فيس وتويتر

محمد السمادوني يكتب ….وتحطمت اسطورة القضاء المستقل

اسطورة القضاء المستقل تتحطم . انا مصدوم لأنى من اشد المدافعين عن هذه الاسطورة منذ تخرجى من كلية الحقوق جامعة القاهرة حتى الان . كنت اقرأ مؤلفات يحىى الرفاعى القاضى العظيم الذى كان يصدرها فى هذا الشأن وتعليقه الجرئ على قانون السلطة القضائية . ويزيدنى حماسا قول قانون الاجراءات الجنائية ان الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة بل هو حقيقة قانونية فى مرتبة أعلى من الحقيقة الواقعية . كانت دائما الاسطورة تبدأ تبدأ بالبكاء على مذبحة القضاء . ثم تدشين اعلى مراتب المظلومية . ثم باهمية وضرورة استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية ووجوب الا يخضع التفتيش القضائي لوزير العدل باعتباره عضوا في السلطة التنفيذية ووجوب الا يندب القضاة للعمل فى الوزارات والمصالح الحكومية بعض الوقت الى جانب عملهم . على اعتبار ان الناس يرفعون قضايا ضد الحكومة فكيف سيحكم القاضى ضدها وهو يعمل عندها ؟!
دخلت الحكومة لتحطيم الاسطورة بوسيلتين . الاولى غض الطرف عن توريث الوظيفة القضائية لابناء القضاة . الثانية تأبيد الوظيفة للقاضى حتى نهاية عمره . وقد اخذ هذا التأبيد مظهرين الاول رفع سن المعاش الى السبعين والثانى بعد ان يصل القاضى الى السبعين يتم تعيينه لرئاسة لجان فض المنازعات .
كما اغدقت الحكومة على القضاة في مرتباتهم وبدلاتهم وخصصت لهم مبالغ ضخمة فى مقابل الاشراف القضائي على الانتخابات .
المرحوم يحيى الرفاعى صمت قبل ان يموت بتعيين ابنه ايمن قاضيا وكف عن المطالبة باستقلال القضاء .

تم الغاء الاعتقال ولكن حل محله الحبس الاحتياطي فى القضايا السياسية .
الحبس الاحتياطي اصبح عقوبة قبل المحاكمة . كل مايتطلبه الامر محضر يعمله احد ضباط الشرطة بان فلانا يحوز منشورات ضد النظام وحساب على الفيس بوك يشتم فيه الحكومة ويشفع ذلك بمحضر تحريات مكتبية ويعرض هذه الاوراق على النيابة والقضاء فتصدر اوامر الحبس ويتجدد له الحبس لشهور ثم تصدر العقوبة بالسجن المشدد .

وتحطمت اسطورة القضاء المستقل ..
تحطمت الاسطورة بفعل فاعل ..
خطة تحطيم الاسطورة بدأت في عصر مبارك ..
ولاتزال مستمرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق