• الاخبار
  • ثقافة وفنون

لماذا انا أرهابي ولماذا انت كافر كتاب جديد للدكتور محمد دواد

أصبح الأرهاب ظاهرة يتجرع ويلاتها كافة المجتمعات فى مختلف دول العالم ، وعلى قدر مقتنا وكرهنا لهذه الظاهرة ولهؤلاء الفئة من الناس على قدر الحيرة من امرهم ، وهنا جاء الكتاب ليطرح السؤال .....لماذا الإرهاب والتكفير ؟! قضية طرحها الدكتور محمد داوود أستاذ علم اللغة بجامعة قناة السويس بكل جرأة وشجاعة فى كتاب "لماذا أنا إرهابي؟! ولماذا أنت كافر وكعادته دائما ما يستخدم العقل والفكر فى مواجهة فكر الآخر مهما كانت الفجوة كبيرة ومهما كان الفكر صادم بل وفاسد ويصل لدرجة التكفير فالقتل والرصاص ، وفى محاورة مثيرة جديرة بالتأمل يعرض لنا الرأى والرأى الآخر . وفى هذا الإطار يطرح هذا الكتاب قضيتين من أخطر القضايا على مستقبل شبابنا وبالتالى على مستقبل أوطاننا ، بعضهايلمس واقع شبابنا، وبعضها يلمس واقع أمتنا ؛ قضية التكفير والإرهاب.. وجهين لعملة واحدة. الوجه الأول: تكفير المجتمع أو بعض قطاعاته واستباحة الدماء – دماء الأطفال والنساء والشيوخ - فهل هذا من الاسلام . وهنا يناقش الكاتب شبهات المكفِّرين .. طرقَهم .. وسائلَهم وأدلَّتَهم .. مناقشًا ومحللًا وناقدًا، وكذلك أحوال المكفَّر، ولماذا تمَّ تكفيرُه؟ أكان جاهلا؟ مكرهًا؟ مقلِّدًا؟ .... أم أنه حقًّا يستحقُّ التكفير؟ كما يتناول الوجه الآخر لهذا الفكر متسائلاً أين نشأ الإرهاب؟ وما أسباب ظهور الجماعات الإرهابية؟ أهي دعوة الإسلام؟ هل هي التي دعتهم إلى الإرهاب وأمرتهم بقتل الأطفال واستباحة الدماء؟ أم أن ذلك فكر دخيل على خير أمة أخرجت للناس؟ وبعيد كل البعد عن سماحة الإسلام الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ كما يتناول الكتاب بالتحليل والتفنيد الأسباب التي دعت إلى ميلاد ذلك الفكر الهدّام.. الاختراق الثقافي .. عدم الوعي بمقاصد الشريعة .. عدم الوعي بمقاصد الجهاد .. الفهم الخاطئ لنصوص الكتاب والسنة .. إعمال المفاهيم الموروثة دون فحص أو تمحيص .. إهمال فقه الواقع .. إهمال فقه الأولويات .. غياب التفكير العلمي. كما يناقش الأسباب النفسية .. السياسية .. الاجتماعية .. الاقتصادية.. ضعف المؤسسات التعليمية .. انتشار الفساد وتغلغله في المجتمع. وبين الإرهاب والتكفير تكمن وسطية الإسلام .. فى العقيدة والعبادات، وسطية الإسلام في الأخلاق والمعاملات، وسطية الإسلام في التيسير ورفع الحرج، .. في الاختلاف .. في التعامل مع الآخر. ولم يقتصر الكاتب على تشريح الداء بل استفاض فى وصف الدواء .حيث يقترح المؤلف في نهاية الكتاب حلولًا عملية غير تقليدية .. عملية للغاية وصريحة جدًّا.. حلولًا من منظور إسلامي وسطي واقعي بعيدًا عن الإفراط والتفريط. ومن منطلق إنَّ المحن البشعة التي تُصيب الأممَ يتخذ منها العقلاء دافعًا للتصحيح ، وإيماناً منه بأن تشريح الداء خير وسيلة للوصول للدواء صرح المؤلف أنه يرغب في إثارة قضايا الكتاب إذا أردنا الإصلاح والإنقاذ بحق، حتى لا يخرج كل مسئول أو شيخ في الفضائيات فيكتفي بإدانة الشباب، دون مراعاة وتقدير للدوافع التي دفعتهم إلى أن يبحثوا عن لقمة العيش عند الصهاينة، وعن أمل في حياة حضارية عن طريق قوارب الموت إلى إيطاليا وأوروبا