الرئيسية / رؤى ومقالات / محمد محمود عيسى يكتب .. أيها العرب الأماجد جربوا أن تقولوا .. لا ..

محمد محمود عيسى يكتب .. أيها العرب الأماجد جربوا أن تقولوا .. لا ..

تنعقد القمة الأمريكية الخليجية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبين قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض وبما أنه لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تقدم شيئا للشعوب والقادة بدون ثمن وبدون مقابل فمن المنتظر والمتوقع أن يأتي الرئيس الأمريكي بقائمة جديدة من الطلبات الأمريكية التي يحاول أن يفرضها على ملوك وأمراء المنطقة ولكن الرئيس الأمريكي يأتي هذه المرة متصورا أن الملوك والأمراء سيصدقونه وسيسيرون ورائه كما كان يحدث في الماضي حينما كان يقدم لهم أدلة وقصصا واهية تثبت وتؤكد ما يسوقه من حجج وبراهين واهية وذلك تحت مزاعم أمن وحماية الخليج حدث هذا منذ سنوات طويلة .ويحدث دائما حينما تريد الإدارة الأمريكية أن تسوق أو تقدم لمشروع أمريكي جديد

وتعود الأيام مرة أخرى وتجمع الإدارة الأمريكية قادة دول مجلس التعاون الخليجي وكأنها تريد أن تعيدهم إلى الماضي أو على الأقل تريد أن تحضر الماضي إليهم ولا يهم ذلك فمن حق الإدارة الأمريكية أن تفعل ما تشاء وأن تناقش وتطرح ما تريد طرحه من قضايا وملفات على قادة دول مجلس التعاون ولكن ما يعنينا هنا هو موقف ملوكنا وأمرائنا وأئمتنا أطال الله في أعمارهم فالمراقب للأحداث من حولنا يدرك تماما أن الإدارة الأمريكية ماضية وبكل قوة في تنفيذ خططها التي وضعتها للمنطقة منذ سنوات طويلة وأنفقت عليها المليارات التي أخذتها من جيوب وأموال العرب والمرتبطة لدى قادتها بحسابات سياسية واقتصادية وعقائدية قوية وراسخة لا رجوع عنها ولا تفريط فيها وعلى ذلك فهي تتعامل مع المنطقة العربية بما يشبه لعبة الأوراق المكشوفة تارة تستعرض كل مفردات القوة وتارة أخرى تضغط على الجميع لكي تفرض أو تمهد لواقع جديد يجب على الجميع أن يقبله رغما عنه حتى فرص الاختيار والتفاوض تكاد تحرم دول المنطقة العربية منها وكأنها تقول للجميع ليس عليك إلا القبول بما نفرضه نحن من سياسات وقرارات وكأنها الوصية على الكون .
تقلب الإدارة الأمريكية أوراق اللعبة كيفما تشاء وفي كل إتجاه تارة تصنع الحلفاء وتقويهم هنا وتهدم الآخرين أو تضعفهم هناك وتطلب من عملائها في كل الدول العربية وعلى جميع المستويات أن ينشطوا وأن يعملوا بكل قوتهم وطاقتهم وأن يضعوا كل الخطط رهن الاستعداد و التنفيذ وأن يمهدوا الأرض لكل الظروف المواتية التي تتطلبها المراحل المستقبلية التي تقدرها وتراها الإدارة الأمريكية تنشط في بيوت الحكم وتحاول تفكيكها وتصدر الأوامر لرجال الأعمال التابعين لها وتطلب منهم تعطيل المشروعات الكبرى والإنسحاب من الأسواق وصنع العديد من الأزمات الاقتصادية في بلادهم .
سياسات أمريكية يفرضها واقع الحرب التي تخوضها الإدارة الأمريكية لصالح اقتصادها أقتصادها  ولصالح حليفتها إسرائيل وكل هذه السياسات الأمريكية لا تغيب عن أحد ومن المفروض أيضا أنها لا تغيب عن ملوكنا وأمرائنا أطال الله في أعمارهم وعلى هذا أيظن ملوكنا وأمرائنا أن الإدارة الأمريكية ما زالت هي الحليف القوي والصديق الوفي الذي يعتمد عليه في كل الظروف ؟ أيظن ملوكنا وأمرائنا أن الإدارة الأمريكية تأتي بهم إلى الرياض للتشاور والتفاوض كما أعلنوا ؟ . في أي شيء يتشاورون وعلى ماذا يتفاوضون لماذا لم يجرب ملوكنا وأمرائنا أن يقولوا.. لا..للرئيس الأمريكي لن نأتي إلى اجتماع الرياض هل يثق ملوكنا وأمرائنا في وفاء وصدق الإدارة الأمريكية ؟  إذا كانت ثقتكم في الإدارة الإدارة الأمريكية مستمرة وقوية إلى اليوم إذا فلتأخذوا معكم صورة الرئيس مبارك ولتسمعوا أطال الله في أعماركم الرئيس الأمريكي أوباما وهو يقول لمبارك فلترحل الآن ووضعوا كل ما قدمه لهم مبارك تحت أقدامهم . جربوا أن تقولوا … لا .. ولو لمرة واحدة وقفوا في وجه الأمريكان أعلنوا رفضكم لسياستهم وصارحوهم بكل مخاوفكم وبأنكم لا تثقون فيهم جربوا أن تتمردوا عليهم قبل أن تتمرد عليكم شعوبكم جربوا أن تثورا وتصرخوا في وجوههم قبل أن تثور عليكم شعوبكم جربوا أن تقولوا .. لا …فهي سهلة لو اعتدتم عليها ستقولوها لهم دائما وإن كنتم غير قادرين على قولها الآن وقررتم الذهاب إلى الرياض كما طلبكم الرئيس أوباما فخذوا معكم مجدكم وعزكم خذوا معكم تاريخكم خذوا معكم دينكم وقيمكم وعاداتكم خذوا كل هذه الأشياء فأنتم فقط من تملكونها وتعرفونها البسوا عباءة العز والفخر والكبرياء ولا توافقوهم إن طلبوا منكم أن ترتدوا ثيابهم فثيابهم على مقاسهم هم أما أنتم فقياسكم أوطانكم وبلادكم وشعوبكم اجلسوا على طاولة الاجتماع وافتحوا كتاب التاريخ وضعوه في وجه الرئيس الأمريكي وإدارته وتعلموا منه ان التاريخ يخلد العظماء الأوفياء وإن طلبوا منكم شيئا لا يعجبكم ولا يرضيكم فجربوا أن تقولوا لهم … لا … جربوها ولو لمرة واحدة .. أطال الله في أعماركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *