الرئيسية / تقارير وتحقيقات / كلية التربية “باللبنانية” بين الهدر وإراقة مستقبل الطلاب والتنفيعات!

كلية التربية “باللبنانية” بين الهدر وإراقة مستقبل الطلاب والتنفيعات!

كتب:جورج بطرس

سؤال يطرح نفسه،لمصلحة مَن الرجوع عن القرار الذي كان قد أصدره مجلس الجامعة ،والذي قرر بموجبه منح الإجازة التعليمية لمن أنهى السنة الرابعة حسب المنهج الجديد (ال ام دي) أسوة بحملة شهادة الإجازة التعليمية وفقا للمنهج القديم في كافة كليات الجامعة اللبنانية ؟

وهنا نقول إذا عُرف السبب بطُل العجب…
فإذا تحرّينا التوقيت الذي صدر فيه هذا القرار الذي ألغى القرار الذي عطّل بموجبه منح الإجازة التعليمية، نجد أنه صدر تزامناً مع التحضيرالذي يتم في كلية التربية للسنة الثانية كفاءة في دورة الإعداد، وذلك لحملة الإجازة ثلاث سنوات دون شهادة الماستر 1 ، فوجد القيمون على الدورة أن الصفوف قليلة، وأنه لا تتوفر ساعات تدريس لكل الأساتذة؛ لذا واستنادا إلى مبدأ المنفعة الغير مشروعة، والغير نابعة من الحاجة، ارتأى المسؤولون وإرضاءً للجميع العمل على إيقاف قرار مجلس الجامعة وإلزام الجميع ممن تخرجوا على المنهجية الجديدة في الجامعة اللبنانية بدراسة سنتين كفاءة بدل سنة واحدة.
وحسب ردود بعض الأساتذة المسؤولين في الجامعة فإنها تنفيعة وسيصار للبحث عن مخرج يرضي الجميع ويمتصّ غضب الطلاب في شهادة الكفاءة الذين كانوا ينتظرون أسبوعا تلو الآخر انتهاء الدورة، مع العلم أن هذه الدفعة من الأساتذة لم تأتِ من عدم خبرة، فالأغلبية قضوا سنوات في المدارس الخاصة أو التعاقد مع المدارس الرسمية في المرحلة الثانوية،ومن لم تكن لديه الخبرة فقد تمّ التعاقد معه العام الماضي حسب تعليمات وتعاميم صادرة في عهد الوزير الياس بو صعب؛ إذ أنه ألزم الجميع بالتعاقد سنة دراسية مع الثانويات العام الماضي، إذًاً نكون أمام دفعة من المعلمين من لا يملك خبرات منهم ،يملك سنة خبرة في التعليم على عكس كل الدفعات السابقة التي كانت تأتي بمعلمين أحيانا لا يملكون أية خبرة ..
فإزاء كل هذا هل يحتاج هؤلاء الذين درسوا أربع سنوات ويحملون الخبرة،لسنتين إعداد بدل سنة،وهنا لابد من التطرق إلى سعر ساعة التدريس وساعة المراقبة التي تكبد الدولة الملايين، ويقول البعض أن أجور بعض الأساتذة قد تصل إلى خمسين مليون ليرة بين تدريس ومراقبة ،وبذلك تكون قد اتضحت الرؤيا وعرف السبب لماذا دورة الإعداد ستكون سنتين وليس سنة واحدة،وهنا نقول لابدّ من مواجهة هذا الفساد والرأفة بالمعلمين الذين ينتظرون بفارغ الصبر التثبيت والسماح لهم بالعمل في القطاع الخاص، كون الراتب مزريا وكون هؤلاء الأساتذة حرموا من الست درجات بحجة أنا الدولة تتبع سياسة التقشف حسب الرئيس سعد الحريري،لكن هذا التقشف لم يمنع الرئيس الحريري من إعطاء درجتين للقضاة للحفاظ عل الموقع الوظيفي لهم كونهم اقتربوا بدرجتهم وموقعهم من موقع المدير العام فهل الحفاظ على موقع القاضي وإعطاؤه درجتين لا يرهقان الخزينة وإعطاء الأساتذة الثانويين ست درجات وهم من تساووا بمن هم في الفئة الخامسة من المحررين يرهق الخزينة ؟فما ذنب هؤلاء الأساتذة حتى يعانوا كل هذه المعاناة ويقعوا ضحية فساد الإدارة في الجامعة اللبنانية وتحقير موقعهم من قبل الحكومة؟
يقول إحد المراقبين: أعداد كبيرة من المتعاقدين أدخلت بلا حاجة، في الآداب والتربية وغيرهما. وتسأل الطالبة… ما ذنبنا نحن الطلاب لنقع ضحية التنفيعات؟ وتسأل: لماذا لا يأخذ المسؤولون قرارات حاسمة بحق المنتفعين والفاسدين؟ وأين الرقابة؟ ولماذا فبركوا أصلا النظام الجديد ال ام دي إن لم يعادل سنوات النظام القديم؟
وتشير إحدى المراقبات إلى أن فضائح مدوية ستشهدها كليات معينة قريبا، أولها كلية التربية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *