إسهامات القراء

حسام مصطفى يكتب … ماهي قصة المستشارالشجاع عبدالسلام النجار؟؟

لقد جعلنى القدر والنصيب أن أقوم بالبحث عن أسم كبير في سماء القضاء المصري العادل والشامخ وهو المستشار الجليل عبدالسلام النجار، رئيس الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، لكى أجد قصة عظيمة لمواطن مصري بسيط يدعى عصام عبدالصمد مع القاضي الشجاع عبدالسلام النجار، وهي عبارة عن مشكلة مع الحكومة المصرية منذ قرار هجرته في أواخر الستينيات والعمل ببريطانيا مثلي كمعظم شباب الخريجين آنذاك.. حيث تعودت على السباحة ضد التيار وصولا للحق والمساواة.. كنت دائم الحلم بأن المصري في الخارج مثل المصري في الداخل تماما ولا فرق بينهما في الحقوق والواجبات.. وكنت دائم المطالبة بحق المصري في الخارج والذي كفله الدستور المصري.. والمشاركة في انتخابات رئاسة الجمهورية وعضوية البرلمان.. كما كنت أحلم دائما بوزارة خاصة بشئون المصريين بالخارج.. إضافة لتمثيل البعض منهم كأعضاء في البرلمان المصري.. إضافة إلى إمكانية استخراج بطاقات الرقم القومي للمصريين من القنصليات المصرية بالخارج.. ولم يكن ذلك بالشيء اليسير فقد طرقت كافة الأبواب لتحقيق ذلك الحلم من مقابلات لكبار المسئولين بالدولة.. وللأسف لم أصل إلى أي نتائج تذكر في هذا المجال.. ونظرا لأن طبيعتي تتسم بالإصرار والرغبة الدائمة في الفوز وعدم تقبل الهزيمة.. فانتهزت فرصة قيام ثورة 25 يناير سنة 2011 واطمأن قلبي وقتها واقتنعت بأن الأمور قد تغيرت.. فتجددت مطالباتي بحقوق المصريين التي دوما سعيت لتحقيقها.. وبدأت أعيد الكرة من جديد من مقابلات ومساجلات مع مسئولي الدولة.. إلا أنني فشلت في الوصول إلى نتائج ترضيني على أرض الواقع.. وعندها اقتنعت تماما بأنه لا سبيل إلا باتباع المواقف الصارمة مع حكومة الدولة.. وأخبرت وقتها السيد مستشار اتحاد المصريين بأوروبا المرحوم/ جمال الشويخ وأخبرت أيضا السيد المستشار طارق عشماوي، رئيس اللجنة القانونية بالاتحاد، بأنني قد قررت رفع دعوى قضائية باسمي بالتضامن مع بعض الأسماء الأخرى وبعض جمعيات حقوق الإنسان.
كانت الدعوى مرفوعة ضد السيد المشير حسين طنطاوي والسيد رئيس مجلس الوزراء.. والسادة وزراء الخارجية والداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات.
ويوم النظر في الدعوى والذي تحدد له يوم السبت الثاني والعشرين من شهر أكتوبر عام 2011 وفي مقر مجلس الدولة.. انتظرنا لمدة ساعة كاملة في قاعة شديدة الازدحام.. حتى أفادونا بالمحكمة بأنه سيتم النظر في الدعوى في قاعة خاصة وقد طلب مني (حيث كنت الوحيد من المصريين في الخارج
حاضرا لهذه الجلسة)، كما طلبوا أيضا من السادة الحضور بالصعود للطابق السابع المقرر لعقد الجلسة غير العلنية بداخلها.. وتم إغلاق الأبواب وتنبه بعدم دخول أي فرد مهما كانت صفته.
وقد بدأت الجلسة بحضور هيئة المحكمة الموقرة والممثلة من تسعة مستشارين ويرأسهم السيد المستشار الجليل/ عبدالسلام النجار، حيث تفضل بالسماح لي بالحديث قائلا لي بالحرف: عصام قول زي ما إنت عاوز وخد وقتك فلن أقاطعك إطلاقا حتى تنتهي من كلامك.
تحدثت كما لم أتحدث من قبل شارحا الموضوع كاملا على مدى 18 دقيقة كاملة.. حيث كنت دارسا للموضوع دراسة واعية وكيف أن المصري المقيم بالخارج لا يمكن حرمانه من أحد حقوقه الدستورية.. وبعد حديثي تحدثت الأستاذة المحامية التي كانت من طرفنا.. ثم تحدث السادة محامو الدولة.. وفي النهاية تفضل السيد المستشار بسؤالي عن ما إذا كنت أريد الإضافة أم لا.. فشكرته على سعة صدره.. ثم سألني سيادته.. متى ستغادر القاهرة متوجها لإقامتك ببريطانيا؟.. فأجبته بعد ظهر باكر بإذن الله.. وطلب مني تأجيل سفري ليوم الثلاثاء، حيث سيكون النطق بالحكم.. وهنا ثار السادة محامو الحكومة وطالبوا بالتأجيل حتى يمكنهم الاطلاع على ما تضمنته الدعوى من أوراق ومستندات.. حيث كانوا يهدفون تفويت الفرصة للنطق بالحكم إلى مابعد الانتهاء من انتخابات نوفمبر 2011 نظرا لعدم استعداد الحكومة آنذاك في إشراك المصريين المقيمين بالخارج في هذه الانتخابات.
أصر السيد رئيس المحكمة على قراره وأمر السيد كاتب الجلسة بنسخ كافة أوراق القضية وتوزيعها على السادة المحامين الممثلين للدولة على أن تتم مناقشتها بجلسة الثلاثاء للنطق بالحكم.. وعدت إلى منزلي بالقاهرة أعد الساعات لمقدم موعد الجلسة المحدد.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 25 أكتوبر سنة 2011 وبمقر القاعة رقم 2 بالمحكمة الإدارية العليا، وبعد النقاش قام سيادته بالنطق بالحكم التاريخي وسط تهليل وتصفيق حاد.. لقد كان حكما تاريخيا حصل بمقتضاه المصري بالخارج على حقه الدستوري كاملا في انتخاب رئيس دولته وعضو برلمانه.. ولا يسعني إلا الشكر العميق للسيد المستشار الجليل عبدالسلام النجار والسادة المستشارين أعضاء هيئة المحكمة وأخص بالشكر السادة المتضامنين معي وعلى رأسهم السيد المستشار شحاته محمد شحاته.. والسيدة الأستاذة المحامية.. من مكتب السيد المستشار طارق عشماوي.. ولا مانع عندي أن أتقدم بالشكر لكل من وقف ضدنا في سبيل إفشال الحكم لعلمي ويقيني أنه لا يصح إلا الصحيح.

لن أتحدث بعد هذه القصة التى أدهشتني من البكاء والفرحة،ودائما سأكون داعما لقضاء مصر الشامخ العادل، وكل الثناء والتحية والتقدير للمواطن والقاضي الجليل عبدالسلام النجار،وننتظر منك إعلاء كلمة المولى عز وجل وحقه دائما ضد أى ظالم أو شخص يحاول أستغلال منصبه ضد البسطاء.

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق