ثقافة وفنون

القصيدة الأخير …………. محمد الصغير بوزياني

استريحي على صدر القوافي
قليلا..
و تعالي على عجل
قبل أن تعلن الأرماق نهاية
الحلم البعيدْ…
لأني أقسمت ألا أموت
إلا على محراب قداستك .
و قسم العشاق يا طفلتي
قسم عنيدْ…
تعالي… أموت في عينيك
لأن من مات على درب الهوى
مات شهيدْ…
و على عجل تذكري معي..
كم طاف ردح الزمان حول ليالينا؟
كفرشات السراب…
كم رقصت نسائم الصباح في مآقينا؟
و تلحفت بمرط المرائر من أحزان ماضينا..
كم حلمنا؟ كم ثملنا؟
كم رسمنا؟ كم كتبنا؟
و كم مرة متنا و فزعة الحب تحيينا؟
تعالي… يا غيمة العشق الخجول
يا هفوة الأكبال… يا جرح شطآني…
أُعلنك للناس
و الأرماس و الأمراس
وطنا أتوه في خوالجه
أدفن في جوانحه قداسته
و أحيي في هواك أوطاني…
فأنت في الهوى وطني
و وطني في الهوى يغرق…
من المغرب إلى المشرق…
و من مشرق إلى مشرق…
* * *
استريحي على صدر القوافي
قليلا…
و تعالي على عجل..
نخط على دولاب الرذاذ
على صاديات المدى…
أخر صورة نهديها للأصحاب…
و الأطناب
و الأطياب
نبعثرها على جبين الفجر
شظايا,شظايا…
مرايا,مرايا…
نبعثها مع الريح للحالمين
للرافضين ركوب الوترْ…
نشذب للوعث وجع اللواغب
ونعصف بالضيم قبل السفرْ…
قبل السفرْ…
فشتان ياطفلتي شتان
ما بين الهوى و اللاهوى
و ما بين فراق يعاند الأقدار
و بين لقاء يحتوينا
كالأم الرؤومْ…
كافر من عاند في الهوى قلبه
و عاند في الأفق البعيد
ساريات النجومْ…

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق