الرئيسية / ثقافة وفنون / قضية حياة ………….. للشاعرة/ ماجدة حسانين

قضية حياة ………….. للشاعرة/ ماجدة حسانين

عيناها شاخصتان في حذائها
جالسة على مقعد يئن لما يختلج بها
يستوي العدل في قعده المقابل لها
تُنادي للمثول أمامه
تستجمع قوتها لتمثل للوقوف ، وكأنها نسيت أنها كانت نخلة بثلاثة قنوان مثمرة
تنظر للعدل في عينيه، تستجدي فيه التفهم والإنصاف
يسألها .. لمَ طلبتِ ذلك
مضطربة داخلياً،خناجر من خذلان مغروسة بخاصرتها الخضراء
مبعثرة الكلمات قبل النطق بها
والمشاعر في عراك
تتحدى ذلك وتملي عليه ما حدث معها
تملي عليه كي لا يحيد العدل في نائبه البشري
كنت يا سيدي له السند
أنفض عن كتفيه غبار الوهن كلما عصفت الأجواء
أرتل في أذنه كل آيات القوة ليقوي ويشتد عوده
يا سيدي .. لم أنادي أحد بسيدي غيره
كنت أختزل رجال الدنيا فيه ، أوحي إليه صدقاً بأني خلقت لإسعاده
كنت إمرأة بألف مما يعدون، والمواقف تشهد
والجدران الملطخة بدم صبري تشهد
وتشهد الوسائد المبتلة بدموع الإشتياق
 
كنت نخلة باسقة متحدية قفر الأرض
وطرحت ثلاثة أقناء
 
كنت مجلس مستشاريه
وقاضيه حين يميل
وأمه وذويه
 
عشرة أعوام صمود
الآن قال أني إمرأة .. إمرأة
مجردة من قوتها وثباتها ومساعدتها وخضرتها
أصبحت إمرأة .. مجرد إمرأة
لم يعد يراني إلا إمرأة
ونسي رجالي الذين أنجبتهم المواقف والصعاب
 
أيها العدل ..
أنا رافضة لهذا الإحتقار الذي نطق به إمرأة
رافضة لنسيانه ما كان من الإمرأة
 
أرى أنه حري بك أن تنصفني في موقفي
أنصفني.. عوض نصف الشهادة ونصف الميراث
وأجعلها طلقة نهائية لا رجعة فيها
 
حكمت المحكمة ..
( أن أبغض الحلال عند الله الطلاق )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *