الرئيسية / رؤى ومقالات / أمانى ابراهيم تكتب : وأد البنات مازال مستمرا !

أمانى ابراهيم تكتب : وأد البنات مازال مستمرا !

البنت مش ذى الولد ” من فوق الثرى يخترق صوتُها أعماق الكون؛ لسان حالها يردّد “بأيِّ ذنبٍ قُتلت”.. صرخاتُ زهرةٍ يانعة ذَبُلَتْ قبل أوانها، وأنينُ شمسٍ غَرُبَتْ في مقتبل عمرها.. إنها موءُودة العصر الجاهلي  . و كانت الحوامل إذا قاربت ولادتها، حفرت حفرة، فمخضت على رأسها، فإذا كان المولود أنثى، قذفت بها إلى الحفرة، وإذا كان المولود ذكراً احتضنته في حنان وعزة !

   كما كانت هناك طريقة أخرى للوأد وهي: أن الرجل يترك البنت حتى السادسة من عمرها،فإن أراد التخلص منها، قال لأمها: طيبيها وزينيها ، ثم يذهب بها إلى بئر حفرها في الصحراء، ويقول لها انظري في هذه البئر، ثم يأتي من خلفها ويدفعها في البئر!

ويرجع وأد البنات إلى عدة أسباب اهمها العامل الإقتصادي والخوف من العار !؟

قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـٔا كَبِيرًا ) توضح تلك الأية الكريمة أن من بين عادات العرب الجاهلية قتل الأبناء خشية الفقر .

    و كانت حياة العرب قائمة على الحروب، مما يجعل نساءهم عُرضة للسبي، وبالتالي يلحق بهم العار لذلك، حيث أن السبية كانت تُباع في الأسوق، وقد تُكره على البغاء، وفي ذلك ذلة وعار بالنسبة للعربي.

أما فى القرن الواحد والعشرون فقد استحدث بعض الرجال وخصوصا فى القرى طرقا جديدة لوأد البنات أحياء , ومن أهم تلك الأساليب التى تفنن فيها البعض هو حرمان الاخوات البنات من ميراث ابائهن وأمهاتهن بدعوى أنهم ليس لهم الحق فى ذلك أو على أقصى تقدير فهى مجبرة أن تخضع لقانون الأخ الذى وضع نفسه مكان الواحد القهار وصار هو المشرع الأوحد الذى يقرر وينصب نفسه ربا فيستحل لنفسه حقوق الأخت الضعيفة المغلوب على أمرها بدافع العادات تارة أو الجبروت والقهر تارة أخري .

صرخة فى وجه الرجال الذين أكلو حقوق أخواتهم فى بطونهم , و الله ما تأكلون سوى نارا وساءت مستقرا ومقاما !

وأقول لهؤلاء هنيئا لكم بما كسبت أيديكم فى الدنيا سيحملون على روؤسهم يوم القيامة ما اغتصبوه دون وجه حق .. ويبقي السؤال من يحرر المرأة من واد البنات فى العصر المعاصر ؟ و تبقى الإجابة تائهة ويبقى الرد الصارخ من عند المولى عز وجل .. عنده تسترد المظالم .

                                  

  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *