الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / إسهامات القراء / سمير الهواري يكتب ….بلطجة

سمير الهواري يكتب ….بلطجة

كعادته حينما يحلو له فعل شيء ما ، وقف البلطجي الكبير ملوحا باستخدام

القوة ضد سوريا ، ولأنه رقيق ، ويدعو لحقوق الإنسان ، فلابد من حملة

إعلامية كتلك التي سبقت الاعتداء على العراق في تسعينات القرن الماضي

ذلك الاعتداء الذي تطور إلى احتلال عصف بالعراق وشعبه ومقدراته ، ولم

يخلف إلا الموت والدمار والتشريد

فها هو يهدد بضرب سوريا ضربة تأديبية ، مؤكدا على أنه يستهدف النظام

وهو بالطبع لن ينتظر أن تقدم الأمم المتحدة تقاريرها بشأن الضربة الكيمائية

وأنه يمتلك من الأدلة والتي لن يطلع عليها أحدا بالطبع ، وهذه الأدلة الخاصة

ستمكنه من اتخاذ ما يراه ملائما في هذا الأمر

ولا أعلم لماذا لا يفكر العم سام هذا في حقوق الإنسان إلا في عالمنا العربي

هذا العالم المبتلى بشعوب ثائرة ثورة الفيضان الذي لا يعرف إلى أين يوجه

ثورته ، وعلى من ستطغى تبعاته ، وبحكام لا هم لهم إلا فعل كل شيء إلا ما

يلائم مصالح شعوبهم

لماذا لا يفكر العم السام في شعب ( الرهوينجا ) الذي كاد أن يفنى من كثرة ما يتخذ

ضده من ممارسات لا إنسانية ، ولماذا لا يفكر في تلك الدول الفقيرة ، وفي

الملايين التي يشن عليهم الجوع حرب إبادة ؛ وهل هو راض عما يحدث في

اليمن الذي لم يعد سعيدا ، وما يحدث في ليبيا إثر تدخله لإرساء حقوق الإنسان

فيها ، ولماذا لا يمتثل هذا البلطجي لقوانين المؤسسات الدولية التي دعم وجودها

ولمن سيوجه الضربة التأديبية التي يلوح بها وهو يغمز بعينه الحمراء ساخرا

من روسيا التي لن تستطيع -على حد زعمه- أن تواجه ضرباته الذكية

ومن الذي يتضرر من هذه الضربات التي يسددها هنا وهناك ، غير الأغلبية

الغالبة من تلك الشعوب البائسة التي تهشمت بين مطرقة العم سام وسندان حكامها

الأشاوس

هو إذن يتجه إلى كل هؤلاء الصغار ، إلى النساء ، و الرجال الذين لم يتمكنوا من

اللجوء إلى المنافي البعيدة بعد ، وسوف يرفع صوته عاليا ويمد مضربه ليضرب

رؤوسهم وأمنهم وأقواتهم ، وكأن ما حدث ويحدث لهم غير كاف ، سوف يتخطى

كل الأعراف ولن يمتثل لقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن فهؤلاء جميعا جعلوا

تحت إمرته ، وسيعطي أوامره بقتل الشعب السوري ويذهب كعادته ليلعب الجولف

أو متابعة مباريات المصارعة مستمتعا كعادته غير عابئ بمن يقول أو يفعل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *