الرئيسية / تقارير وتحقيقات / حكاية 6 وزراء ورؤوساء هيئة أطاحت بهم حوادث القطارات ومازالت عرضا مستمرا .

حكاية 6 وزراء ورؤوساء هيئة أطاحت بهم حوادث القطارات ومازالت عرضا مستمرا .

كل دول العالم ” تحاكم ” حكوماتها إذا أخطأت بحق مواطن بسيط وفى مصر” تكافئ ” .
وفقا لأحصائياتها : 12 ألف ” مصيبة ” لهيئة السكك الحديدية ” المحمية ” خلال السنوات الخمس الأخيره فقط .. روحوا إشتكوا ” للوزير” .
قطارات ” الذل والبهدلة ” تفضح سيناريوهات تعذيب ” أساتذة الجامعات ” بإسم المكيفة .
الأبواب والمقاعد مصيدة للركاب ليطلعوا من هدومهم والنوافذ مخصصة لتكسيرعظامهم وتأخير مواعيد الرحلات عنوانا للفوضى والأهمال .
كتب أبوالمجد الجمال :
قُـم للمعلــمِ وفّـهِ التبجيـــــــــــــــــــلا . . كاد المعلـمُ ان يكـونَ رســـــــــــولا
أعَلِمتَ أشرفَ او أجل من الـــــــــذي . . يبني ويُنشئُ أنفسـاً وعقـــــــولا؟
سُبحانـكَ اللهم خيــرَ معلـــــــــــــــــم . . علّمتِ بالقلـمِ القـرونَ الاولــــــــى
أخرجتَ هـذا العقل مـن ظُلُماتـــــــهِ . . وهَديتهُ النـورَ المبيـنَ ســبيــــــــلا
أرسلتَ بالتوراةِ موسى مُرشــــــــــداً . . وابـن البتـول فعلّـم الإنجيـــــــــــلا
وفجرت ينبوع البيــان محمـــــــــــــــدا . . فسقى الحديث ونـاول التنزيــــلا
هكذا عبر أمير الشعراء أحمد شوقى فى قصيدته الشهيره والخالده عن عظمة المعلم وتقديره وإجلاله ومكانته وقيمته وقامته فى عصره الذهبى الجميل لكن الأن وفى تلك المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد فقد تلك القيمة والمكانة .
ويبدو أن هيئة السكك الحديدية لها نظرة أخرى عن نظرة أمير الشعراء للمعلم بل وعن كل دول العالم فراحت تضعه فى مكانة لاتليق به على الأطلاق وتنقص من قدره بل وتهينه وتذيقه كل ألوان الذل والبهدلة والقطران حاله كحال باقى الشعب المطحون والمقهور والمفعول به أبديا وقدريا والمغلوب على أمره داخل قطاراتها المنسية التى عفا عليها الزمن لتنهش من كرامته بإسم المكيفة ” بفتح الكاف ” أو” بكسرها ” .
وفى حقيقتها هى حالة تفعيل أو تطبيق على أرض الواقع لسيناريوهات تعذيبه بدلا من أن توفر له سبل الراحة كأستاذ جامعى شريف يرفض مبدأ تعاطى الدروس الخصوصية وتعينه على ذلك لرفع مستوى معيشته ودخله فى ظل توحش وجنون غلاء الأسعارالذى يفترس اليابس والأخضر وكل شئ حتى الأغنياء يشكون منه مر الشكوى أناء الليل وأطراف النهار فما بالك بالطبقات الكادحة ومحدوى ومعدوى الدخل على الأطلاق والتى تعانى من الموت البطئ المطلق دون سندا أومعينا والتى لايقابلها أى زيادة فى المرتبات لمواجهة ذلك بل تفرض عليها بين الحين والأخرضرائب جديدة .
وعليه لايملك أستاذ الجامعة الشريف المحترم الطاقة المالية لأقتناء سيارة ولونص عمرتغنيه عن بهدلة المواصلات العامة وتحافظ على كرامته وتوفرطاقته البدنية والذهنية التى تستنزف فى وسائل المواصلات العامة المتوحشه التى لاترحم الشرفاء والفقراء فقط فى هذا البلد وربما كان ذلك عقوبة له على كونه المسئول عن تغذية وتنويرالعقول وتفتيح مداركها لتصل لمرحلة الفهم والفكر والأبداع والتطوير بعد مراحل التعليم قبل الجامعى الصماء والعمياء .
12 ألف مصيبة
وللعلم فإن هيئة السكك الحديدية مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والأحصاء كشفا فى أخر إحصائيتهما أن مصرا شهدت خلال السنوات الخمس الأخيره وحدها أكثر من 12 ألف حادثا تصادم قطارات مروعا بلغت أعلى معدلات وفياته 51 ضحية حصادا لحادث قطار منفلوط لعام 2012 مقابل 15 ضحية و25 مصابا لحادث العياط لعام 2013 بينما بلغت أعلى معدلات حوادثها 1577 حادثا لعام 2009 وأقلها 447 حادثا لعام 2012 مقابل 1044 حادثا لعام 2014 و1235حادثا لعام 2015 و1249 حادثا لعام 2016 . وهكذا كشفت الهيئة المصونة فى أحدث إحصائيتها عن حجم المأساة والمعاناة اليومية التى يعيشها المصريين جراء كوارثها المستمرة .
أسرار الجمعة الدامى
وبالمناسبة فإن كارثة الجمعة الدامى الذى عصف بقلوب المصريين وأسر ضحاياهم فى حادث تصادم قطارى الأسكندرية التى راح ضحيتها وحدها 49 قتيلا و ما يقرب من 5 أضعافهم جريحا وفقا للأحصائيات الرسمية تعد أكبر دليلا فاضحا وشاهدا عيانا على أن مراكز القوى داخل تلك الهيئة المحمية كحال معظم مؤسسات الدولة أكبرمن أى قرارت وإجراءات وأقوى من الحكومة إن لم تقف الأخيره ورائها إما لتورطها أولعجزها ولضعفها رغم ما تملكه من ترناسة أليات قامعة ورداعة .
الأجراءات الميعة السبب
فقطارات الفساد والإفساد تدهس وتبلع كل الإجراءات الميعة والتى تتخذها الحكومة وقتها كمجرد مسكنات لتهدئة الرأى العام ليستيقظ المصريين الغلابة المهمومين وحدهم أناء الليل وأطراف النهار بلقمة العيش التى تقتلهم وتستعبدهم وتذلهم على كارثة جديدة ومروعة تفوق ماسبقها من كوارث مروعة أخرى ليعيشون فى كوارث مستمرة فما كادوا يفقون من دوى كارثة مفزعة إلا ويستيقظون على كارثة أخطر ترويعا .
كبش فداء الغلابة
ومما يذكر أن الهيئة المصونة على خليفة كوارث قطاراتها السابقة إعتادت على تقديم عامل المزلقان والسائق ككبشا فداء لأخطائها الفادحة والمستمرة ولتعلق شماعة فشلها الذريع والمتعمد علي الغلابة فقط .
حاكموا منظومة الأشارات
لكن وزير النقل ووفقا لتصريحاته حول كارثة قطارى الأسكندرية ألقى بمنظومة الفشل الذريع وأرجعها إلى عدم الأنتهاء من منظومة الأشارت حتى الأن وقد تتفادى الخطأين البشرى والآلى على حد قوله .
حكومات العالم ومصر
وعلى عكس مايحدث تماما فى معظم دول العالم التى تقيل حكومات بأكملها بل وتحاكمها إذا أخطأت فى حق مواطن بسيط جريمة لاترقى أبدا إلى مستوى القتل العمد مع سبق الأصراروالترصد أو سفك الدماء .
لكن فى مصر لاتستقيل الحكومات ولاتحاكم أبدا مهما إرتكبت من جرائم وأد أوإبادة جماعية على البطئ والسريع فى حق شعبها لأنها فوق كل القوانين والدساتيرالمحمية بها التى قامت بتفصيلها وصناعتها خصيصا لهذا الهدف صنع فى مصر فقط . ولكن من أين نبدأ مأساة ومعاناة ” الأستاذ ” مع قطارات الموت والبهدلة والقطرانة ؟!.
منذ الأحتلال
قطعان من الحديد الصدئ أشبة ماتكون بالصناديق الخانقة أطلقوا عليها طائر” قطارات ” الموت والتى أكلها الزمن منذ أيام الأحتلال الأنجليزى تسير فوق قضبان لاتعرف إلا شبح الموت والفساد قلبها يموج ويموت بالديكتاتورية والبيروقراطية والروتين والتعسف والتعنت والجمود ولاتعرف أى منظومة عن الأصلاح والصيانة والأحلال والتجديد أوحتى مايسمى بالترقيع الأدراى أوالوزارى .
حكاية 3 وزراء
إلا قليلا ودون جدوى أطاحت ب 3 وزراء للنقل فى عين العدو والحسود من مناصبهم ويأتى على رأسهم الوزير الأسبق رشاد المتينى الذى فقد منصبه على خلفية حادث تصادم قطارى الفيوم الذى عجل بالأطاحة به بعدما خلف وراءه 4 ضحايا و43 جريحا حيث شهد عهده الذى لم يتخطى مدة 4 أشهر فقط 15 حادثا لتصادم القطارات ثم تأتى من قبل حادثة قطار الصعيد والمصنفه ضمن أسوأ10 حوادث عالميه لتطيح بالوزير إبراهيم الدميرى ولم يكن الوزيرمحمد لطفى منصور أوفرحظا منهما فقد أطاح به أيضا حادث تصادم قطارى العياط من منصبه ليكونوا أشهر 3 وزراء أطاحت بهم حوادث القطارات
ومن قبلهم وبعدهم أيضا أطاحت – بإسم الله – عليهم رئيس الهيئة المصونة وإثنين من مساعديه بينما قتلت مستشارالوزيرإثر إصابته بأزمة قلبية أثناء مشاهدته لأهوال كارثة تصادم قطارى الأسكندرية وحدها فمابلك بسابيقيها لتحوم أرواح ضحاياها ال49حول الحكومة مطالبه بالقصاص من المسئولين عن الكارثة برمتها ناهيك عن 5 أضعاف هذا العدد جرحى وفقا للأحصائيات الحكومية وقتها كما أطاحب من قبله برئيسى الهيئة الأسبقين عبد السلام شعيث على خلفية كارثة قطارالعياط وسقوط قطارين وهانى حجاب إثر تعطل تكيف رئيس الوزراء .
هل تجدى قرارات الأطاحة ؟
فلم تكد تمضى ساعات قليلة على الأطاحة برئيس هيئة السكك الحديدىة على خليفة كارثة قطارى الأسكندرية إلا ويستيقظ المصريون كالعادة على دوى حوادث قطارات جديده ومفزعه فى محافظات عدة مابين إنحراف مساراعن القضبان وحرائقا فى بعض العربات إلى أخر القائمة السوداء التى لاحصر لها ولا نهاية .
وهو مايؤكد النظرية الخاصة التى تقول بأن قرارات الأطاحة وحدها لاتكفى لمنع تكرار تلك الكوارث وإنما لابد من محاكمة كافة المسئولين عنها بدءا من الوزراء وونوابهم حتى رئيس الحكومة وليس رئيس الهيئة وحده والسائق والعامل كبشا فداء الكبار .
وهى ربما ما جاء بعضها فى مطالب برلمانية أخيرة بمحاكمة وزير النقل على تلك الكارثة الدموية الفادحة وربما تكشف الأيام القادمة عن مطالب أخرى بتصعيدها مع استخدام وتفعيل وتحديث منظومة العنصرين البشرى والآلى .
وهوما إعترف بة وزير النقل فى تعليقه على أسباب الحادث و أرجعة لعدم الأنتهاء من منظومة الأشارت حتى الأن والتى وفقا لتصريحاته قد تؤدى إلى تفادى الخطأين البشرى والآلى وإلى حين تحقيق ذلك لا زالت مصرا تنزف دما وشعبها .
خيوط المأساة
ومابين الأهمال والنسيان والموت تنسج خيوط المأساة . هكذا وصف دكتورعبد العظيم الجمال أستاذ دكتورالمناعة والميكروبيولوجى المساعد بجامعة قناة السويس وأمين عام مساعد النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المأساة كمايعيشها يوميا على خط قطارات القناة من المنوفية مسقط رأسه وسكنه .
مكيفة بلا تكيف
وإذا كانت القطارات وقضبانها ليس لها قلبا – وكما يؤكد أمين عام النقابة المسقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات – فإن إفتقارها لكل عوامل الصيانة والتجديد يزيد من حجم المعاناة والمأساة فمن الطبيعى أن تجدها لاتقل فى مستوى خدماتها عن قطارات الدرجة الثالثة ثم يطلقون عليها مكيفه مع أن التكيف معطلا أحيانا أما ستائرالنوافذ فقل عليها يارحمن يارحيم فهى إما تأكلها الأتربة وإما تكون ممزقة وإنتهى عمرها الأفتراضى لتأكل الشمس الحارقة الركاب وتكسر عظامهم خاصة فى الصيف وبإختصارشديد فإن بعض القطارات تعانى من تدنى مستوى النظافة لدرجة لاتطاق وأهلا بكم فى هيئة السكك الحديدية .
يطلعوا من هدومهم
ولم تتوقف مأساة الأستاذ عند هذا الحد بل إمتدت لدرجة تشوية مظهره العام – وكما يقول أستاذ دكتور المناعة والميكروبيولوجى المساعد بجامعة قناة السويس – حيث أصبح من الطبيعى تمزيق هندامك العامة مع كل سفرية داخل بعض قطارات الدرجة الثالثة وعلى الأخص خط منوف بنها مرورا بسرس الليان والعكس تمهيدا لأستقلال القطارات المكيفة من بنها للأسماعلية مقر جامعة قناة السويس فلا تغضب وأرجوك إمسك أعصابك ولسانك كمان إذا نهش ومزق بدلتك أوقميصك مساميرالأهمال المعلقه والمتربصه بك بأبواب قطارات الغلابة والدرجة الثالثة أثناء دخولك إليها لتعلن الهيئة المصونه عن إستقبال روادها والترحيب بهم على طريقتها الخاصة لأنها لن تعاقب ومين اللى يقدر يعاقبها وأى نوع من العقاب تستحق أن ينزل بها .
إوعى بنطلونك
وإمعانا من الهيئة المحميه فى تعظيم إحتفاءها برواد قطاراتها – والكلام لأمين عام النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات – فمن فضلك إحذر الجلوس على المقاعد أوالكراسى قبيل أن تمعن النظر إليها جيدا حتى لايلطخ بنطلونك الجديد أو القديم وتخسره للابد بالزيوت المدهون بها الكراسى دون أى إشارات أوعلامات تحذيرية للركاب يحدث ذلك أيضا فى بعض قطارات الدرجة الثالثة خاصة خط منوف بنها والعكس بداية رحلة العذاب والمعاناة.
ويبقى السؤال المثير الذى يطرح نفسه بقوة لماذا خرج القطار من المخازن قبيل تجفيف دهانات المقاعد ومن المسئول عن ذلك ولماذا لم يحاسب ؟!. ويبدو أن هناك إصرارا متعمدا على تجاهل تلك الواقعة المؤسفة أيضا مش قلتكم ياسادة دى قطارات مكيفة وإنطق الكلمة الأخيره وفقا لما يترأى لك بفتح الكاف أو كسرها فالحدث واحد والمعنى كذلك والرسالة وصلت .
جنون بقرالأجرة والأشتراكات
وإستمرارا للمأساة وتصاعدها وفى فصل جديد من مهازل الهيئة – وكما يؤكد أستاذ دكتور المناعة والميكروبيولوجى المساعد بجامعة قناة السويس – ترفع بإستمرار على عدة مرات سنويا رسوم الأشتراكات السنوية بدرجة مضاعفة ومجنونة وغير منطقية ودون أى مبررعلى الأطلاق فى الوقت الذى لايقابلها أية خدمات جديده ومطوره تضاهى مضاعفة الأجرة أو تحسين مستوى الخدمة المتدنية أوحتى تلافى أخطائها السابقة .
روح إشتكى للوزير والحكومة
هكذا يكون رد مسئولى القطارت ومحطاتها إذا إشتكيت لهم من تدهورالخدمات من سئ لأسوأ وكأنهم يعقابونك على الشكوى بحسب تصريحات وشكوى أمين عام مساعد النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات .
صراع الأرقام
ثم تبقى مشكلة خطيرة تثير أزمة بين الركاب تتسبب فيها الهيئة أيضا – والكلام لأستاذ دكتور المناعة والميكروبيولوجى المساعد بجامعة قناة السويس – عندما تصدربعض تذاكر حجزأماكن الركاب لهم بأرقام مكرره ومتشابهه يتصارعون على الكرسى وكل منهم عنده حق ومعه تذكرة مدونا عليها نفس رقم الكرسى المحجوزله والمكرر مع راكبا أخر .. هى المشرحة ناقصة قتله .
مذبحة المواعيد
ومن زاوية أخرى يفجر- أمين عام مساعد النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات – قضية أخرى جد خطيره ومزمنه لاتقل عن سابيقتها ألا وهى قضية تأخر القطارات عن مواعيدها المحدده لمدة تصل لأكثر من 3 ساعات متواصلة وهو الأمر الذى يترتب عليه بهدلة ركاب المحافظات وإضطراراهم لأستقلال عدة مواصلات عامة حتى يصلوا إلى مقر عملهم أومسكنهم فى حالة يرثى لها بعد رحلة أخرى شاقة من العذاب والتنطيط والبهدلة فى مواصلات أخرى مما يضاعف من حجم المأساة التى تتسبب فيها الهيئة للركاب دون حسيب أو رقيب ثم الراكب يشتكى لمين فليس هناك أى قنوات إتصال مشروعة للشكوى وإزالة أسبابها فى الحال فى الوقت الذى أصبح فيه العالم قرية صغيره عبر الشبكة العنكبوتية ” الأنترنت ” فأين الحكومة الألكترونية من ذلك ؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *