الرئيسية / ثقافة وفنون / _ غُرفةُ صَدري …..نص بقلم حسين ابو الهيجاء 

_ غُرفةُ صَدري …..نص بقلم حسين ابو الهيجاء 

/ الى المرابطين
نازفةٌ مطراً اسودَ .. ، و مَحشُوّةٌ بالالم.. ،
مَحشُوةٌ بالذكريات المُترهلةِ كتجاعيدِ عجوزٍ هَرِم ..
غُرفتي

تلك المُختنقةُ بالضيقِ و الانحسار .. ، تلك الواسعة بالبكاء المُر ،،
أخرَسٌ ليلُها .. ، و تلك البُحّةُ التي تأتي بها نافذتُها اليتيمةُ ، تحكي صفيرَ ريحٍ عصفَتْ بالحنين ، و حملَتْ اشواكاً رمَتها في حَلْقِ الشهيق
غُرفةٌ جَوعى بكل اركانِها ، بكل مربعات الانبطاح و الارتقاء فيها ..
باهتٌ وميضُ خُوائِها ، ..
و شُقوق وجهها ترسم اخاديدَ جافة ،،
رأسُها بلا شَعَرٍ ، غير ذُيولٍ من حِبالٍ خشنةٍ تلتَفُّ حول عُنُقِ العمر الهشّ ، و صواعقٌ تغتالُ نجومَ صدرِها .. !!

ما الذي تجترحهُ المدينةُ التي تكنُسها الرياحُ التي تهُبُّ من اجنحةِ الغرابيبِ اللئيمة .. !
ترمي بكل قذارتِها الى نافذتي !
تخلعُ الابيضَ ، و بِنطالِ سِترِها ، و تسترجع فقاعات امعائها ، و اكسيد كربونها الثاني ، لِتَصُبّ في حلقي مرارَتَها الحِمضيّة ، و حامضَ كبريتها .. و تَحُزّني كَ نصلةِ سيف .. !
قنواتٌ تجرفُ اوساخَها ، و تعوي روائحُها خلفَ نافذتي .. !!

و انتِ تستمرين في الغياب ..
تستمرين في كسر بطولتي .. !!

لماذا لا تُمشّطين شَعرَ الرصيفِ ، لو مرة واحدة في الاحتقان !
لماذا لا تصبُغين وجه الجدارِ بالياسمين ، لو مرة واحدة ، قبل صاعق الانفجار !!
لماذا لا تأخذيني الى احلامِكِ تحت غابات الليلِ ، ، عند قُبّعاتِ الجنودِ ، وبجوار احذيةِ المقاتلين !!

رطبةٌ مقاهي القطط ، و نباح قلوبنا يجتَرُّ ادخنةَ المواخيرِ ، و يُخَثّرُ ماء وجوهنا الاصفر .. و يلوكُنا الليلُ بعجينةِ القذارة .. !!

مُجرمةٌ انتِ في الغياب ،،
و ساقطٌ انا في بئرِ احلامِكِ .. !!

كم دلَقتِ على ظِلّي اوساخَ مياهِكِ العفِنة ..
و كم انسحبَ ظِلي من تحت رُطوبةِ قذارتك ، ِ جافا .. و اسود .. !”
فتعالي نفقُسُ بيوضَ الماضي على كيمياء الزمن الاخرس !

تعالي نُعيدُ رسمَ الخريطة ..

فهناك خطوطُ الانبطاح
و هناك خطوط الارتقاء

فاي الفُصول ستختارين .. كي نُحارب على حذاء شهيد .. !
كي نحارب على جُملةِ حُبٍ ، بين عاشقينِ لَدودَينِ .. !

و كي اتماهى فيكِ ..
و في نشيدي الوطني
و في نشيدي الوطني

افلا تُدركين ، ان غُرفتي ستختنقُ حتى الانفجار .. !
و ستنفجر حتى المطر الاسود ..
و ستُمطرُ حتى ينمو شَعرها من جديد .. !!

…… فتعالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *