الرئيسية / أخبار العرب / نبيل عمرو: معوقات تقلّل الرهان على “مؤتمر باريس” لتحريك المفاوضات

نبيل عمرو: معوقات تقلّل الرهان على “مؤتمر باريس” لتحريك المفاوضات

 

أكد سفير السلطة الفلسطينية السابق في مصر عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” نبيل عمرو، أن المعوقات أمام رغبة القوى الدولية التي ستشارك في مؤتمر باريس المرتقب غدا الجمعة حول القضية الفلسطينية، تبدو أكثر قدرة على التعطيل.

وأوضح عمرو في تصريحات خاصة ، أن أولى المعوقات أن الإدارة الأمريكية، التي وصفها بأنها “محتكرة مقاولة عملية السلام في الشرق الاوسط”، “لن تسمح بنجاح اوروبي من حيث فشلت هي واستنكفت بعد جهد طويل وملح أدّاه كيري بشبه تفرغ كامل ولمدة سنة”.

وأضاف: “أمريكا ان لم تكن قادرة على انجاح صيغة معينة فهي قادرة تماما على الافشال المباشر وغير المباشر”.

وأشار عمرو إلى أن “اسرائيل تقوم ومنذ أن جرى الحديث عن المبادرة الفرنسية بتدجين اصحاب المبادرة وابتزازهم على مستويين: الاول يتصل بالعلاقات الثنائية، اذ ان الدولة العبرية بحاجة الى تعديلات جوهرية في المواقف الفرنسية تجاه اسرائيل، وقد بدأت تحصد نتائج ملموسة على هذا المستوى. أما المستوى الثاني فيتعلق بتطويع المبادرة الفرنسية لتتماثل اخيرا مع المطالب الاسرائيلية خصوصا حين توافق فرنسا على ان المفاوضات المباشرة بين الجانبين هي المدخل الاجباري لاي حل”.

ولفت عمرو الانتباه إلى أن “وضع الانقسام الفلسطيني يصلح بالنسبة لاسرائيل كذريعة للتهرب من أي التزام جدي في اي عملية سلام معهم”.

وتابع: “يضاف الى هذه المعوقات الثلاثة، معوق موضوعي اشمل، هو الحرب الدائرة في الجوار العربي وبوجه خاص في سورية، حيث حلقة مركزية من حلقات الصراع العربي ـ الاسرائيلي يتوقف مصيرها على خلاصة هذه الحرب”.

إلا أن عمر أشار إلى أن الرهان على “مؤتمر باريس”، يكمن في “ان يدخل الملف الفلسطيني الاسرائيلي كجزء من الترتيبات الدولية المتعلقة بالشرق الاوسط، بعد ان تضع الحروب المشتعلة اوزارها”.

وربط بين المبادرتين الفرنسية والمصرية، بالقول: “في هذا السياق تكون المبادرة الفرنسية ومؤتمر باريس نقطة البداية لمسار جديد يبدو ان اكثر القوى الاقليمية جدارة بادارته هي مصر، واذا ما قرأنا بصورة موضوعية الموقف المصري كما أعلنه الرئيس السيسي، فقد دعا الرجل الى ازالة العقبات امام مسار جديد ومن ضمنها استقطاب التأييد الامريكي وترتيب الوضعين الفلسطيني والاسرائيلي ليكون اكثر جاهزية لخوض محاولة جديدة لصنع السلام”.

وأكد عمرو أن نجاح هذه المحاولات يشترط “انهاء الانقسام الفلسطيني اولا وتغيير التركيبة الحكومية في اسرائيل، ورفع التحفظ الامريكي التقليدي على دور الاخرين في العملية السياسية الشرق اوسطية”.

وعن الدور الفلسطيني في كل هذا قال عمرو: “بالنسبة للفلسطينيين وهم الحلقة الاضعف في السلسلة، فدورهم مركزي في تحديد مدى الجدوى من اي تحرك سياسي اقليمي ودولي، فإذا ما بقوا على حالهم من التمزق الداخلي، فكل مؤتمرات الكون وترتيبات العالم عاجلا ام آجلا لن تنفعهم، فمع انتظار خلاصات التحركات الدولية لابد من مبادرة فلسطينية داخلية، تؤهلهم كطرف في معادلة كبرى لا يسمح لغير المؤهلين بالمشاركة فيها”، على حد تعبيره.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت أن مؤتمرًا دوليًا للسلام في الشرق الأوسط، سيعقد في باريس (العاصمة الفرنسية)؛ في الـ 3 من حزيران (يونيو) المقبل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك: إن المؤتمر سيُخصص “للمساعدة على إعادة إطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

يذكر أن الإجتماع حول مبادرة “باريس للسلام”، أُجل بعد أن كان مقررًا في 30 أيار/ مايو الجاري، بسبب “إنشغال” وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وعدم قدرته على المشاركة في الموعد المُقرر.

وكانت فرنسا بادرت لاقتراح اجتماع وزاري بحضور عشرين بلدًا إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، “بدون مشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين”، بغرض “التمهيد” لعقد قمة دولية في النصف الثاني من عام 2016 بحضور ممثلين وقادة من الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

ومن المرتقب أن تشارك في اجتماع باريس غدا الجمعة، السعودية ومصر والأردن والمغرب وجامعة الدول العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *