ثقافة وفنون

ما فاض عن العطش……شعر زكيه المرموق

جسدي
كومة ثقوب
فلا تمد حصيرك أيها الحلاج
واسحب دراويشك
من دمي
ليس كل سفر وصل…
اللوحات
لعبة ألوان
فلا تصدق القبعات الزرق
أيها النازح
بعض الأرغفة أكفان…
الأبواب
غابة ألغاز
فكيف نمسك الليل
دون أن نفقد النهار
والشوارع لا تحفظ أسماءها…
لست حقلا
فلم تتربص بي أيها المنجل
هو الذي قال:
كن
فكان الماء
ومن ضلعه خرج الطين
لم يكن النهر من حدد مجراه
ولم تكن التفاحة من وضعت اللغم
في مفرق النار
ولا الدلو من دل على البئر
فمن تحرش بالريح
وحولها إلى غبار
والريح لا ظل لها
ولا فروع
أيها الفلاح
فكيف تشي بخرائطك
ومعولك جدار؟؟
” الجوع كافر”
تقول جدتي وهي تعصر الحجر
بالحجر
ويقول المطر
سلام عليك سليمان
سلام
سلام حتى عودة الهدهد
من سوق البرابرة
أنا لا اتكلم لغة الجراد
وهذا من أمر قلبي
أنا ما خانني المجاز
لكن خانني وحل الكلام…
ثمة من يقول:
التيه ما فاض عن العطش
والعطش نص لا ذيل له
لذا كلما امسك قارئ بخيط
اضاع يده…
ياعزيزي
من يكتب نصا دون ان يندلق دمه
على الورق
من يكتب نصا بالأبيض والأسود
وهو يركض كسلحفاة داخل قافية
شاعر بيولوجي
لايصلح إلا للرجم…

أخبـــار ذات صلـــة

رأي واحد على “ما فاض عن العطش……شعر زكيه المرموق”

  1. نصوصنا بالابيض والاسود اضحت هوامشا تحت عجلات قطار الحداثة الشعري لم نربط تراثنا واصالتنا باساليب التجديد والحداثة فبانت الثغرة الشاسعة ما بين هذا وذاك…انت مبدعة ومتميزة شاعرتنا زكية المرموق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق