الثلاثاء , يوليو 7 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / حامد المحلاوي يكتب : الحذر كل الحذر .. أهل الشر على الأبواب !

حامد المحلاوي يكتب : الحذر كل الحذر .. أهل الشر على الأبواب !

من هم أهل الشر الذين يقصدهم الرئيس عند كلامه دائما عن المشروعات القومية الكبرى ؟ .. لم يبين .. لكن منا من فهم العبارة على أنها تذكرة فقط بالمثل القائل : داري على شمعتك تنور .. ومنا من قال إنهم الإخوان من كثرة تركيز الإعلام عليهم .. أو إنهم عصابة بيت المقدس وما شابهها .. لكن ذلك ليس صحيحا في رأيي فالموضوع أكبر من ذلك بكثير ..
من قراءة سريعة لتاريخ المنطقة العربية الحديث سنجد أنه لم يكن مسموحا بالمرة لأي مشروع عربي نهضوي حقيقي أن يتم .. هم يقولون : الجنرال الطموح يريد أن يجعل من مصر قوة عظمى في المنطقة وهو ما لن نسمح به أبدا ! .. نغمة قديمة جديدة تتكرر دائما بواسطة أمريكا وإسرائيل والدول الغربية ومن يحركهم جميعا ( الصهيونية العالمية ) .. فعندما توحدت إرادة القائد بطموحات شعبه في حقبتي الخمسينات والستينات وقتها قالوا أيضا : الكولونيل ناصر يريد أن يجعل من مصر قوة عظمى وهو ما لن نسمح به أبدا .. التجربة الناصرية لو قدر لها أن تكتمل لفاقت مصر النمور الآسيوية بمراحل ! .. حاربوه في أهم شيئين : القمح والسلاح .. وعندما فشلوا دبروا له العدوان الثلاثي في 56 ثم حرب 67 التي أجهضت فورة النهضة المصرية وأفقدتها قوة الدفع الكبيرة التي كانت عليها .. يجب أن ندرك بفهم أنهم جادون جدا ولا يدخرون لحظة واحدة لقتل أي مشروع نهضوي يحدث في المنطقة العربية بكاملها وليس مصر وحدها .. حدث في الجزائر .. حدث في العراق .. حدث في سوريا .. حدث في ليبيا .. لكنهم يعلمون جيدا حجم مصر ومكانتها الكبيرة وأنها حجر الزاوية في المنطقة كلها .. لذلك كانت دائما الهدف الأكبر أو الصيد الثمين كما يقولون .. هذه القفزات الهائلة التي تقوم بها مصر الآن في كافة المجالات بقيادة هذا الزعيم ( المفاجأة ) وفي أوقات قياسية إعجازية أفقدتهم صوابهم وأقضت مضاجعهم .. لذلك فمن البدهي أنه سيكون هناك من يخطط لإفشالها بكل الحيل .. إذن لا بد وأن تكون الدولة كلها قيادة وشعبا على درجة عالية من الحذرالكافي والاستعداد الكامل لمواجهة المؤامرات الرهيبة والأفخاخ التي نصبت وستظل تنصب بمكر ودهاء لم ولن يتوقف من أهل الشر ..

أهل الشر الحقيقيون ليسوا بيت المقدس ولا الذئاب المنفردة .. فهؤلاء لا يستطيعون إيقاف مسيرة دولة .. ولاهم الإخوان الذين يعيشون أضعف مراحلهم على الإطلاق .. بل أمريكا وإسرائيل ومعهم الدول الغربية .. نتعامل معهم ؟! .. لا مفر من ذلك .. بل لا مانع من أن نكون أصدقاء .. لكن الصداقة معهم ستكون دائما مصلحية بحتة وليست صداقة حقيقية بالمعنى المفهوم المبني على القيم النبيلة .. تقريبا هذا الزمن ولى وانتهى من أسف ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: