الرئيسية / كتاب وشعراء / يوميات ألف جنيه….قصه قصيره بقلم محمد الصيفي

يوميات ألف جنيه….قصه قصيره بقلم محمد الصيفي

أخرج الرجل ألف جنيه مع خمسة عشر أخري من أخوته وأعطاها لأحدجراحي العظام العظام لتصليح كسر بعضد ابنه الذي كسر في حادث سيارة يقودها مخمور بينما كان الطفل في طريقه لمدرسه الخاص والذي تحطمت سيارته في عودته منتصف الليل بشارع مظلم تكسرت لمباته كلها من أحد جولاته المنزلية حيث كان في درس خصوصي لأحد كبار رجال الأعمال العاملين بتجارة المخدرات أفغانية المنشأ والذي يستوردها بطريق شرعي حيث أن له معرفة بأحد القيادات الهامة بمصلحة جمارك الدولة مقابل مبلغ من المال ويضخ تلك الكميات الضخمة من الحشيش الأفغاني في سوق أشد رواجا من سوق الدروس الخصوصية رغم أن المستهلك واحد في الحالين فطالب الجامعة الذي كان في طريقه لدرس خصوصي وإلى جواره صديقته الجميلة وبين أصابعهما سجائرا محشية ويستمعان للمطرب الموهوب أوكا في أغنيته التاريخية ” قاعد لواحدك كدة زهقان شيطان يوزك … إذ ظهر أمامهم فجأة طفل صغير يحمل حقيبة مدرسية ويرتدي مريلة من نسيج غزل المحلة اشتراها له أبوه من محلات التوحيد ولم يستطع الشاب بنصف وعيه أن يتحكم في عقله أو في عجلة القيادة فصدم الطفل ودارت السيارة حول نفسها واصطدمت بعمود كهرباء من الجانب الأيمن بعد أن انقلبت نحوا من ثلاث مرات
حيث ماتت الفتاة في الحادث بينما أصيب الشاب إصابات بالغة ما بين كسور بالساقين والضلوع ونزيف بالبطن والمخ وقد مكث في العناية المركزة شهرين حتى استطاع أن يعود لنصف وعيه والذي كان قد فقد نصفه قبل الحادث وفقد وعيه كاملا بعدها حتى عاد لنصف نصف وعيه.
وتحدث الألف جنيه عن رحلته قائلا ”
كنت مصروفا يوميا لمدمن المخدرات يعطيني له أبوه المدرس والذي قد حصل على مع الألاف من أخوتي من الدروس الخصوصية التي يقضي بها جل يومه ما بين مراكز تعليمية ومنازل لأغنياء البشر والذي كان من بينهم ابن تاجر المخدرات الذي تحطمت سيارته في الحادث… “ونظر الألف جنيه لنفسه بانزعاج ثم عاد لتركيزه وقال ” كانت رحلتي طويلة حتي أنني لا أتذكر تفاصيلها فقد انتقلت بين جيوب كثيرة وحافظات وماكينات صرف آلي وكاشيرات فقدت في الرحلة آلاف من أخوتي وتعرفت على آخرين ما بين أيدي نظيفة إلا من النيكوتين وأيد أخرى شريفة يملؤ شقوقها الطين وبين جيوب تنبعث منها روائح عرق شريف أو رائحة عطور من دم المساكين وبقيت بمنزل سمكري سيارات خمسة عشر عاما وكان في كل عام يأتي لنا أخ جديد فلما اكتملنا…

تعليق واحد

  1. محمد الصيفى

    فلما اكتملنا خمسة عشر ألفا وقع لابنه حادث فسافرنا آسفين إلي جراح العظام
    الذي أجرى الجراحة لابنه و لم نلبث مع الجراح كثير وقت حيث أودعنا مع عشر أضعافنا في حساب بنكي لإحدى المدارس الدولية مقابل تعليم أبنائه العلوم واللغات فلم تكن لهم حاجة إلى الدين و انهمرت دموع الالف جنيه وهو يردد ولا زالت رحلتي مستمرة بين من يكسبني بحلال ومن يربح بحرام عن يقين ولا يعلم أنه أخسر الأخسرين”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *