنية.

بالصور.. انطلاق المظاهرات احتجاجًا على تنازل مصر عن "تيران وصنافير"

 

وأعلنت حركة شباب السادس من أبريل عن قيام قوات اﻷمن بالقبض على عضو الحركة زيزو عبده من محيط مسجد مصطفى محمود. وأفادت تحديثات مختلفة على شبكات التواصل الاجتماعي عن تعرض مسيرة انطلقت من جامع مصطفى محمود بالمهندسين للاعتداء بقنابل غاز مسيل للدموع من قبل قوات اﻷمن.

وقالت غرفة العمليات التي أقامها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية عن قيام قوات اﻷمن بفض وقفة احتجاجية بمنطقة الإبراهيمية في الإسكندرية، والقبض علي عدد من المشاركين فيها، من بينهم عضوتي الحزب ريم بريك سنقر ومنة الله المصري.

تأتي الاحتجاجات على خلفية تصاعد أصوات الاحتجاج بعدما أعلنت مصر مطلع هذا اﻷسبوع عن إتمامها اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية حول تعيين الحدود البحرية بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان إليها. وأسفر الاتفاق، بحسب بيان من مجلس الوزراء المصري، عن ضم جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة إلى اﻷراضي السعودية.

كان عدد من الباحثين والنشطاء قد اتهم النظام المصري بالتنازل عن أرض مصرية، وهو اﻷمر الذي تم بالمخالفة للدستور. وتصاعد الجدل عبر وسائل اﻹعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بين فريقين، وانتشرت وثائق مختلفة تتنازع حول الملكية التاريخية للجزيرتين.

كما واجهت الحكومة المصرية اتهامات بعدم الشفافية بسبب سرية المفاوضات واﻹعلان المفاجئ عنها خلال زيارة الملك السعودي.

وقالت حركة شباب السادس من أبريل في بيان لها إن التنازل عن الجزيرتين جاء "بالمخالفة للدستور ولكل اﻷعراف والقوانين". واتهم البيان النظام المصري بـ "التفريط في حقوق مصر في مياة النيل والتوقيع على اتفاقية سد النهضة واتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص وانتهاءً بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير".

كما دعت الحركة إلى التظاهر اليوم احتجاجًا على ما وصفوه بـ "قرار بيع الجزيرتين".

من جانبها، أعلنت حركة اﻹشتراكيين الثوريين عن انضمامها "للاحتجاجات التي تنطلق اليوم الجمعة 15 أبريل ضد تنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير وإهداره حقوق الشعب المصري". ودعا بيان الحركة "كل القوى السياسية المناضلة للانضمام للاحتجاجات للمطالبة بإلغاء اتفاقية التنازل عن حقوق الشعب المصري وأراضيه".

كما أعلن أحد أجنحة جماعة اﻹخوان المسلمين عن "مشاركتهم في الاحتجاجات المقاومة لبيع جزيرتي تيران وصنافير"، بحسب بيان نشر على موقعهم اﻹلكتروني. ودعا البيان إلى "الاتحاد والعمل المشترك" من أجل "إزاحة" النظام المصري و"إنقاذ مصر".

وأثار بيان جناح اﻹخوان جدلًا كبيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي، واعتبر عدد من النشطاء إعلان اﻹخوان مشاركتهم محاولة ﻹفشال الاحتجاجات.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان نشرته أمس أنها "تتحذ كافة الإجراءات القانونية الحاسمة حفاظاً على حالة الأمن والإستقرار". كما طالبت الداخلية المواطنين "عدم الإنسياق وراء الدعوات المغرضة" وحذرت "من أى محاولات للخروج على الشرعية".

واتهم البيان جماعة الإخوان بإطلاق "دعوات تحريضية منظمة وتوزيع نشرات تدعو لتنظيم مسيرات تستهدف إثارة الفوضى ببعض الشوارع والميادين وإستثمارها فى خلق حالة من الصدام بين المواطنين وأجهزة الأمن".

وقامت قوات اﻷمن بالانتشار في ميدان التحرير، وأعلنت هيئة مترو اﻷنفاق عن إغلاق محطة أنور السادات اليوم لدواعٍ أمنية.

وأعلن عدد من المنظمات الحقوقية عن توفيرهم دعمًا قانونيًا للمتظاهرين. ونشرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير عددًا من اﻹرشادات القانونية، كما أعلن مركز النديم عن توفيره عددًا من الخطوط الساخنة لتلقي التقارير عن حالات الاعتقال أو اﻹصابة.

ظاهرة مناخية تعرف باسم ال نينيو تقلب حال سد النهضة الأثيوبي

 

فإنه وفقاً لما أعلنت عنه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فإن العالم يشهد حالياً ظاهرة ربانية هذه الظاهرة تعرف باسم ال نينيو المناخية وأن هذه الظاهرة سيكون لها تأثير على سد النهضة الأثيوبي فما هي ظاهر ال نينيو والتي يتوقع أن يتضرر منها ما يقرب من 50 مليون شخص في إثيوبيا وغينيا الجديدة وملاوي وهايتي وهندرواس.

ال نينيو هي عبارة عن ظاهرة مناخية سبب حدوثها هو اختلاف درجات الحرارة في مياه المحيطات وذلك بين المحيط الهادي والغلاف الجوي ولهذه الظاهر تأخير مناخي كبير على درجات الحرارة والظواهر المناخية في العالم بأكملة حيث ترتفع بسببها درجة حرارة سطح المحيط أكثر من المعدل الطبيعي ولمدة ثلاثة شهور.

متي تحدث هذه الظاهرة؟

هذه الظاهرة تتكرر كل 10 أو 15 عام  ويستمر تأثيرها لمدة 5 سنوات وسوف يكون لهذه الظاهرة تأثير كبير يقلب حسابات إثيوبيا الخاصة بسد النهضة والذي أنشئته إثيوبيا خصيصاً لجفاف مصر وبعد خطر الجفاف عنها إلا أن ذلك بإذن الله لن يحدث أبداً.

تأثير ظاهر ال نينو على مصر :-

وفقاً لما قاله الدكتور نائل الشافعي والذي يعمل محاضراً في معهد ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية فإن مصر سوف تتعرض بسبب هذه الظاهرة المناخية إلى أكبر فيضان في النيل  لم يحدث منذ 60 عام، وأن مصر يجب أن تكون مستعدة لاستقبال تلك المياه الغزيرة والتي وصفها بالنعمة على مصر في بحيرة ناصر ومفيض توشكي.

وأشار الدكتور نائل الشافعي أن مصر ستتعرض لأكبر فيضان للنيل في شهر يوليو المقبل.

وأضاف الدكتور نائل بأن تلك الظاهرة ستكون مصحوبة بهجوم حشرات مثل الجراد والحشرات التي تسبب الاصابة بمرض الملاريا وأنه يجب على مصر الاستعداد جيداً لتلك الظاهرة المناخية.

أما عن تأثير الظاهرة على إثيوبيا:-

فإن إثيوبيا وعلى الرغم من قيامها بتشييد سد لنهضة بهدف تعطيش مصر فإن هذه الظاهرة سوف تؤثر عليها تأثير سلبياً حيث أنه وفقاً لما أعلنته صحيفة الديلي ميل البريطانية إلى أن أثيوبيا ستصاب بأكبر موجة جفاف  منذ ما يقرب من 50 عام.

الواقع الصعب للاعلام المصرى ..!

 

هذه القيود يترجمها النظام الحالي، في مصادرة الصحف المصرية الخاصة، قبل عملية الطباعة، وهو الأمر الذي تكرر في أكثر من واقعة، وبعدة طُرق، بينها ما يصفه البعض بالتنبيهات أو التعليمات السرية، والتي يبدو أن آخرها، ما دفع جريدة المصري اليوم، إلى استبدال مانشيت رئيسي بآخر.الوطن ومجدي الجلاد وانتقام السلطات

في عدد جريدة الوطن المصرية، الصادر بتاريخ 14 يناير (كانون الثاني) 2015، صودرت أعداد الجريدة، لتناول المانشيت الرئيسي لها، واقعة امتناع 13 جهةً سياديةً، عن دفع الضرائب خلال السنوات الماضية، ثم استبدل به مانشيتًا آخر حول المؤتمر الاقتصادي وقائمة المشروعات المشاركة فيه.

كان المناشيت الذي يتصدر الأعداد الرئيسية لجريدة الوطن المصرية، عنوانًا لتحقيق مُوسّع عن الجهات الأمنية، التي لا تدفع الضرائب، ما يتسبب في إهدار أموال طائلة.

جرى استعراض هذا المانشيت في صفحتين داخل عدد الجريدة المًصادر، إذ ذكر أن 13 جهةً سياديةً، بينها الرئاسة والداخلية والمخابرات، لا تدفع الضرائب، ما تسبب في إهدار 7.9 مليار جنيه على الدولة. كما يُشير المانشيت، إلى أن جريدة الوطن استطلعت رأي وزارة المالية، التي ردت عليها: «ما تدخلوش عش الدبابير».

استبدل بتحقيق المانشيت تقريرًا مُطوّلًا عن المؤتمر الاقتصادي، الذي انعقد في مارس (آذار) العام الماضي، في شرم الشيخ. كان الحس العام للتقرير، الإشادة بالمؤتمر الاقتصادي، الذي وصفته بـ«الحلم»، والحديث عن «نتائجه الإيجابية»، في إشارة إلى قوائم المشروعات النهائية التي جرى الاتفاق مبدئيًّا عليها في المؤتمر.

مجدي الجلاد، والذي كان رئيس تحرير الصحيفة آنذاك، والمشرف بطبيعة الحال على التحقيق المحذوف، كان التحقيق ومانشته، أحد أسباب التعجيل بقرار رئيس مجلس إدارة الجريدة، محمد الأمين، بإقالته «الجلاد» عن منصبه، بالإضافة إلى تقليص عدد حلقات برنامجه «لازم نفهم» على قنوات «سي بي سي – CBC»، التي يمتلكها أيضًا الأمين، المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية، وذلك حسبما كشف مصدر مقرب من الجلاد، لـ«ساسة بوست».

لم تكتفِ السلطات المصرية بهذا الأمر، بل تعنتت في إصدار ترخيص جريدة يومية لمصراوي، الموقع الإخباري الشهير. وكان رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، يستهدف إطلاق جريدة مصراوي اليومية، العام الماضي، برئاسة تحرير الجلاد أيضًا، إلا أن السلطات المصرية وقفت في طريق الأمر، لأسباب من بينها اسم الجلاد.

المصري اليوم ترجع إلى الخلف

في عددها الصادر صباح أمس الثلاثاء 13 أبريل (نيسان) 2016، تراجعت صحيفة المصري اليوم الخاصة واسعة الانتشار، عن مانشيت صفحتها الرئيسية: «جزيرتان ودكتوراه لسلمان.. والمليارات لمصر»، لتضع مكانه: «حصاد زيارة سلمان: اتفاقيات بـ25 مليار جني

كذلك تغيّر العنوان الفرعي للصفحة الأولى، ليصبح: «الملك يتسلم الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة.. ونصار: أنت حامي الحمى».

الكاتب السعودي المقرب من دوائر صنع القرار، جمال خاشقجي، أعرب عن استيائه الشديد من المانشيت المحذوف، لدرجة وصفه إياه بـ«قلة أدب»، في تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة «تويتر».

وجدير بالذكر، أن عدد أول أمس الإثنين، من جريدة المصري اليوم، حُذف منه خبرٌ يفيد وجود طلب إحاطة موجه لوزير الدفاع المصري، صدقي صبحي، من قبل أحد نواب البرلمان، بخصوص موقف القوات المسلحة من الجزيرتين. إلا أنّ تفاصيل العنوان لم يعثر عليها القارئ داخل الصحيفة، ما يعني حذف الخبر من الداخل، وعدم تدارك الأمر في الصفحة الأولى.

وفيما تحايل رئيس تحرير الجريدة، محمد السيد صالح، على قضية حذف المانشيت واستبدال آخر به، بدعوى أن الأول كان «تجريبيًّا، وتم تداوله بين الزملاء داخل الجريدة فقط»، أكّدت مصادر لـ«ساسة بوست»، أن الاستبدال حدث بناءً على تعليمات من إحدى الأجهزة الأمنية، لرئيس مجلس إدارة الجريدة مُباشرةً، وبدوره وجّه تعليماته بضرورة استبدال المانشيت.

صوت الأمة

صادرت السلطات المصرية، العدد الأسبوعي من جريدة صوت الأمة، نهاية العام الماضي، لتضمنه تقريرًا خبريًّا بعنوان «أحزان الرئيس»، وهو موضوع متعلق بقصة خبرية من مستشفى الجلاء العسكري، عن زيارات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوالدته، قبيل وفاتها، وبعض المعلومات المتعلقة بخط السير اليومي في المستشفى.

الصباح

كذلك منعت مطابع مؤسسة الأهرام، طباعة العدد الأسبوعي من جريدة الصباح، لتضمنه مقالًا عن محمد بدران، رئيس حزب مستقبل وطن، وأحد الوجوه كثيرة الظهور برفقة السيسي.

المقال للكاتب أحمد رفعت، وحمل عنوان: «كيف تصبح طفلًا للرئيس في تسع خطوات»، ونُشر في الصفحة 14. على إثر منع مُؤسسة الأهرام، غيّرت الجريدة المقال، ووضعت آخر مكانه، حتى يُسمح بطباعة العدد.

وكان رفعت، قد توجه بالنقد في مقاله الممنوع، إلى الندوة التي عقدها بدران، في جريدة الصباح، وكان مضمونها أن حزب مستقبل وطن، ليس حزب رئيس الجمهورية، وأنّ بدران أخبر السيسي بأنّه قد يُعارضه إن حاد عن تنفيذ خارطة الطريق! ليرد عليه رفعت بالمقال، الذي وصفه بالفتى المدلل للسيسي، وأن حزبه إنما خرج من بطن النظام.

كيف تُصادر السلطات المصرية الأعداد/ المانشيتات قبل صدورها؟

تتولى مطابع الأهرام الحكومية، مسؤولية طباعة كافة الصحف المصرية، بعد الانتهاء من إعداد المادة الصحافية الكاملة لهذه الصُحف، باستثناء جريدة المصري اليوم، التي تمتلك مطابعها الخاصة، منذ عام 2009.

وبحسب مصدر داخل مطابع الأهرام الحكومية، تحدث إليه «ساسة بوست»، فإن عملية مصادرة الصحف أو مانشيتات أو أخبار بعينها، لا يأتي من داخل المطبعة الحكومية، وربما حادثة المصري اليوم الأخيرة، دليلٌ على ذلك.

يُوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن المنع الرئيسي يأتي من إدارة الجريدة، بعد وصول تحذيرات، أو تنبيهات، أو تعليمات أمنية مُعينة، وما يعنيه هذا، أن الأجهزة الأمنية تكون على علم بمحتوى الصحيفة.

ولكن كيف تعلم الأجهزة الأمنية بمحتوى الصحف؟ يُجيب على ذلك مصدر من داخل إحدى الصحف الخاصة، إذ يقول: «داخل الجريدة، يتواجد دائمًا صحافيون تابعون لأجهزة أمنية. هذا الأمر يعلمه كافة الصحافيين في الجريدة. وهؤلاء الصحافيون الأمنيون، يتطوعون بإرسال أي مادة قد يجدونها شديدة في الخصام مع الدولة، إلى الأجهزة الأمنية، لتتولى الأخيرة إرسال التعليمات إلى إدارة الجريدة».

"السفير اللبنانى "تقرأ "الوقائع الجديدة في خليج العقبة" بعد تنازل مصر عن الجزيرتين ..!!

 

سعياً منها للجم هذه الاعتراضات، عمّمت الحكومة المصرية، متأخرةً جدّا، مجموعة من الوثائق والمراسلات التي تبيّن مسوّغات الموافقة على الطلب السعودي.

ويبدو أن المرجع الرئيسي الذي يدعم المطالبة السعودية بالجزيرتين أن نشر قوات مصرية فيهما سنة 1950 جاء استجابة من الملك فاروق لطلب الملك عبد العزيز آل سعود، بعد هزيمة فلسطين، لأن المملكة لم تكن قادرة على حمايتهما.

لكن معارضي ضم الجزيرتين للسعودية لم يفتقروا إلى الحجّة. ففي غمرة الجدل التاريخي والجغرافي الذي فجّرته القضية، قدّموا مراجع واجتهادات تدحض رأي الحكومة وتتهمها بمخالفة الدستور والتنازل، لقاء المال، عن جزء من الأرض المصرية. بلغت المعارضة لقرار الحكومة حدّ التشهير بالرئيس المصري وحكومته، مثل تغريدة الإعلامي الساخر باسم يوسف التي قال فيها: «قرّب قرّب يا باشا، الجزيرة بمليار، الهرم باتنين، وعليهم تمثالين هدية».

بمعزل عن جوهر النزاع حول ملكية الجزيرتين، تكوّن نوع من الإجماع بأن الحكومة المصرية أخطأت في طريقة الإعلان عن موقفها، لكونه جاء سريعاً وصادماً وأُعلِن قبل تحضير الرأي العام لتقبّله. كما أنها اختارت توقيتاً سيئاً لإعلان ترسيم الحدود بسبب تزامنه مع زيارة الملك سلمان للقاهرة وفي غمرة الاتفاقيات المالية التي وقعها، بما سمح باتهامها بأنها تنازلت عن جزء من التراب الوطني لقاء بدل مالي. ونسبت الصحافة المصرية إلى الحكومة عدم اكتراثها «بحق جموع الشعب المصري في معرفة أسرار المباحثات» التي قادت إلى ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية.

إذا كان مشروع ترسيم الحدود يخلق اضطراباً على المدى القصير في مصر، فإنه، على المديين المتوسط والطويل، قد يضع المملكة العربية السعودية أمام تحدّيات ومسؤوليات لم تعهدها من قبل.

فإذا دخل الترسيم حيّز التنفيذ، بعد موافقة البرلمان المصري عليه، تنتقل السعودية من دولة مساندة، في الصراع العربي الإسرائيلي، إلى دولة مجابهة، لأن قواها الأمنية ستحل محلّ القوات المصرية الموجودة في جزيرة تيران والتي تقوم حالياً بأعمال الشرطة. هذا التواجد لا يشكل في الظروف الراهنة عبئاً عسكرياً كبيراً على المملكة لأن الجزيرة، بموجب اتفاقية كمب دافيد، خاضعة لقوّات دولية تشرف على حسن تطبيق الاتفاقية وتضمن حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة. بالتالي، وهذا أمر جديد، فالسعودية ستصبح عملياً ملتزمة بتنفيذ جانب من شروط كمب دافيد. هذا اذا استمر السلام، أما اذا ساد التوتر وتجدّد النزاع فستصبح السعودية في موقع متقدّم من الصراع مع اسرائيل، لكونها تسيطر على مدخل خليج العقبة الحيوي الذي يربط مرفأ إيلات بالبحر الأحمر.

من ناحية أخرى، يجب التبصّر بما قد يترتب على المملكة من مسؤوليات والتزامات نتيجة اقترابها من «ممالك الفقر» المنتشرة في أرجاء مصر، خصوصاً أن ضمّ الجزيرتين يتزامن مع إنشاء «جسر الملك سلمان»، الذي يشرع الأبواب على مصراعيها بين السعودية ومصر.

من تيران تبدو أمام السعوديين في الأفق منتجعات شرم الشيخ المترفة، أقرب المناطق المصرية إلى الجزيرة المستعادة، وخلف «جنة شرم الشيخ» صحارى خالية من البشر لا وجود فيها إلا للرمال. ثم سرعان ما تظهر بعدها شمال سيناء، المنطقة الفقيرة والتعيسة التي تبلغ نسبة الفقر «المسجّلة» فيها 20 في المئة، وهي تنتج البدو والمعدمين، وتصنع من بؤسهم مادّة للعنف والإرهاب. وقد تعاملت السلطات المصرية مع هذه المنطقة على أنها معقل الإرهاب، فلم تعالج مشاكلها العميقة بالرعاية والتنمية، بل بالقمع والقسوة، إلى حدّ إجبار آلاف السكان في المناطق «المشبوهة» على إخلاء مساكنهم، لمنع تهريب الأسلحة وتسلل المسلحين المتطرفين بين غزة وشمال سيناء.

ثم تتوالى مشاهد البؤس الاجتماعي في باقي الأرجاء المصرية حيث يعيش 15 مليون مصري بأقلّ من دولار واحد في اليوم. تزيد نسبة الفقر الإجمالية في مصر عن 26 في المئة، وتصل إلى 60 في المئة في أقاصي الصعيد. معدّلات البطالة في المناطق المصرية التي لا تبعد عن خليج العقبة والجسر الجديد هي الأعلى في كل مصر، وتأتي محافظة بورسعيد في الطليعة، إذ يبلغ معدّل البطالة فيها 26 في المئة تليها بالترتيب الإسكندرية ثم السويس.

بعد الاقتراب الجغرافي والبشري من مصر، بفضل الجسر والجزيرتين، يفترض أن تتحمّل المملكة العربية السعودية مسؤوليات اقتصادية جدّية وطويلة المدى للمساهمة في تغيير الواقع الاجتماعي في مصر. فهي أدرى، في ضوء التجربة اليمنية المرّة، بالصداع الحادّ الذي يسبّبه الفقر المدقع عندما يستوطن في الجوار.

«ميدل إيست أوبزرفر»: «السيسي» باع الجزر مقابل ساعة رولكس وهدايا للبرلمانيين..!

 

ونسبت الموقع هذه الوثائق إلى «أيمن نور»، زعيم حزب غد الثورة الليبرالي، حيث زعم أنه قام بتسريب الوثائق السعودية الرسمية موقعة ومختومة بالختم الملكي، والتي تقرر الرشاوى المالية التي قُدِّمت إلى «السيسي» ومعاونيه.

ووفقا لما تظهره الوثائق المسربة، فقد كان «السيسي» نفسه على رأس قائمة المستفيدين حيث حصل على ساعة رولكس من طراز «الغواصة» مرصعة بالماس والزمرد الأخضر يبلغ ثمنها ما بين 290 ألف إلى 300 ألف دولار أمريكي وفقا للموقع. كما حصل كل من رئيس مجلس الشعب المصري ورئيس الوزراء على ساعات من طراز رولكس دايتونا كوسموجراف يبلغ ثمنها ما بين 185 ألف إلى 190 ألف دولار أمريكي. وهذا ما يفسر، وفقا للموقع، الترحيب الذي لم يسبق له مثيل بالملك «سلمان» في البرلمان المصري على الرغم من فوزه بواحد من أكثر المواقع إستراتيجية على الحدود المصرية.

ووفقا لما تظهره الوثائق المزعمومة، فقد تلقى باقي أعضاء البرلمان المصري من الذكور رشاوى أقل قيمة، وفقا للموقع. حيث حصل كل منهم على ساعة معصم من طراز تيسو تي تاتش الشمسية والتي تبلغ قيمتها حوالي ما بين 1300 إلى 1500 دولار أمريكي للواحدة، فيما حصلت عضوات البرلمان البالغ عددهن 87 عضوة على ساعات معصم من طراز بلوفا بقيمة 3800 إلى 4500 ريال سعودي للواحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع الوزراء المصريين والمسؤولين والإعلاميين والصحفيين وجميع العاملين في الفريق الرئاسي المصري، الذين دافعوا عن تنازل السيسي عن الجزيرتين، قد تلقوا رشاوى مالية من المملكة العربية السعودية، وفقا للوثائق المسربة التي نشرها الموقع.

ويشير المموقع إلى أن حجم الرشاوى المالية التي سُلِّمت إلى السيسي ومعاونيه تعكس درجة من الفساد وانعدام الشفافية المتجذرة بعمق في النظام المصري الحالي. كما أنها تعكس انعدام ولاء النظام الحالي تجاه بلاده

ماهو دور الامين العام للأمم المتحدة .. وماهو المطلوب منة .. ومن يطلب ؟

 

         وإذا نظرنا إلى الملفات التي سيرثها الأمين العام المقبل في 1 كانون الثاني/يناير 2017، صار من السهل فهم السبب. إنها ملفات النزاعات والمعاناة الإنسانية المروعة في أجزاء من الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، والتطرف المصحوب بالعنف الذي يهددنا جميعا، والتمييز المستمر ضد النساء والفتيات، واستفحال ظاهرة كراهية الأجانب بشكل مقلق، وتطلع أكثر من 800 مليون نسمة للتخلص من براثن الفقر المدقع، وتشرُّد ما يقرب من 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وبقاء فرصة وحيدة للتصدي لتغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة قبل فوات الأوان، وحاجة المنظمة إلى التكيف لتواكب التحديات التي يواجهها العالم والأهداف الجديدة التي وضعها لنفسه.

         لقد أثبتت الأمم المتحدة على مدى 70 سنة من وجودها، رغم عيوبها، أنها قادرة على مجابهة هذه التحديات. بيد أنها لكي تفعل ذلك اليوم يجب أن تنال أفضل مرشح ممكن من خلال عملية اختيار وتعيين الأمين العام القادم هذا العام.

                 دور الأمين العام للأمم المتحدة

         يرى كثير من الناس أن كبير مسؤولي الأمم المتحدة ينبغي أن يكون إما أمينا أو قائدا عاما. وفي هذا قدر غير قليل من التبسيط، لأن الأمين العام يجب أن يجمع الاثنين وأكثر.

         فالأمين العام، رجلا كان أو امرأة - ولست أرى ما يمنع أن تكون امرأة أفضل مرشح للمنصب - من حيث هي شخص يتحلى بالشجاعة الأدبية والنزاهة، يجب أن تكون صوتا معبرا عن أضعف الناس في العالم، وأن تكون التجسيد الفعلي لمثُل الأمم المتحدة ومقاصدها.

         وهي وإذ تتولى أرفع منصب دبلوماسي في العالم، يجب أن تُسخّر استقلاليتها وحيادها ومساعيها الحميدة لمنع نشوب النزاعات، وأن تعمل على نشر السلام والدفاع عن حقوق الإنسان.

         ويجب أن تستخدم مكانتها السياسية ومهاراتها القيادية القوية لتمارس صلاحيتها في توجيه نظر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أي مسألة ترى أنها قد تهدد صون السلام والأمن الدوليين.

         وبصفتها كبيرة الموظفين الإداريين في الأمم المتحدة، يتعين على الأمينة العامة أن تبث في أسرة الأمم المتحدة كلها ثقافةً قوامها النزاهة والإنصاف والكفاءة والفعالية، وأن تشرف على منظمة ضخمة تتصرف في ميزانية تناهز 10 بلايين دولار، ويعمل بها موظفون يزيد عددهم على 40 ألف فرد، ولها 41 عملية لحفظ السلام على صعيد العالم.

         ويجب أن تكون الأمينة العامة شخصا ذا مهارات قوية في التواصل والتعامل مع الناس، وأن تكون قادرة على شق طريقها بيسر في عالم تتعدد أقطابه أكثر فأكثر، وقادرة على قيادة تحول عالمي نحو التنمية المستدامة.

                 عملية اختيار عفى عليها الزمن

         قد يخال للمرء إذن أن عملية اختيار الأمين العام تتسم بأقصى قدر ممكن من الصرامة والانفتاح والشفافية.

         لكن الأمر كان دائما غير ذلك حتى الآن.

         ففي السابق، لم يكن يُعرف متى تبدأ عملية الاختيار بالضبط، والأمر الذي لا يكاد يُصدق أنه لم يكن يُعرف حتى من قدم ترشيحه لشغل المنصب. وبالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك توصيف رسمي للوظيفة، ولا كانت تُتـاح فرصة حقيقية لإجراء حوار موضوعي مفتوح مع المرشحين، سواء لمجموع أعضاء الأمم المتحدة أو لعامة الجمهور.

         والنتيجة: توصياتٌ وليدةُ مفاوضات تجري خلف أبواب مغلقة، وهي أساسا مفاوضات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن؛ وتعاقب ثمانية أمناء عامين ليس فيهم ولا امرأة واحدة؛ وتعيينٌ في الجمعية العامة هو في جوهره إجراء رمزي. ولذلك كان الأمناء العامون يُعتبرون، عن خطأ أحيانا، مطوقين بدَيْن تجاه القوى التي هم في أشد الحاجة إلى أن يكونوا مستقلين عنها تحديداً.

                 طريقة أفضل لاختيار الأمين العام المقبل

         إن ميثاق الأمم المتحدة واضح في تحديد دور كل من مجلس الأمن والجمعية العامة في عملية الاختيار والتعيين، ويجب التقيد بأحكامه.

         ولكن التغييرات الأخيرة التي أُدخلت على العملية نفسها، والتي اتفق عليها جميع أعضاء الجمعية العامة الـ 193، تتيح لنا فرصة حقيقية لجعل العملية أكثر شفافية وأكثر إحكاما وانفتاحا، ثم لجعلها، في نهاية المطاف، أكثر فعالية.

         ومهمتي، بصفتي رئيس الجمعية العامة، هي أن أضمن تفعيل هذه التغييرات.

                 إليكم إذن ما يجري حاليا.

         في كانون الأول/ديسمبر الماضي، قمنا، أنا ورئيسة مجلس الأمن، بإطلاق عملية الاختيار من خلال إصدار دعوة لتقديم الترشيحات في أقرب وقت ممكن.

         سطرنا السمات الرئيسية للعملية، وحددنا بعض المعايير الأساسية لتولي المنصب، وأعربنا، بالنظر إلى مرور سبعة عقود من هيمنة الذكور على المنصب، عن تشجيعنا للدول الأعضاء على تقديم مرشحين من الإناث والذكور.

         وقُدم حتى الآن سبعة مرشحين، توجد سيرهم الذاتية وما يتصل بها من معلومات متاحة للعموم في موقعي الشبكي لمن يريد الاطلاع عليها.

         ولكن ربما كانت أكبر فرصة لإحداث قطيعة حقيقية مع الماضي هي تلك التي تتيحها الحوارات المفتوحة التي سأجريها مع المرشحين. وهذه الحوارات - ويسميها بعضهم ”جلسات استماع“ - تبدأ في 12 نيسان/أبريل.

         ويتوقع من كل مرشح أن يقوم بإعداد بيان يشرح فيه رؤيته إزاء التحديات والفرص المطروحة أمام الأمم المتحدة والأمين العام المقبل. سيقدمون أنفسهم في مدة زمنية من ساعتين، يجيبون خلالها على أسئلة من مجموع أعضاء الأمم المتحدة، ومن المجتمع المدني أيضا. ويُنقل كل حوار من هذه الحوارات بالبث الحي على شبكة الإنترنت. وستتواصل الحوارات مع المرشحين الجدد إلى أن يقدم مجلس الأمن توصيته. وأتوقع من كل من هو جاد في سعيه ليكون الشخص المقبل الذي يتولى أعلى منصب دبلوماسي في العالم أن يدخل في حوار مفتوح ومباشر مع مجموع أعضاء الأمم المتحدة ومع الناس الذين سيكون في خدمتهم في نهاية المطاف.

                 فرصة للتغيير

         لا شك أن هذه الإجراءات الجديدة لن تغير عالمنا على الفور، فالمناقشات لا تزال جارية بشأن مسائل من قبيل مدة ولاية الأمين العام وقابليتها للتجديد وما إذا كان ينبغي للجمعية العامة أن تصوت على التعيين أم لا.

         ولكنها إجراءات من شأنها أن تكرس مقياساً جديداً من الشفافية والانفتاح على الجميع في الشؤون الدولية. ويمكن أيضا أن تزيد من فرصنا في العثور على أفضل مرشح ممكن لقيادة الأمم المتحدة. وهذه في نظري لحظة تاريخية تعيد فيها الجمعية العامة فرض ذاتها، وهي هيئة صنع القرار الأكثر تمثيلاً وديمقراطيةً في العالم.

         وبالنظر إلى التحديات العالمية التي نواجهها اليوم، يمكن أن تكون هذه التطورات عاملا حقيقيا في تغيير قواعد اللعبة.

         لهذا يُرجى منكم جميعا أن تدخلوا إلى شبكة الإنترنت، وتشاركوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتُسمِعوا أصواتكم، وتساعدونا في العثور على أفضل مرشح يحتاجه عالمنا لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة.