الرئيسية / شؤون دولية / دعوات لتدريس الإسلام في المدارس الألمانية

دعوات لتدريس الإسلام في المدارس الألمانية

 

مع ازدياد أعداد المسلمين في ألمانيا، وازدياد الخوف من تأثير ‹الأصوليين المتشددين› على باقي المسلمين، دعا رئيس مجلس أساقفة الكنيسة البروتستانتية بألمانيا قبل أيام إلى تدريس الدين الاسلامي في كافة المدارس الرسمية بالبلاد للتلاميذ المسلمين «لإتاحة الفرصة لهم للتعرف والتفاعل مع تعاليم الدين على قاعدة جديدة بعيدة عن التطرف والتشدد وبشكل يتناسب مع الدستور الألماني».

لا تعتبر هذه الخطوة شيئاً جديداً بالنسبة لولاية الراين التي بدأت منذ عام 2012 بمشروع تدريس الدين للتلاميذ المسلمين في كافة المدارس المتواجدة فيها، واتبعتها في هذه الخطوة خمس ولايات وهي فوتمبيرغ وبادن وبافاريا وسكسونيا وهيسن وراينلاند وكذلك ولاية السار.

كما تم تكليف المنظمات الإسلامية في ألمانيا بتحمل مسؤولية تدريس الدين وتعاليمه والإشراف على حصص التربية الدينية في المدارس على غرار ما تقوم به الكنائس فيما يتعلق بالدين المسيحي.

الأسقف البروتستانتي دعا بأن يهدفوا خلال تعليمهم على «تشكيل مرجع ديني واحد وممثل لهم أمام الدولة، وتكون هذه الدروس بداية مشروع موسع يشمل تأسيس مراكز للدراسات الإسلامية بالجامعات الألمانية لتتمكن من تأهيل أعداد مناسبة من المعلمين وفق معايير علمية».

محمود الحسين، مسلم سوري مقيم في ألمانياقال «هذا الطرح أو المبادرة يجب أن تتبنى من قبل منظمات إسلامية تمولها الدولة الألمانية أو تكون شفافة التمويل لمنع المتطرفين والجهات المحرضة على الإرهاب السيطرة الاقتصادية وبالتالي التوجيهية على هكذا مشروع، كما أضيف على الطرح هذا أن تكون هناك هيئة إسلامية جامعة في أوربا تدرس مشاكل الجاليات الإسلامية وتوجد لها حلول قانونية واجتماعية وتحميهم من التطرف، بحسب إحصائيات لوزارات التربية في ولايات ألمانيا الـ 16 فأن عدد التلاميذ المسلمين الذين يدرسون في المدارس الألمانية يزيد عن المليون» .

يرى بعض الممثلين في المنظمات الإسلامية في ألمانيا بأن هذه خطوة ‹ذكية جداً›، «لن تأتي بالنفع على المسلمين فحسب بل ستساهم في تعرف الشعب الألماني على الإسلام بعيداً عن الأفكار المغالطة والمتطرفة التي انتشرت في الإعلام مؤخراً، وبالتالي تنزع ولو بنسبة بسيطة أية توترات أو مواقف سلبية تجاه المسلمين وبالتالي سيخلق نوع من التفاهم بين الطرفين الأمر الذي سيخلق ارتياحاً نفسياً للمسلمين أنفسهم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *