الرئيسية / رؤى ومقالات / الدكتورة صافيناز المغازى تكتب: رافضات الرعاية المشتركة للطفل.. جدات الغد التائهات
الدكتورة صافيناز المغازى استشارى الأمراض النفسية والعلاقات الأسرية

الدكتورة صافيناز المغازى تكتب: رافضات الرعاية المشتركة للطفل.. جدات الغد التائهات

على موقع يوتيوب راجعت إحدى الحلقات التى تابعتها لبرنامج تقدمه إعلامية شابة استضافت اثنتين من الرافضات لرعاية الآباء لأبنائهن والمناديات بقصر دور الأب بعد الطلاق على أن يكون ماكينة صرف نفقات لهن وأطفالهن، وسط استهانة وسخرية منهما ببكاء جدة تطوف الشوارع لأجل تغيير قانون حرمها رؤية حفيدتها بعد طلاق ابنها وزوجته.

كانت ملامح الفتاتين، وكلامهما، دلالة كبيرة على أنهما تملكان ثقافة محدودة تحصر كل أسباب وجود الأب فى الإنفاق ، وتستبعد أي دور له تحت مزاعم أنه لص فى عصابة خطف أطفال، فلا يمكن أن يؤتمن على طفله إذا ما ذهب إليه للمبيت ليلة أو يومين، وكأن حاجة الطفل إليه لا تزيد عن اكتفائه من الطعام والكساء والسكن.

أي منطق هذا الذي تدير به ناشطات مغامرات بأفكار مدمرة للأسرة حملاتهن المعارضة للاستضافة أو الرعاية المشتركة للطفل بين أبويه بعد الطلاق، اللهم إلا إن كان خللًا ما قد أصاب أفكارهن حتى يتحول مشروع الزواج بها إلى لعبة للكراسي الموسيقية تديرها قوانين سخيفة لا قواعد عاقلة تحكمها تضمن فرصًا متساوية لكافة الأطراف.

القوانين العادلة وحدها تضمن فرصا حقيقية للطفل المستضعف فى علاقة زواج انتهت دون إرادته، وقد حضرت أمامي حالات كثيرة لأطفال كم تغيرت حياتهم للأفضل باستعادة الأبوين علاقة سوية بينهما قبل وقوع الطلاق، أو علاقة راقية محترمة بعد وقوعه، دون أن تظهر المرأة متفردة بفكرة غريبة على مجتمع تبدلت أحوال وأفكار عائلاته بتبدل وتغير التشريعات، فتقطعت الأرحام وتحولت الملايين من أطفال الشقاق إلى أيتام لآباء على قيد الحياة.

لم تكن إمرأة لتظهر متباهية بما تنادي به ناشطات محدثات نظريات اجتماعية مدمرة، بقطع صلة طفلها بأبيه متعللة بأنه لن يعود إليها ثانية، وقد وقف أهل التشريع موقف المتفرج طويلًا من تلك الأزمات المتزايدة لا يقرون لها قانونًا إلا مشمولًا بعدد من الثغرات التي لا تضمن إلتزام كافة الأطراف معه بحقوق الأطفال وضمان استقرار الأسرة.

لقد ظلت مشكلات الأسرة المصرية المتعلقة بأطفال الشقاق نادرة إلا مع تطبيق قوانين جديدة للأحوال الشخصية ارتفعت معها نسب الطلاق وزادت فيها تدخلات محاكم لتطليق زوجات لأسباب نتعجب لها، وكأن الحياة مضمونة لهن بلا أزمات أو مشكلات بعده، وصاحبت هذه القوانين تعديلات متلاحقة لسن الحضانة أريد بها أن تحتكر المرأة تربية الصغير طوال مرحلة الطفولة دون إشراك الأب فى هذا الدور، فظهرت لنا أجيال منقوصة الخبرة غير مكتملة عناصر تربيتها الصحيحة نظرًا لاستبعاد دور الأب، وربما تحولت لتنقلب على الأم ذاتها وتسيء إليها.

إن كل الفتيات والشابات والنسوة الناشطات فى دعم أفكار داعية إلى قطع صلات الأرحام ومحو علاقات الآبناء بآبائهم، سيأتي اليوم الذي يعانين خلاله كجدات تائهات دون شك من تداعيات أفكارهن، ويدفع أبناؤهن معهن ثمنًا باهظًا لها مع نساء فى المستقبل تشربن إياها فى صباهن، وهكذا تدور الدائرة على من أغلق حلقتها وأتمها، والنتيجة مجتمع مهلهل لا تسمع فيه للعقل صوتا.

لو أن تشريعًا يراعي أبعادًا نفسية واجتماعية مهمة فى تربية الصغير فترة طفولته لاقتسمها المشرع بين الأبوين أو جعلها تربية مشتركة ومسئولية تضامنية تكون معها حقوق الطفل الأولى باهتمام القانون من تلبية مطالبات نسوية بالانفراد بتلك المسئولية وخوض تجربة التضحية المزعومة على حساب نفسية الصغير، ولو أن حديثًا عن مد سن حضانة الطفل إلى 18 سنة تحول إلى تشريع قريب كما تريده منظمات نسوية ومجالس، لدفع المجتمع ثمنًا لتربية غير مكتملة لجيل جديد يعاني تداعيات الشقاق جراء حرمانه رعاية الآباء له.. لننتظر، ربما كانت خاتمة عام المرأة تحمل مفاجآت تشريعية يعلم الله أسبابها وتداعياتها.

تعليق واحد

  1. لابد من تغيير قانون الاسرة الذي يهدف إلي دمار وخراب البيوت المصرية وتدمير الاجيال القادمة لابد من قانون يصب في مصلحة الطفل أولا ويكون بتربية مشتركة بين الأب والأم حتي تنشئ اطفال اسوياء قانون الاسرة الحالي يصب في مصلحة المرأة حتي لو الست كارهة من غير ماتطلب الطلاق تروح لأي محامي يجيبلها حقوقها ولو عايزه تسجن جوزها برده مفيش مشاكل المحامي يسجنه أصبح دلوقتي الراجل معندوش بيت ولاعياله بيشوفهم وكمان بيدفع نفقة للمدام وهي عند اهلها هي وعياله والله حسبي الله ونعم الوكيل فين الحكومة وفين رجال الدين هما مش شايفين إلى بيحصل في محاكم الاسرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.