الرئيسية / رؤى ومقالات / حمدي عبد العزيز يكتب ….ياله من انهمار للنقاط فوق الحروف 

حمدي عبد العزيز يكتب ….ياله من انهمار للنقاط فوق الحروف 

من المفارقات المعتادة في كل قمة عربية منذ مابعد حرب الخليج الثانية تقريباً
أن تتابع إعلام كل دولة عربية شارك رئيسها أو ملكها أو أميرها فتجد جملة واحدة يرددها إعلام كل بلد علي حدة وفي وقت واحد تعقيباً علي خطاب كل منهم في القمة العربية المنعقدة في بلد ما من بلدان تلك المنطقة العربية البائسة ..

(لقد وضع النقاط فوق الحروف… )

طبعاً ستكتشف هنا أن الذي وضع النقاط علي الحروف طبقاً لإعلام كل دولة
هو “السيد الرئيس”
أو “جلالة الملك “
أو “أمير البلاد المفدي”
أو”القائد الزعيم “

طبعاً لو نظرنا إلي مجمل عقود مابين إنعقاد قمم عشية إجتياح العراق للكويت مروراً بعشية الإحتلال الأمريكي للعراق وضربات حلف الناتو لليبيا ، وغيره وغيره حتي إنعقاد قمة الظهران .. سنكتشف أن النتيجة دائمًا .. لاشئ ..
وأنه لاتوجد هناك نقاط ولاحروف من الأصل
وأن جميع خطب زعماء دول المنطقة العربية هي مجرد خطب كلامية

وأن الحقيقة المنتصبة علي أرض الواقع واضحة وضوح الشمس
أن القمة العربية لم تكن سوي تعبيراً عن قمة الإنحطاط العربي
وأن جامعة الدول العربية قامت – خلال الثلاث عقود الأخيرة – بتسليم أربع دول عربية علي الأقل “تسليم أهالي” للتدخل العسكري الأجنبي من قبل أمريكا وحلف الناتو ..

وأن كل قمة عربية لم تكن سوي حلقة جديدة من حلقات مأساة شعوب المنطقة العربية وحلقة من حلقات التآمر علي الشعوب العربية ..
حتي لو اشتعلت خطب رؤسائها وملوكها وأمرائها وزعمائها بكلمات الفصاحة العربية المزخرفة مكتظة بعبارات نسمعها كل مرة مثل “أهمية مواجهة التحديات” ، و “إنعقاد القمة في ظل ظرف تاريخي حساس” ،و “الحاجة لاستراتيجية شاملة لمواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية “
تلك الكلمات التي تثبت أن كتبة الخطابات الملكية والأميرية والرئاسية لم يغادرو نفس السوق ونفس البضاعة ..

ليصبح السؤال الحقيقي
الذي لم ولن يطرح في مبني جامعة أنظمة الدول العربية .. هو :
ماهي ضرورات استمرار الجامعة العربية بعد أن ماتت إكلينيكاً منذ حرب الخليج الثانية
أليس إكرام الميت هو دفنه ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *