ثقافة وفنون

متلونة…..قصيده للشاعر عبد الرحمن محمود

خـُنـْتِ حبي فأينما سرتِ سيري

واتركيني فليس منكِ مصيري
يا سرابا ظننته الماء يوما
في ظمائي فجئت حتف شعوري
فاذهبي ، للرياح سوف أغنّي
ارسم الكون في رقيق سطوري
يا لوهمي وأنت كنت يبابا
خلته الروض في جناح الأثير
فدعيني أواجه الليل وحدي
فذئابي يلذ فيها مسيري
أي أنثى رأيت فيك يماما
فرأيت الحمام بعض النسور
هاك لحمي فقطعي لفرا
أطعميها ومن سمائي فطيري !!!!! 
وانثريني على سمائك غيما
واتركيني بِعُشـّك المهجور
كم عشقت السحاب في شال أنثى
ثم كنتِ الهجير فوق الهجير
أنا يا حلوتي نسجتك روحا
في سماء العشاق حتى تنيري
وكتبت الحروف فيك لحونا
مثل إيمان راهب مستجير
عشت عمرا صوامعي من فَراش
كنت فيها الأحلام بين الزهور
وجعلت الربيع فيك أغان
فيك قيثارتي تناجي ضميري
وجعلت الأغنام تبكي للحني
كان يأتي من نايك المكسور
هل ربيع البيان صار هشيما
بعد عمر وكان منه حريري
سكر الفجر من كؤوس حنيني
وبكى من قصائدي عصفوري
سرق الأخطل الكبير نبيذي
وكذا القطف في جرار جرير
وامرؤ القيس أعلن الحب لما
جئن يرجونه لذبح البعير
ورآى في عنيزةٍ كل أنثى
أرضعت طفلها حليب السعير
وهو يسقي الورود نبع السواقي
وهي تهذي على الفراش الوثير
قتلتني من العيون رموش
وسقتني من جمرها المستطير
وبواد بغير زرع رمتني
فسعت هاجـَرٌ تصيح : صغيري !!
وسقتني من الرمال رمالا
وعوى الريح ليلتي بالصفير
لم أر النبع دافقا تحت رجلي
وأتت شمسنا بغيم غرور
أمطر الأرض لوعة وسموما
ثم ثنّى بوابل الزمهرير
لن تلاقي الزمان حبا كحبي
ناصع الفل فاذهبي واستديري
سوف يأتي عليك يوم ستبكي
فيه عيناك بالعذاب المرير
ويكون العذاب فيك مريرا
ثم تبكين ألف دمع غزير
يوم أمضي وينتهي في حروفي
كل قيد على حنين الأسير 
فاشطبيني فكل وردك شوك
ثم طيري بجنحك المكسور !!
صُوَرُ الحبّ ما تزال بكفـّي
وسطوري في لوحك المسطور !
مثلما قد محوت حرفك منّي
سوف أمحو ما كان بين السطور
كان خيرا أن ترحلي فدعيني
واذهبي ليس لي بريق الوزير!
فانعمي بعد هجرك اليوم عشّي
بأمير وكفـّه من حرير
إن شر الحيات أنعم جلدا
إنـّما الناب من جحيم السعير
سوف أمضي أرى البغاث ورائي
أتضير البغاثُ نشَّ الصقور ؟؟
فاتركيني ثم روحي لغيري 
واستلذي بمتعة التغيير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق