الرئيسية / تقارير وتحقيقات / مالم ينشر عن حكاية فضيحة الغساد الكبرى من بلد الرئيس وبطلها هشام عبد الباسط

مالم ينشر عن حكاية فضيحة الغساد الكبرى من بلد الرئيس وبطلها هشام عبد الباسط

كتب أبوالمجد الجمال :
لا تهاون مع الفساد مهما كان مصدره ونفوذه ولابد من مكافحته بشتى صوره والضرب بيد من حديد على أيدى الفاسدين والمفسدين وكل من تسول له نفسه الأجتراء على الدولة وضياع هيبتها والعبث بحقوقها .
هكذا كان يزعم ويتشدق دائما ودوما فى كل مناسبة وغير مناسبة محافظ المنوفية المقبوض عليه الأن فى قضية فساد مالى الدكتور” هشام عبد الباسط ” حتى سقط هو فى بحر الفساد وشرب منه .
وكان المحافظ صاحب التصريحات العنترية قد عمل ضدها عندما أطاح من قبل بالدكتورة هناء سرور وكيل وزارة الصحة الأسبق والمشهود لها من القاصى والدانى بالكفاءة والتعاون مع الجميع لصالح المرضى الغلابة لمجرد خلافات فى الرؤى والأطروحات .
ومما يذكر أنه خاض حرب ضروس مع أكثر من 10 نواب وتحداهم وضرب بمطالبهم بعودتها لمنصبها بناء على رغبة المواطنين عرض الحائط .
فى حين يأخذ على المحافظ أيضا بأنه صاحب أكبر حركة تغيرات فى المحليات كل 3 أشهر مما يحدث حالة من الأرتباك والفوضى داخل مجالس المدن تضر بمصالح المواطنين وخدماتهم فلايكاد يتعرف رئيس مدينة جديد على مشاكل مدينته إلا ويفاجئ بحركة محليات جديدة نص كم إما تطيح به من منصبه دون داعى أو تنقله رئيسا لمدينة أخرى مما يثيرغضب المواطنين .
ولأن الشئ بالشئ يذكر فقد أحال المحافظ بعض المختصين بالأدارة العامة لرى المنوفية للنيابة العامة بعد تسهليهم الأستيلاء على 111 مليون و60 ألف جنية قيمة غرامات زراعة الأرزوتقاعسهم فى تحصيلها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 12 لسنة 1984 وأحكام المادة رقم 1 من قانون الأجراءات الجنائية والقرارات المنظمة فى هذا الشأن .
وإستمرارا لفضائح الفساد فقد أحال المحافظ أيضا بعض المختصيين بمديرية الشئون الصحية بالمحافظة للنيابة العامة بعد إيهام بعض الشباب بقدرتهم على تعينهم فى الجهاز الأدارى للدولة مقابل مبالغ مالية وتزوير محررات رسمية لنقل وندب بعض الموظفين من أماكن عملهم إلى قطاعات أخرى .
وعودة للرى وملفاته الشائكة ولأن الفساد إشتعل وطغى وإستشرى فيها لدرجة بلغت فيها القلوب الحناجروالعكس فقد أحال المحافظ أيضا ولكن هذة المرة وكيل وزارتها بالمحافظة ورئيس هندسة رى بركة السبع وقتها للنيابة العامة بتهمة الأضرار العمد بالمال العام .
وكان المختصون بهندسة رى مدينة بركة السبع وقتها قد أزالو أحواض زرع بمساحات مختلفة ولم يكتفوا بذلك فراحوا يقتعلوا بعض الأشجارفى مذبحة جديدة للبيئة .
وكانت الوحدة المحلية لقرية شنتنا الحجرالتابعة لبركة السبع قد أقامتها على مداخل ومخارج قراها من أجل تجميلها وكمتنفس جديد ورئة طبيعية للأهالى للقضاء على التلوث القاتل الذى يزحف على الكتل السكنية جراء عوادم السيارات والتكاتك غير المرخصة والتى يقودها صغار الصبية والتى انتشرت كانتشار النار فى الهشيم داخل جميع قرى ومدن الأقليم مما أثار حالة من الفوضى العارمة بها دون رقيب أو حسيب وفى غفلة من الأجهزة المختصة .
ومن المفارقات الغريبة أن قرارات المحافظ بإحالة الفاسدين للنيابة العامة تأتى فى ضوء معلومات وتحريات وتقارير الرقابة الأدارية وهى نفسها الرقابة التى ضبطته متلبسا بالرشوة وقبضت عليه وتحفظت على مكتبه وإستراحته بعد تفتشيهما .
وهكذا إستخدم المحافظ الرقابة الأدارية كمخلب قط أوكمصيدة للأيقاع بالفاسدين فوقع هو فى شباكها .
الحدث
ففى ضربة موجعة وقاصمة وتاريخية وفاضحة لرؤوس وأوكارالفساد التى أصبحت كالوباء السرطانى الخطير الذى ينخر فى عظام ومفاصل معظم مؤسسات الدولة ولابد من إستئصالها من جذورها والتربح من المال العام الذى هو مال الشعب المطحون والمقهوروإستغلال السلطات والنفوذ وحيتان وأباطرة ومافيا المحليات والرشاوى كانت محافظة الوزراء والرؤوساء المشهوره بذلك ” المنوفية ” على موعد مع ضربة القدرونوبة صيحان كبيرة ممثلة فى يقظة هيئة الرقابة الأدارية .
ساعة المحافظ

عندما ألقت الأخيره القبض على المحافظ الحالى الشهيربمحافظ الدكتوراه والمثير للجدل دائما ودوما الدكتور هشام عبد الباسط ومعه إثنين من رجال الأعمال فى قضايا فساد . وضربت أروع الأمثلة فى أنة ليس هناك أحدا فوق القانون والمسائلة مهما كانت سلطته وسطوته ونفوذه ومركزه ومهما كانت الجهات ومراكز القوى التى تقف وراءه .
مخالفات فاضحة

أوراق قضية فساد الساعة برمتها وكل ماتحوية من مخالفات وتجاوزات صارخة وفاضحة وواضحة كانت على مكتب المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا والمشرف على تحقيقات تلك القضية المستشار خالد ضياء الدين وبمراجعتها وفحصها وأحالتها للمستشارين فى النيابة ليبدأ منها وخلالها سير التحقيقات المثيرة فى قضية طالما تشغل الرأى العام ولاتثير جدلا فى الشارع السياسى فحسب بل داخل كل الأوساط .

26 ساعة تحقيق

وعلى مدار 26 ساعة أجريت التحقيقات الساخنة داخل نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين الثلاثة لتوجه لهم تهم تقديم وتلقى رشوة وبناء على مافى حوزتها من أوراق ومستندات ودلائل مثبتة ومسجلة بالصوت والصورة لاتقبل الشك أوالجدل وبعد تحقيقات مطولة وفارزة وفاحصة قررت النيابة حبسهم 4 أيام جددها قاضى المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة إلى 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة تسهيل الأستيلاء على قطع أراضى بمدينة السادات مقابل رشوة .
كواليس 28 يناير

وتم نقله لسجن طرة تمهيدا لأولى جلسات محاكمته التى عقدت يوم 28 يناىر الجارى بمحكمة جنايات الجيزة التى قررت بعد ساعتين من المداولات والمرافعات والمفاجآت تأييد قرار النائب العام المستشار نبيل صادق بالتحفظ على أموال وممتلكات المحافظ المتهم وزوجتيه وأولاده القصر العقارية والمنقولة والسائلة والأسهم والسندات فيما أخطرت النيابة العامة مصلحة الشهر العقارى بهذا القرار كما تحفظ جهاز الكسب غير المشروع على ممتلكاته وأمواله هو وزوجتيه وأولاده القصر .
والمثيرأن ذلك يأتى فى الوقت الذى تعيش وتمر فيه البلاد فى مرحلة من أخطر المراحل الحرجة خصوصا وهى على أعتاب الأنتخابات الرئاسية الجديدة والمقررإجراؤها فى مارس المقبل .

تهمة إنكاروتحفظ

وإذا كان رجلى الأعمال المتهمين فى قضية الرشوة قد إعترفا بها جملة وتفصيلا أثناء التحقيقات معهما إلا أن المحافظ قد أنكرها . وكانت جهات التحقيق قد واجهته بالتسجيلات المنسوبة إليه حول واقعة الرشوة بالصوت والصورة إلا أنه أصرعلى إنكارالتهم المنسوبة إليه أيضا .
البرلمان والشيطان
وعلى المستوى البرلمانى وخلال مداخلته الهاتفية لبرنامج العاشرة مساء على فضائية ” دريم ” الذى يقدمة الأعلامى” وائل الأبراشى ” وصف الكاتب الصحفى ” أسامة شرشر” عضو مجلس النواب عن دائرة منوف وسرس الليان المحافظ بالشيطان الذى يتفنن فى إستخدام كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للحصول على الثروة .
منبها إلى ضرورة تفعيل الرقابة المشددة على أى سلطة مؤكدا أن المحافظ قبض عليه وبحوزته رشوة قيمتها 20 مليون جنية مقابل تخصيص أراضى غير مستحقة لرجال أعمال فى مدينة السادات .
للقضية أبعاد أخرى

وبعيدا عن المتهمين هل للقضيىة أبعادا أخرى وهل وقفت تحقيقاتها عند هذا الحد ؟ ! .
هذا ماتجيب عنه مصادرنا الخاصة والتى علمنا منها أنة من المنتظر إستدعاء عددا من مسئولى المحافظة للأدلاء بأقوالهم حول التهم المنسوبة للمحافظ .

إضطراب وإرتباك

وعلى الجانب الأخر وبعيدا عن أجواء التحقيقات الملتهبة وداخل ديوان عام محافظة المنوفية كانت الأجواء هناك تسودها حالة من الأضطراب والأرتباك الشديدين بين الموظفين .
ولكن السكرتير العام للمحافظة الدكتور أيمن مختار نفى ذلك بشدة مؤكدا فى تصريحات صحفية أن الأمور تسير على ما يرام داخل ديوان عام المحافظة ومديريات وقطاعات وإدارات الخدمات المختلفة وليس هناك مايعطل دولاب العمل التنفيذى والأدارى والخدمى .
مدللا على ذلك بعقد اللقاء الأسبوعى المفتوح مع المواطنين فى موعده المحدد أسبوعيا بحضور السكرتير العام المساعد اللواء علاء يوسف عقب القبض على المحافظ بساعات قليلة فقط وبحث شكواهم وتوجيها للجهات المختصة للعمل على إزالة أسبابها فورا .

من المسئول ؟

ولكن يبقى السؤال القنبلة التى تفجرها الأحداث بقوة من المسئول عن إصدارالقرارات والأعتمادات المالية بالمحافظة بعد القبض على المحافظ ؟ !.
وتأتى الأجابة أيضا هنا على لسان سكرتيرعام المحافظة أنة وطبقا للقانون فإن مدير الأمن اللواء خالد عتمان هو المسئول عنها .

مشهدا تاريخيا لن ننساه

فى أوراق قضية فساد الساعة عندما كان مكتب المحافظ على موعد مع حملة تطهيروتطفتيش موسعة ومكثفة ورائعة لرجال الرقابة الأدرارية ليتحفظواعلى جميع الأوراق والمستندات الموجودة داخله .
وإنتقل المشهد برمته بنفس أحداثه وعناصره إلى إستراحة المحافظ لنفس الغرض . ولم تنتهى أحداث القضية بعد أو تغلق ملفاتها حتى الأن وفى إنتظار أحداث ومفاجأت جديدة ومثيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *