الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / الناصرى العام يصدر بيان حول العدوان الثلاثى الغاشم على سوريا

الناصرى العام يصدر بيان حول العدوان الثلاثى الغاشم على سوريا

المؤتمر الناصري العام
الأمانة العامة
القاهرة في 14 أبريل 2018
بيان رقم (7) حول العدوان الثلاثي الغاشم على سوريا
يتصاعد العدوان الغربي الإمبريالي المتواصل على أمتنا العربية والذي يستهدف استمرار حالة التخلف والتبعية والمزيد من التجزئة ضمانًا لأمن الدولة الصهيونية، والعمل على تصفية القضية الفلسطينية (من خلال الترتيب لصفقة القرن)، واستمرار النهب المنظم لثروات الأرض العربية، ومنع أي إمكانية لهذه الأمة لتحقيق الوحدة والتقدم والرخاء لنفسها وللعالم والإنسانية جمعاء.
في هذا الإطار، يأتي هذا العدوان الثلاثي الغاشم على سوريا العربية، والذي قامت به أمريكا وبريطانيا وفرنسا ورابعتهما الدولة الصهيونية، وبتمويل ورغبة وتواطؤ وصمت حكام عرب وضعوا أنفسهم في المخطط والصف المعادي لتطلعات وأماني الشعب العربي في مختلف أقطاره وبلدانه، وجلبوا لأنفسهم الخزي والعار.
إن هذا العدوان المستمر والمتواصل على أمتنا العربية هو حلقة متواصلة ضمن حلقات العدوان الاستعماري الغربي الإمبريالي والذي يمكن رصده في العصر الحديث بدءًا من العدوان الثلاثي على مصر والذي تمكنت فيه القيادة الثورية لجمال عبدالناصر من دحر هذا العدوان، إلا أن قوى الاستعمار العالمي ومعها ذات قوى الرجعية العربية، عاودت عدوانها الغادر على أمتنا العربية في العام 1967، واحتلت أرضنا العربية في سيناء والجولان وفلسطين، وتواصلت حلقات هذا العدوان على لبنان ليتم احتلال بيروت، ويتكرر هذا العدوان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى مطلع القرن الحالي، ووصل هذا العدوان ذروته في العدوان الإجرامي على العراق في مثل هذه الأيام منذ خمسة عشر عامًا مضت وتم احتلال بغداد، وعدوان الناتو على ليبيا وتمزيقها، (ومن قبل أيضًا الهجوم الأمريكي على ليبيا في مثل هذه الأيام أبريل 1985)، ودعم وتصاعد الحرب الأهلية في اليمن،
وتصاعد المخطط الاستعماري ليصل أعلى درجاته بتدمير وتفكيك الدولة الوطنية في الوطن العربي، ومثّلت سوريا أعتى وأعنف هذه المحاولات عبر سنوات سبعة حاولوا خلالها تمزيق الأرض السورية في محاولة لإشاعة حالة مستمرة من اليأس والإحباط والعجز والاستسلام لدى الإنسان العربي، إلا أن إرادة الحياة وروح المقاومة لشعبنا العربي البطل في سوريا، وقدرته على التحول الاستراتيجي الهائل وتغيير موازين القوى، وهزيمة جماعات العنف والإرهاب والذين تستروا بالإسلام وهو منهم برئ، وهو ما أضطر الدولة الصهيونية من أن تشن هجومها الإرهابي على سوريا الأسبوع الماضي، كمقدمة لهذا العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني ، ليتدخل الاستعمار الأصيل بنفسه بعد أن فشل وكلائه في تنفيد المهام الموكلة إليهم، وبعد أن بدا واضحًا أن سوريا تتجه لتحقيق النصر بعد استعادة حلب ودير الزور والغوطة ودوما.
إن هذا العدوان، والذي تم قبيل انعقاد القمة العربية المهزوزة في “الدمام”، إنا يمثل رسالة استهزاء وسخرية واستهانة بحكام هذه الأمة الذيم لم برمش لهم جفن، بل وتواطأ بعضهم إن لم يكن معظمهم مع العدوان، وموّلوه ودعموه وأيدوه.
إن هذا العدوان، لم ولن ينجح في تغيير المعادلات الجديدة التي فرضها انتصار الشعب السوري وجيشه الأول. وفشل هذا العدوان في تحقيق أهدافه، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن هذه الأمة بقواها الحية قادرة على تجاوز واقع الهزيمة، وأنها قادرة على النصر، بل أنه الممكن الوحيد ولا يديل عنه،..
إننا لا بد أن نتجاوز بيانات الإدانة والشجب والاستنكار، إلى ضرورة ممارسة الفعل الإيجابي، وأول الطريق إلى ذلك، أن نتنادى جميعًا إلى تلاق حقيقي بين كل قوى الثورة في وطننا العربي وعلى امتداد كل الساحات العربية، لنصوغ برنامجًا مشتركًا وآليات محددة..
_ وهذا يتطلب أول ما يتطلب، أن نؤكد لدى شعبنا وكل قواه الثقة والأمل، والتصدي لدعاوي الهزيمة واليأس، وتأكيد بناء الثقة في قدرة هذه الأمة على تجاوز مشاعر اليأس والإحباط.، إنها معركة وعي بالأساس.. الوعي بمن هو العدو؟ ومن هو الحليف؟ الوعي بترتيب الأولويات في نضال أمتنا، الوعي بالقضية الرئبس، وعدم الانزلاق في دروب ومسالك فرعية تستنزف نضالنا،، الوعي بضرورة تعبئة وحشد كل القوى والطاقات.
_ التمسك بخيار المقاومة كخيار وحيد لأمتنا، ولقد تمسك المؤتمر الناصري العام منذ نشأته، ودائمًا، بشعاره الرئيس “الوحدة والمقاومة خيار الأمة”، وهو ما بتطلب الوعي بثقافة المقاومة، وتأكيدها في نفوس وضمير شعبنا وطلائعه الثورية.
_مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، وبناء حملة لمقاطعة دول العدوان الصهيوني الأمريكي البريطاني الفرنسي
_ دعم مسيرات العودة، والصيغ الرائعة التي يبتكرها شعبنا الفلسطيني الصامد في مواجهة الاحتلال الصهيوني، فالمعركة واحدة وحلقاتها متصلة.
_ تأسيس حملة شعبية لدعم صمود شعبنا العربي في سوريا ضد العدوان، والدعوة لمؤتمرات وتظاهرات شعبية متواصلة، وضرورة ابتكار صيغ وممارسات شعبية سلمية، للتعبير عن أوسع تضامن ممكن مع شعبنا العربي في سوريا ضد قوى العدوان.
فإذا ما توحدت جهود أبناء هذه الأمة، وطلائعها الثورية المخلصة (والناصريون في القلب منها)، وتوحدت رؤيتهم ووعيهم العروبي القومي، فإن هذه الأمة قادرة على النصر.
عاشت سوربا ونضال شعبها العربي الأبي وجيشها الأول..
عاشت أمتنا العربية على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة..
الوحدة والمقاومة اختيار الأمة.
الأمين العام
علي عبدالحميد علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *