الرئيسية / ثقافة وفنون / عندما قدمت شخصية النبى يوسف على المسرح ..!

عندما قدمت شخصية النبى يوسف على المسرح ..!

كتب:مصطفي شريف

يعتبر الفنان أحمد علام(1899م – 1962م) ، هو الفتى المصرى الأول رقم (1) على شاشة السينما تاريخيا، نتيجة لقيامه بهذا الدور فى الفيلم الصامت (بنت النيل) عام 1928م. وهذا برغم ادواره القليلة فى السينما.
أحمد علام هو فى الاساس ممثل مسرحى من طراز رفيع، فقد انضم لفرقة عبدالرحمن رشدى عام 1923م، وبعدها انتقل الى فرقة رمسيس، وعمل مع فرقة فاطمة رشدى بداية من عام 1930م، وانتقل بعدها إلى فرقة المسرح القومى عام 1935م، وكان يجيد أداء الشخصيات الصوفية، وكان يتمتع بثقافة رفيعة .
فى ثلاثينيات القرن العشرين، أقدم الممثل المسرحى أحمد علام على القيام باداء أحد الشخصيات المقدسة على خشبة المسرح، وهى شخصية النبى يوسف عليه السلام، من خلال مسرحية (زليخا) وهى من تأليف حامد عبدالعزيز، وقدمها من خلال فرقة فاطمة رشدى المسرحية، ومثلت فى القاهرة ليلة واحدة فقط ..! فقد تم منع المسرحية، وهذا بعد موجة عارمة من الهجوم عليه من قبل رجال الدين اعتراضا على تمثيل أحد الشخصيات المقدسة.
ولكن تم عرض المسرحية فى احدى رحلات الفرقة إلى العراق.
ويذكر الصحفى محمد السيد شوشه، أن علام أستعان على أداء شخصية النبى يوسف عليه السلام على المسرح، بأن عصم نفسه من كل ما يغضب الله . وعكف على الصلاة والعبادة. وتلاوة القرآن ليدخل الدور بقلب سليم ..!
وكان لأحمد علام تجربة أخرى ولكن من نوع مختلف، ففى عام 1956م قام أحمد علام بالأداء الصوتى فقط -وليس التمثيل- لشخصية السيد المسيح ضمن أحداث فيلم (حياة وآلام السيد المسيح) وهو الفيلم الذى أنتجه الفاتيكان، وقام ببطولة الفيلم جيفرى هنتر. عرض الفيلم فى مصر فى مارس 1956 مدبلج بالعربية بأصوات أحمد علام وسميحة أيوب وسعد أردش وتوفيق الدقن وعزيزة حلمى وعفاف شاكر شقيقة شادية وغيرهم. واعد الدوبلاج للعربية المخرج محمد عبدالجواد .
وليوسف وهبى تجربة لم تتم فى القيام بشخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك عام 1926م عند قدم الى مصر المخرج التركى وداد عرفى لاغراء وهبى للقيام بالدور، ولكن الهجوم الذى تعرض له وهبى وصل لدرجة التهديد بسحب الجنسية، لتنتهى التجربة فى نفس الشهر عندما كتب وهبى للأهرام : بناء على قرار أصحاب الفضيلة العلماء واحترامًا لرأيهم السديد، أعلن أننى عدلت عن تمثيل الدور وسأخطر الشركة بعزمى هذ، لينتهى الموضوع عند هذا الحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *