الرئيسية / منوعات ومجتمع / هنا وفيق تكتب : حق الأبناء على الآباء

هنا وفيق تكتب : حق الأبناء على الآباء

عــذراً لا أبنــاء !! ودائماً ما يكون الحديث عن حق الآباء وما على الأولاد من دور فى بر آبائهم وحسن معاملتهم والتأدب والتلطف فى الحديث معهم والكل يسهب فى توجيه الأبناء الى ذلك ونجد أن الحديث عن حق الأبناء على آبائهم قليل وكأن الحقوق للآباء مكتسب أما حق الأبناء فهو من قبيل الآداء فقط .. وهذا يسبب خلل جسيم فى نفسية الأبناء فهم طوال الوقت مطالبون بأن يسمعوا لكلام الأب والأم وطاعتهم طاعة عمياء .. ولا يفقه الأب إلا أن يقول لأبنائه ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما .. فأنا ياسيدى معك قلباً وقالباًولكن هل سألت نفسك إذا كنت قمت بواجبك نحو ابنك على الوجه الأحسن !! أم أنك اختزلت مسئوليتك فقط فى الجانب المادى فقط !! عفواً سيدى أنت مسئول عن طفلك من قبل أن تدب فيه الروح .. فلكى تأخذ حقوقك من ابنك فعليك أن تقوم بواجبك نحوه أولاً.. فعليك أولاً أن تحسن اختيار الأم جيّداً؛ فتكون من أُسرة صالحة طيبة، وأن تكون من ذوات الخُلق والدّين؛ لأنّه لن توجد ذريّة صالحة إلا من زوجة صالحة، ولأنّ الأم هي الخليّة الأولى في الأسرة التي تعتمد عليها تربية الأبناء .. وأن يُحسِن الأب اختيار اسم الابن و يجب أن يكون الأب حريصاً جداً في اختيار أسماء جميلة مُعبّرة عن شخصيّة جميلة راكزة، يُحبّها الابن بعدما يكبر، ويشكر والديه لتسميته لهذه الاسم؛ حتى لا يتعرّض للمضايقات بسببها، ويكون ممنوناً لوالديه على ذلك.و يقوم الأب والأم بتربية الأبناء على الفضائل الحسنة، من الصّدق، والأمانة، وحبّ الخير، والشّجاعة، والدّفاع عن الحق، واحترام الكبير والعطف على الصّغير، والالتزام بالوعود والإيفاء بها، وإعطاء الحقوق لأصحابها .. وأن يقوم الأب بالإنفاق عليهم؛ لأنه يقع على عاتقه حماية الأبناء من الجوع والعطش، وتوفير لهم المسكن وجميع مُقوّمات الحياة الأساسية من أجل العيش بسلام وحب. هذه حقوق واجبة على الآباء نحو أبنائهم وأى تقصير فيها فعلى الآباء تحمل مسئولية ذلك … فعندما تترك ابنك خمسين يوماً دون علم ماذا يفعل ومع من يتحدث وحتى ماذا يلعب فهو لا يعد تقصير ولا اهمال … هى جريمة متكاملة الأركان .. أن تترك ابنك المراهق عبداً لمريض نفسى يسيطر عليه من خلال لعبة وينفذ أوامره ويتصرف تصرفات غير عادية ولا تشعر أن سمة خطر ابنك واقع فيه فأنت لا تستحق لقب أب .. وعذراً لا تأخذنى بك شفقة ولا رحمة .. أن تترك ابنك وحيداَ فى المنزل وتنشغل ببعض الأمور وتتذكره فيما بعد و لا تستطيع أن تفتح باب غرفته الا بالكسر لتفتح وتجده قد فارق عالمنا بكفر بين … أى تعاطف تطلبه وأنت شاركت فى قتل ابنك !! وتقول أنا أحسنت تربية ابنى وهو أصبح مسئول عن نفسه وأنا كيف أتابعه وهو يغلق على نفسه باب غرفته ولا أعلم ماذا يفعل .. للأسف أنت أتخذت الطريق السهل حتى لا تدخل فى مناقشات مع ابنك وقد تصل إلى الخلافات فضلت أن تتركه فى عالم مجهول على أن تجلس معه وتناقشه وتتابعه وتكون على دراية بما يفعل … تقول ابنى متربى كويس وبيصلى وملتزم ويقرأ قرآن … ماذا أفعل أكثر من ذلك .. يا سيدى أنت فقط وضعت الأساس ولم تقوم البناء بعد ..المتابعة هى البناء !! قلبى مع كل أم وأب فقد ابنه بسبب هذه الألعاب المدمرة ولكن ناقوس الخطر يدق فى كل البيوت إما نكون آباء نستحق الأبناء وإلا عذراً لا أبناء !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *