ثقافة وفنون

تخوم الصدى….نص بقلم نجلاء وسوف

اليوم نحتفل بشهقة عشقنا لا شيء أقوى من جاذبية إصغائك، أتلوى كغصنٍ أطربته الحكايا، يحاول النجاة من الاحتراق في موقدك… يجابه بخضرته سطوة النار ولكن هل الاحتراق قدر ؟!!… قف أمامي لحظة اشتعال أنفاسي الأخيرة، لأستحضر لوحة ربيعية مفصلة كانت على حجم توقعاتي… بين صمتك وثرثرتي عشق دفين، ربما تمارسه لفافة بين أصابعك حين يضطرب فلترها من توتر أصابعك، نظرك الشارد يبحث عن مطبٍ في حديثي ليضمحل صمتك وتزهر شفتاك باندفاع لغوي بارع يعلن أنك الأكثر حنكة وحكمة. تختصر النظر إليّ كثيراً .. تفرغه في منفضة مزدحمة بلفافاتك الفانية لأجلك وكأنك تقول لي: كلامك محروق صار رماداً في المنفضة… لا عليك يا صغيرتي .. فقط أريد إثبات وجودي ولو برمادٍ سيطير بعد حين . ثم تتابع شكّ سهامك وأنت تنهض لتمشي صوب النافذة، تنظر للبعيد … تغمغم بكلمات غير مفهومة… تنتابني لحظة ارتجاف، أصحو بعدها، أنفض رأسي، أزيل الغبار عن وعيي لأستوعب ما تقوله بلا جدوى، أقع في مطبٍ آخر؛ وهو تحريك أحاديثك المتراكمة وتشويه الأفق الذي أراك فيه رائقاً .. تدير ظهرك تستغل شرودي الكائن في كلامك تتهمني بالغباء قائلا: ((إلى متى سأظل رجلاً )) وكأني المتهمة في صنعك رجلاً .. وكأنك دوني رجل مستعار .. وبكل بساطة وعفوية أرد: وأقول (أليس وراء كل رجل عظيم امرأة) لحظات ويتحول الحديث لجحيم… محرقة… زلزال… إلى عاصفة يخرج منك الرجل المستعار … يجن الرجل الحاضر بوطنه وعشقه وهوسه … تتذمر تركل بصراخك رأس كل من يقابلك، تعلن أنك رجل العشق … تتناغم معك إصبعك حين تشير لي بسادية هاتفا من أعلى قمة كبريائك (لا أحب الأنثى التي تتمنطق كثيراً وتصنع للحديث أرجل وأيادٍ وأذرعا… لا أحبها حين تتسلح بالعقل وتشعل ناري بمزيدٍ من الأعواد، ولا أحبها جالسة أمامي تتصدى انفجاري بكل عنفوان) ثمة شيء أبحث عنه ولا أراه فيك أيتها الأنثى… ربما رجولتي الضائعة بين ساديتي وضعفي… قد أكون رجل حرب لا يعرف غير الحمى وحدود القتال وصناعة الأوامر، ولذا لا أحتمل أن تكوني أمامي سوى أنثى تريبها نظراتي .. تدفن في صدرها كل هجماتي

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق