رؤى ومقالات

نجلاء مامون تكتب …..القدس قدس اقداس الامة                                                            

على هامش العديد من المؤتمرات والندوات والحوارات التى عايشتها عقب اعلان قرار ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس الشرقية عاصمة فلسطين الابدية لتكون عاصمة لاسرائيل الصهيونية الغاشمة شعرت بشجون عربية ما بين الثقافة والسياسة والمحنة التى تكابدها الامة منذ نعومة اظافري وعقب استقلال الدول العربية في الخمسينات والستينات منذالحرب وحتى مفاوضات السلام كامب ديفيد الاولى اوسلو غزة اريحا كامب ديفيد الثانية .

وتساءلت الى متى والى اين ولماذا دوما نعانى نحن العرب ونكون مفعولا بنا لا فاعلين تستباح اراضينا وتراق دمائنا ونحن اصحاب الحق فلا نقاش او جدال في عروبة القدس ومابين الحقيقية التاريخية والاساطير الصهيونية الكثير والكثير من الزيف وما بين الياس والرجاء .

واسمح لى ايها القارئ الكريم ان نتشارك في تحليل وضع القدس القانونى ومنشاها التاريخى وما الى ذلك حيث انها القضية الام وبها نكون او لا نكون فهى شرف الامة وضمير الكلمة وموقع الاسراء والمعارج فهى  عربية اسلامية مسيحية واذا كان الصهياينة يزعمون انها يهودية  فبداية حيث عبور سيدنا موسي علية السلام ببنى اسرائيل استوطنوا سيناء فترة ثم انتقلوا لارض فلسطين واحتشدوا على جبل صهيون ما فوق الاراضي التى وجدوا فيها الكنعانيون وهم عرب مائة في المائة وحكمت لمدة حقبة زمنية محددة من قبل النبي دواوود ثم سليمان عليهما السلام كمستوطنين لا اصحاب ارض او ملاك وطن حيث ان القدس موجودة قبل ذلك ثلاثة لالاف سنةو بناها ايباس وعاشت لتكون ارض مباركة حيث دارت الايات المباركة في سورة البقرة عن الحرب ما بين دوواد وطالوت الفلسطينى العربي اذن لا حق تاريخى لليهود في القدس ثم تمر الحقبات التاريخية وتظل عربية تتدمر تغتصب تتجاور فيها الديانات وبوركت بالمسيح بكنيسة القيامة القدس لا نجد فيها هياكل يهودية فهيكل سليمان مزعزم وحائط المبكى هو حائط البراق الذي سمى باسم دابة الرسول في الاسراء والمعراج .

والان نصل لرحلة وعد بلفور المشئوم الذي قدم وعدة باقامة وطن قومى لليهود في فلسطين ان اليهودية ديانة وليس جنسية وهذا الوطن المزعوم وضعوة في جسد الوطن العربي ليجاهر الامة العداء ويمنع التواصل الحقيقي ما بين شرق الوطن العربى وغربة كما انة نسيج سياسي يدعم تاثير الاحتلال الغربي الراحل عن المنطقة الحبلى بالثروات والمتميزة تاريخيا واقتصاديا وحضاريا وجيبولوتكيا .

ونصل الى الى ما بعد 1948 حيث اقرت الامم المتحدة باتفاقية جنيف 1949 بعروبة القدس وانها محتلة وانها عاصمة لفلسطين وبها المقدسات الاسلامية والمسيحية ولا يجب للاحتلال الاسرائيلى ان يقوم بازاحة الفلسطنين المقدسيين وتهويدها واقامة مستوطنات فيها اي تم اقرار الحفاظ على ديموجرافية القدس وتلتها اتفاقيتين اخرها في 1980 وقدم البواسل الفلسطننيين الغالى والنفيس في سبيل رفع دعاويهم امام العالم بان القدس عربية وفلسطين عربية ويشهد التاريخ بان ما بيع من الاراضي الفلسطنية قبل 1948 واقامة الدولة المزعومة كان من اجانب وبيعت لوسطاء من الاتراك ولهذا لم نري سك ملكية يثبت ذلك امام الامم المتحدة عبر عقود من الصراع العربي الاسرائيلى .

ويجدر بنا الاشارة الى ان المواضع المقدسة من القدس كالمسجد الاقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة قد وضعت تحت الوصاية الاردنية وترعاها وزارة الاوقاف الاردنية طوال العقود الماضية منذ عام 1948 وحتى ان اتفاقية السلام الاردنية –الاسرائلية تم تضمينها باتفاقية وادى عربة اي رعاية الاردن لها وهذا ما يتناقض دوما من محاولات تهويد القدس ومحاولات هدم وحرق المسجد الاقصي الاسير واقتحام المسجد مرارا من قبل المستوطنين الصهياينة .

والان تعايش الامة محنة كبري حيث التعاون مابين ترامب الولايات المتحدة وبنيامين نتنياهو اسرائيل في ضمان القدس عاصمة لاسرائيل كى تضمن اسرائيل هدم وتشوية المقدسات الدنيية وبناء المستوطنات ولا ريب في ان التغييرات السياسية الحادة الدولية وميل كفة الميزان الى تعددية القطبية او نظام عالمى تتراجع فية الريادة الكاملة للولايات المتحدة والتاثير الكبير للاتحاد الاوربي والصين واليابان وروسيا الاتحادية يشهد العالم اجتماع دولى شرعى خلال مجلس الامن لتجمع 128 دولة على عروبة القدس وانها عاصمة فلسطين وان نقل السفارات اليها سيشعل اتون الحروب والارهاب والقلاقل ويهدد السلم والامن الدوليين .

ورغم ان الوطن العربي يشاهد محنة مكافحة الارهاب والخلافات الطائفية المذهبية وملامح التقسيم وفق العرقيات والملل والنحل الا انة ما زال يمكن لة التاثير بمقدارتة الاقتصادية من حيث مخزون الطاقة والموارد الطبعية والبشرية علينا ان نقدم خطابا سياسيا ثقافيا يعبر عن العروبة والاسلام في كون القدس عربية كما ان دماء الشهداء هى التى تحدد الواقع السياسي وترسم الحدود علينا ان نتجمع ونتعاضد لكى نبقي علينا استغلال النداءات الدولية وتكتيل المصالح السياسي لننقذ ما يمكن انقاذة ونعيق نقل السفارة الامريكية الى القدس العربية .

اعتقد ان التعاون مع دول وقوى دولية كالصين واليابان وبريطانيا وفرنسا سيعيق الجرية الكاملة والمطلقة التى تنتزعها الولايات المتحدة للسيطرة على مقدرات الامة والتدخل الفج في شئونها الداخلية وعلاقاتها الدولية بدعوى حقوق الانسان هنا وهناك بل دعنى اخبر القارئ الكريم انى التقت بسفير اليبابان وبريطانيا وفرنسا على هامش ندوات بالجامعة الامريكية وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ورايت بنفسي التاييد والتاكيد على عروبة القدس وعلى النخبة السياسية والثقافية العربية انتهاز تلك الفرص نحن اصحاب الحق لا نمارس اليات اعلامية وثقافية على غرار الصهيانة المغتصبين لنخاطب الضمير العالمى والشعوب الاخري فهم يعملون وفق سياسات واليات واستراتيحيات لابقاء دولتهم المزعومة التى تقام على حساب الارض والعرض العربيين .

وختاما تحية الى عمربن الخطاب فاروق الامة وصلاح الدين الايوبي فارسها المغاور الذين استعادوا القدس التى هى علامة نهضة الامة وعلو شأنها كما يتتداخل في اذناى صوت اذان الاقصي تتداخل مع جرس كنيسة القيامة وتغنى معهم فيروز اليك يا مدينة الصلاة اصلى فصلوا جميعا معى للقدس .

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق