الرئيسية / ثقافة وفنون / إجراءات … قصة : مصطفى الحاج حسين .

إجراءات … قصة : مصطفى الحاج حسين .

أعلنت وزارة الترببة مسابقة لتعيين مدرسين

للّغة العربية ، فسارع ” تحسين ” وقدّم أوراقه .. لقد

مضى على تخرّجه سنتان وهو دون عمل .

كان عليه أن يخضع لفحص المقابلة في

العاصمة ، وحينما عاد كان متفائلاً ، لأنّ اللجنة

الفاحصة سرّت من أجوبته ، ومما ضاعف من

سروره ، إعجابها بقصيدته التي ألقاها على

مسامعهم .. ذلك أنّ ” تحسين ” شاعر مشهود له في

مهرجانات الجامعة .

بعد أيام جاء شابان إلى الحارة ، وسألا عن

اتجاه ” تحسين ” السياسي وسلوكه الشّخصي

وعائلته .

فأسرع السٌمان ” أبو علي ” وكعادته في

المبالغة ، أضف إلى كرهه ل ” تحسين ” ، قال :

– أستاذ ” تحسين ” .. لحظة من فضلك .

توقف ” تحسين ” عن السّير ، بينما كان ” أبو علي “

يخرج مسرعاً من دكانه :

– أهلاً .

– سألوا عنّك اليوم .

– سألوا عنّي .. من هم ؟!.

– رجال المخابرات .

امتقع وجه ” تحسين ” واضطرب صوته

، واتّسعت في عينيه الصّغيرتين إشارة استفهام

كبيرة :

– المخابرات سألوا عنّي ؟! .. لماذا ؟!!

ولمّا أدرك السّمان أنّه سيطر على ” تحسين

” ، الذي يعامله باستعلاء دائماً ، ولا يشتري من

دكانه ، قال بتلذذ :

– سألوا عن اتجاهك السّياسي !!! .

انبثق الذّعر كعاصفةٍ في أعماقِ تحسين

ارتجف كيانه ، لم يعد يتمالك نفسه ، فحوّل

الكتب التي يحملها إلى يده اليسرى ، وقال

بصوتٍ مرتعش :

– وماذا قلت لهم يا ” أبو علي ” ، أرجوك طمئني ،

شغلت بالي ؟؟.

وجاء درو ” أبو علي ” ليبالغ ويكذب كعادته

دوماً :

– والله يا أستاذ ‘ تحسين ” ، قلت بحقك كلاماً

جميلاً ، أخ لا يقول عن أخيه مثل هذا الكلام .. نحن

أخوة يا رجل ، حتّى وإن كنت لا تشتري من عندي ..

ماذا تريدني أن أقول ؟ أمن الممكن أن أتفوّه بكلمة

تؤذيك ، وتقودك إلى السّجن ؟!.

غارت الأرض من تحت قدميّ ” تحسين”

، وردد مستنكراً :

– السّجن ؟! .. ماذا تقول يا ” أبو علي ” ؟! ..

هل أنا مجرم ؟! .. أنا لا علاقة لي بالسياسة.

ضحك ” أبو علي ” بخبث ، وسدّد نظرته

التي يعتقد بأنّها ذكية :

– أنتم الأساتذة لا أحد يقدر عليكم ، كلكم تدّعون

البعد عن السّياسة ، لم أسمع من يعترف بعلاقته

بها ، مع أنّه قد يكون من أكبر السّياسيّن .

ثمّ كرر ضحكته الخبيثة :

– معلوم أستاذ ” تحسين ” ، هذه سياسة وليست

لعبة .

لام نفسه بشدّة لأنّه لم يكن يشتري من

دكان ” أبو علي ” :

– أبو علي .. أنا فعلاً لا علاقة لي بالسياسة .

– الله أعلم .. وعلى كلّ حال خذ احتياطاتك،

الحذر واجب .

وانتبه ” أبو علي ” على زبون يقف أمام

الدّكان ، فانصرف دون استئذان .

دخل المنزل . نادته أمّه ليشاركهم العشاء :

– لا أريد .

ودخل غرفته ، أغلق الباب ، استلقى على

السّرير ، أشعل سبجارة ، وراح يفكّر :

– لماذا يسألون عنّي ؟.. ما الأمر !!! .. ما علاقتي

بالسياسة ؟! .. وأنا لم أتدخل بها إطلاقاً !! .. وما

قال ” أبو علي ” عنّي ؟! ..

كلّ أهل الحارة يعدّونه مخبراً ، اللعة عليّ يوم قررت

عدم الشّراء من عنده .. هل هناك شبهة تدور

حولي ؟؟!! .. آه … نعم .. نعم ..

أصدقائي هم السّبب ، لا حديث لهم سوى السّياسة ..

عدم توفر فرص للعمل .. استحالة الزواج في ظلّ

هذه الظروف المعيشيّة .. غلاء الأسعار .. فقدان

المواد التّموينيّة .. الحرّية .. الدّيموقراطية ..تكافؤ

الفرص … رجوتهم كثيراً أن يتركونا من هذه

الأحاديث ، التي لا تجلب لنا إلاّ الدّمار .. هل

أخطأت ؟! .. وتفوّهت بكلمة تمسّ الدّولة ؟!.

ولكنّي حذر في هذه الأمور .. لا أثق بأي مخلوق على

وجه الأرض ، فأصارحه بحقيقة مشاعري نحو

السلطة ، لم أفقد أعصابي مرّة واحدة ، دائماً أنا

يقظ ، منتبه ، حريص إلى أبعد الحدود .. ترى هل

يكون ” جمال ” مخبراً ؟؟!! .. يجرجرنا بالكلام

ويبلّغ عنّا ؟!..

يجب أن أحذره ، بل ينبغي أن أحذّر أصدقائي منه ،

بل عليّ أن أبتعد عنهم ، فما نفعي من

صداقتهم ؟؟!! .

نهض ينادي شقيقته ، طلب إليها أن تعدّ

الشّاي ، عاد إلى السّرير ، يدخّن مفكّراً :

– لكنّ المشكلة الآن ليست بأصدقائي ، بل باللذين

يسألون عنّي .. ماذا لو جاؤوا وأخذوني ؟!.. ثمّ ماذا

لو عذّبوني ؟؟!! .. أنا لا أحتمل الضّرب .. منذ

طفولتي وأنا أخافه، كنت أدرس فقط خوفاً من

عصا الأستاذ .. وخرطوم أبي .. سأعترف بكلّ شيء

قبل أن يضربوني ، سأقول الأحاديث التي دارت

بين أصدقائي ، لن أتستّر على أحد ، كلّ واحد منهم

مسؤول عن كلامه .. أنا لا علاقة لي بالسياسة ..

منذ شاهدت جارنا ” أبا محمد ” مكبّلاً قررت

نسيانها .. ماذا جنى جارنا غير الدّمار ؟!.

تنبّه إلى رنين جرس المنزل ، فانقطعت

خواطره ، ووثب قلبه خارجاً :

– جاؤوا ليأخذوني ..

قرأ على روحه سورة الفاتحة .. انكمش

على نفسه .. تراجع .. التصق بالجدار .. بحثت عيناه

عن مخبأ .. قفز عن السّرير ..

الهلع يسيطر عليه .. اقترب من الباب بحذر

شديد ، تصاعدت دقات قلبه ، مع انبعاث

الرنين مرّة أخرى :

– رباه أنقذني أرجوك .. بحقّ نبيك محمّد .. أنا لا

علاقة لي بالسياسة .

عينه القلقة على العين السّحرية ، أبصر شقيقه

الصغير ، تنفّس الصعداء ، حمد الله كثيراً ، فتح

الباب وعاد :

– من أين جائتني هذه المصيبة ؟! .. خائف أنا ، طالما

أنّهم سألوا عنّي ، فهم لا بدّ سيداهمون البيت ، عليّ

أن أتوقّع ذلك عاجلاً أم آجلاً ، وبنبغي أن أرتب كلّ

شيء ، أقوالي، أفكاري ، شخصيّتي ، بجب أن أكون

قوياً أمامهم ، متماسكاً .. والواجب أن أبلّغ أهلي

حتّى لا يفاجأوا .

نهض وغادر غرفته ، جلس بجوار أبيه ،

الذي يشبهه إلى حدٍ كبير ، لولا فرق السّن .

قالت الأم ، التي لا تختلف عن ” حسين”

وزوجها في القصر والبدانة :

– هل أحضر لك العشاء ؟.

– لست جائعاً .. لا أشعر برغبة ..

سأل الأب بصوته الأجش :

– مابك اليوم ، لماذا تحبس نفسك في الغرفة ؟.

– عندي خبر سيء ، أودّ نقله لكم .

الأم :

– خير إن شاء الله ؟؟؟!.

قاطعها الأب بانفعال :

– دعينا نسمع .

حاول أن يكون هادئاً ، كي لا تكون المفاجأة

كبيرة ، واختفت بسرعة أصوات أخواته وحركاتهم :

– اليوم سأل عنّي رجال المخابرات ، في الحارة .

– المخابرات ؟؟؟!!! .

هكذا انفلتت هذه الكلمة من الجميع .

– سألوا عنّي السّمان ” أبو علي ” .

سألت الأم وقد بدأ الخوف يسيطر عليها :

– وماذا يريدون منك ؟!.

– يسألون عن اتجاهي السياسي .

– وما هو اتجاهك السياسي ؟ .. هل أنت مختلف

عنهم ؟!.

– أنا ياماما لا اتجاه لي .. أنا حيادي .

قال الأب ، وفي صوته بعض الاضطراب ، وهو

يحاول جاهداً أن يخفيه :

– جاء اليوم الذي كنت أخشاه .

– بابا أنا لم أفعل شيئاً ، يمكن أن يحاسبوني عليه .

– يكفي أنّك حيادي ، هذا أهم مأخذ عليك .

– أرجوكم ليس هذا وقت اللوم ، عليكم أن

تتوقعوا حضورهم إلى هنا .

ذعر الجميع ، وصاحت الأم بحرقة :

– يارب من أين جاءت هذه المصيبة ؟!.

عاد إلى غرفته ، مخلفاً أمّه وأخواته

يشهقن في البكاء ، بينما كان أبوه غارقاً في

صمته .

جلس على حافة السّرير ، أشعل سيجارة

وأخذ نفثاً عميقاً ، وفجأة اصطدمت عيناه برفوف

الكتب ، وفكّر :

– المكتبة .. إنها تشكّل خطراً عليّ ، صحيح هي لا

تحتوي كتباً سياسية ، لكن ما يدريني كيف تفسّر

الأمور ؟.. ينبغي اخفاء المكتبة ، ولكن أين ؟..

الكتب كثيرة ، واخفاؤها في البيت مستحيل ،

وإيداعها عند الجيران غير ممكن ، وعند الأصدقاء

ضرب من الجنون ، فأنا لم أعد أثق بأي صديق كان ،

ومن المحتمل أن يكون بيتنا مراقباً ، بل ذلك في

حكم المؤكد ، فما أدراني … قد يكون ” أبو علي “

مكلّفاً بمراقبتي ؟ .. ليس أمامي إلاّ حلّ واحد ، نعم

واحد لا غير .. وهو احراق المكتبة .. فالكتب غير

مهمّة ، مهما كان ثمنها ، سلامتي هي الأهم .. فيما

بعد ، إن خرجت من هذه الأزمة ، سأبكي على كتبي

كثيراً .

وبسرعة .. ودون تردد ، نهض ” تحسين”

وحمل بعض الكتب ، واتّجه إلى الحمّام ، أوقد

الطّباخ ، وأخذ يمزّق الأوراق ويدسّها للنار ، إلى أن

أحرق جميع مالديه من كتب ، لم يبق عنده سوى

كتب الدّبلوم الذي يدرسه ، وأحرق أيضاً كلّ مالديه

من أوراق ورسائل خاصة ، وصور تجمعه مع

أصدقائه ، ودفاتر كثيرة ، تحتوي على قسم عظيم

من قصائده ، التي كتبها على مراحل عديدة ، وحين

سألته أمّه عن سبب احراق مكتبته ، قال دون أن

يلتفت إلبها :

– قد تكون خطرة في نظرهم .

وبينما كان يهمّ بالدخول إلى غرفته ، رنّ

جرس المنزل ، وأسرع الجميع مذعورين إلى

العين السّحرية ، من يكون في هذا الوقت المتأخر

من الليل ؟؟!!.

– إنّه رجل !!! .

قالها بصوت مرتعش ، خائف .

وعندما رنّ الجرس مرّة أخرى … اقتربت الأم

بجزع ، لتنادي من وراء الباب :

– مَن .. مَن ؟؟؟ !!؟؟!! ….

أجاب القادم :

– أنا .. أنا جاركم في الطابق الرابع .

سألته ، والكلمات تخرج بصعوبة من حلقها

الجاف :

– ماذا تريد يا أخي ؟؟ !! .

– بسبب حمّامكم .. الدّخان أعمانا وخنقنا .

قالت الأم بعد أن استردت أنفاسها ، وكلّ من معها

من أفراد الأسرة ، بما فيهم ” تحسين “:

– حاضر يا أخي … لقد أطفئنا الحمام ، قبل

قليل .

كلّ ذلك والأب قابع في الصالون ، يسترق

السّمع بانتباه شديد ، والعرق البارد يتسرّب

من جميع أنحاء جسمه .

عاشت الأسرة تحت كابوس الخوف والذّعر

الشديدين ، فما من حركة تصدر ، إلاٌ

سمحت الأم لنفسها بالبكاء ، متوقعة قدومهم

لآخذ ” تحسين ” فلذة كبدها .

وبعد أن غرق البيت في الظّلام ، وسبح

كلّ واحد في خوفه منفرداً .. فكّر تحسين :

– لم يبق عندي أثر يدلّهم على شيء ، أقوالي

جاهزة ، إنٌي جاهز .

وبرقت في ذهنه فكرة جهنّميّة :

– سأكتب بعض القصائد في مدح الرئيس ،

سأمجّده .. وأسمّيه عظيم الأمة .. وصانع

الانتصارات ، وسيّد العرب والمقاومة ، وأضع

القصائد هذه ضمن دفتر أشعاري ، وعندما

سيطّلع عليها المحقّق ، سيعتذر منّي ، ويدرك

مدى فداحة الخطأ المرتكب بحقّي ، ويعاقب

” أبو علي ” على كذبه ، وشهادة الزّور التي

كادت تقضي عليٌ .

نهض من سريره ، أشعل الضّوء ، أحضر

دفتراً وقلماً ، وكتب :

– (( في المساء ..

يد الرئيس تهدهد أجنحة الشّمس

وبراحة كفّه المباركة

يزيل الغبار عن جبهتها

يسقيها من حليب روحه

ويطهّر بدنها اللدن

من صناببر نوره

يد الرئيس بيضاء

تكفّن شهداءنا

تزيل الدّم عن أحلامهم

وتثري عويل اليتامى

في الشتاء يد الرئيس تقبض على الغيوم

وتمطر فوقنا

زخات من وعود

فتبعث في حقولنا قامات من صمود

ليس فيها إلاّ الرّعود

فتزهر على جباهنا

آيات السّجود

فويل .. ثمّ ويل

لمن بانت على سحنته

علامات الجحود .)) .

وبعد ساعتين صاغ عدداً من القصائد ،

ووضع تحت كلّ قصيدة تاريخاً قديماً ، لكي

يوهم المحقق بأنه من محبي الرئيس ، حتى

أنه نوع بالأقلام لتنطلي الحيلة .

وهكذا تسرّبت الطمأنينة إلى نفسه بعض

الشيء ، فأسرع إلى سريره علّه يستطيع النوم ، ولم

تمض دقائق على غفوته ، حتّى استيقظ مذعوراً ،

فقد شاهد حلماً غريباً وحين حاول أن يتذكّره ،

وجد نفسه لا يذكر سوى وجه السّمان ” أبو علي ” ،

وابتسامته المقيتة ، حاول أن يعود للنوم فلم

يفلح ، فقرر أن يكتب بعض الأغنيات ، عن السيد الرئيس ، ليكسب ثقة المخابرات .. فنهض وعاد إلى دفاتره ، وبعد تفكير وتأمل .. كتب :
– (( دَامْ عزّكْ دَامْ

يا أسد الشّامْ

يا محققْ العدلْ

ومحلّي الأيّامْ )) .

ابتسم ، بل ضحك ساخراً ، من عدالة الرئيس

المرعبة .. وعاد ليكتب أغنية ثانية :

– (( عَمْ تكبر سورية عَمْ تكبر

بسواعد أسدها عَمْ تعمر

الله يبارك بصموده

النصر ع جبينه مقدر .)) .

كتب العديد مثل هذه الأغاني ، إلى أن شعر

بشيء من الأمان .. فتوقف عن التأليف ، وقال في

نفسه :

– غدا صباحا سأذهب وعلى الفور ، إلى أقرب مكتبة

، وأشتري أجمل وأكبر الصور لسيادته ،وكذلك ينبغي

أن أحضر بعض الأعلام .. وبهذه الطريقة ممكن أن

أنجو منهم .

وظل على هذا الحال إلى أن بزغ الصّباح .

خرج من المنزل ، ليبحث عن مكتبة ، فتحت

بابها ، وما إن وضع قدمه في الحارة حتى لمحه

السّمان ” أبو علي” ، فناداه :

– أستاذ ” تحسين ” لحظة من فضلك .

وما إن توقف ، وشاهد السّمان خارجاً

من دكانه ، ترتسم على وجهه الابتسامة ذاتها

التي رآها في المنام ، حتى غذّ السّير ، غير

عابئ بصراخ السّمان خلفه .

تناهى إلى سمعه وقع أقدام مستعجلة ، خلفه ،

فشعر بالضيق والخوف ، في البدء لم يجرؤ

على الالتفات ، ثمّ تشجّع ، فتراءى له السّمان

يمشي خلفه ، فأسرع في سيره ، وعلى بعد

خطوات ، وجد منعطفاً نحو اليمين فسلكه ،

والمذهل أنّه خيّل إليه أنّ السّمان يتعقّبه ،

فتيقّن أنٌه يراقبه ، فعبر بسرعة أوّل منعطف

صادفه ، وأخذ يركض .

ركض أول الأمر بحياء ، ثمّ التفت ، فظنّ

” أبو علي ” راكضاً خلفه ، فأسّرع في ركضه،

دخل أزقة لم يعرفها … وحين أحسّ أنّ سترته تعيق

ركضه ، خلعها ورماها وراءه ، أدار رأسه ، فتوهّم

أشخاصاً يشاركون السّمان ملاحقته ، فزاد من

سرعته ، راح يلهث ، وكلّما أدار رأسه ، اعتقد أن

عدد المطاردين يتضاعف .

فجأة .. علت الأصوات خلفه ، ومن حوله

ارتبك أكثر ، حين انضمّ إلى الأصوات ، صوت

فرامل سيارة … وحاول أن ينتبه ، أن ينقذ

نفسه ، أن بتفادى الصّدمة ، أن بتوقف ، يتراجع ،

ينجو … لكنّ الوقت فات … فقد أصبح كتلة لحم ،

تحت العجلات .

بعد أيام …

أعلنت نتائج مسابقة وزارة التربية ، وكان الخبر مثار

ألم فظيع لأهله وأصدقائه ، حين عرفوا أنٌ ترتيب “

تحسين ” ، كان الأوّل على زملائه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *