ثقافة وفنون

بانوراما…..شعر حسين ابو الهيجاء

لا ترتدي الاحمرَ هذا المساء ..
و دعينا نكون مختلفين عن الجميع هذه الليلة .. !

لا تجلسي الى مرآتكِ حبيبتي ، و لا تحتسي الجمالَ الورديَّ على وجنتيكِ و العُنُق ..
و دعي احمر الشفاه يتوق لخمرة شفتيك .. و لا يرتشفها .. !
اربطي شعركِ الى الخلف، و لا تسدليه الى كتفيكِ كما كل ليلة ، و لا تنثري نجومك عليه .. !

لا حبيبتي .. لا تضعي وروداً على الشرفةِ ..
و لا توشّحي الستائرَ بظلالِ الشموعِ ..
و اطفئي الموقدة .. !

ابداً حبيبتي ، لا اريدكِ ان تنثري عطراً في سماءِ مخدعكِ .. ، و لا تُسقطي حمالة الصدر .. ،
و أَكتُمي صوتَ الموسيقى .. !

انت تريدين ..
لكني لا اريدُ ان تسدُلي الحريرَ عن كتفيكِ ..
و يكفيني نعناع الخاصرة .. !

هل سترقصين !!
إذاً .. دعيني ارسمُ لك خطوات الرقص :
هنا ترفعين القدم شبراً ..
و هنا تحنين جذعك الى اليمين

هنا تنقلين الحركة خطوة الى الخلف ..
وهنا تندفعين خطوتين الى الامام

هنا تلتفين حولي ..
” كأفعى ناعمة ”
و هنا .. يضيعُ مني الكلام .. !!

اناملكِ تعزفني على وتر العشقِ ..
و شفتاكُ تحقنُ في وريدي الهُيام .. !

و بعد ساعة ، اسميك كليوبترا ..
و بعد اخرى ، اجتهدُ .. لاعرف من انا !!

و في اختلاف ليلتنا ينحني فيَّ عنترة ..
و لا اعرف .. كيف و متى وصلتُ هنا !!

دعينا نكون اكثر اختلافا هذه الليلة :
فلا تُعطّري انفاسكِ…
و لا احمل لكِ وردا

لا تتمثّلي طقوسَ الانتظار ..
و لا تنتظري مني شهدا

و لا تغمزي ايحاءً لهن بالغيرةِ ..
و لا تُشعلي حفيظة – احدا –

و .. سنكونُ مختلفيَنِ تماماً، كما لم نكن ابدا .. !

فكل طقوس الماضي كانت فائضةً ..
لانكِ حبيبتي كنتِ .. العطرَ و الوردا !

فكل ما استثنيناه في ليلتنا ..
سينفجر فينا نجوما .. و وجدا

و ستعرفين حبيبتي ، كيف ( لقْبلةِ حُبٍ ) ..
ان تجمعَ و تأسُرَ جسدا .. !

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق