الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / ظـــلال ……………. للشاعرة/ غادة عزيز

ظـــلال ……………. للشاعرة/ غادة عزيز

ظـــلال

مهملةٌ..كنتُ
حشدٌ من الهزائمِ..كنتُ
لمْ أكنْ يوماً،
جسداً لتلك القصائد ؟
تغفو فِيَّ
كما الصّراخُ المؤجَّلُ…!
أتَسوَّقُ العمى
أُعْطي الوعود
أَخونها على ذِمَّة الذّنوب..
كَمْ مهملةٌ كنتُ..
حين وقعَ الضوءُ على جسدي
سقَطتْ ملامحي التي كُنْتُها
لمحتُ ظِلاًّ منَ البعيد
لَمْلَمْتُ ظِلالَ أشيائي
كلَّما حَلَّ فِيَّ شيءٌ
عاودتُ المسير
لأهمسَ في عينيك :
” قدْ حَلَمْتُ بك”

عاريةٌ رسمْتُ وجْهَ العمى
وعصافيرَ تُحلِّقُ آثِمَةً
تسرِقُ منِّي ظِلِّي المهجور
في رَقَصاتِ الخريف
في سماءٍ تَخْدِشُ الشّحوب
بِنَظْرَةٍ
تاهَتْ فيها طريقُ الظّلال
ومن رذاذِ المطر
أستغْفرُ الحبَّ الذي نامَ
على ظهْرِغَيْمَةٍ
يأتيني مُسْرِعاً
ليُعانِقَ رايتي البيضاء…
أنتظِرُ عاريةً
إلاّ من قميصٍ
يَشْفِقُ على جسَدي :
منْ ليْلٍ
أخْشى عليهِ أَلاَّ يسْتريح
أخْشى أنْ أُحْرِجَ رَقْصَهُ العجوز
فَتَحومُ حولي الفراشاتُ…!!
ومن شمْسٍ
سحبَتِ الظِّلَّ منْ نهاري
فركتْ عيْنَيَّ بِنورها
ومنَ الوَهَجِ لَمَحْتُ رَجُلاً
كُنْتُ “قدْ حَلَمْتُ بِه”
تَلَفَّتَ بأجفانٍ حنونَةٍ
قال : أنتِ لي
والشمسُ لي
عندما وقعتْ عينيَّ على التراب
صرخْتُ :
صارَ لي ظِلٌ يا ألله…
صار لي ظل….!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *