الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / كتاب وشعراء / تِلْكَ التِي …………. للشاعر/ مبروك السّيّاري

تِلْكَ التِي …………. للشاعر/ مبروك السّيّاري

تِلْكَ التِي

مِثْلَ المَلَائِكِ خِفَّتُهَا

وَ ضِحْكَتُهَا جَنَى الدُّرَرِ

تَمْشِي، وَ وَسْطَ الزَّهْرِ

يَكْتُبُ نَاعِسُ خَطْوِهَا

يَا جَنَّةُ انْشَطِرِي

وَاحْتَرْتُ مِمَّ الضَّوْء

عِنْدَ تَنَاظُرِ كَعْبِهَا

وَ رُؤُوسِهِ الغُرُرِ

سَادَتْ..

وَ حِينَ هَمَسْتُ يَا دَعَتِي رَقَّتْ

وَ تِلْكَ سَجِيَّةُ الزَّهَرِ

يَا لِافْتِضَاحِ كِتَابَةٍ

سَكِرَتْ هَذَا المَسَاءِ

بِفَيْئِهَا العَطِرِ

هَذَا المَسَا

أَوْثَقْتُهُ بِطُيُوفِكِ

إِصْبَعًا يَهْفُو إِلَى وَتَرِ

كُنَّا انْتَبَذْنَا مِنْهُ بَاسِقَةً

عَذْرَاءَ

لَمْ تُفْتَضَّ فِي السِّيَرِ

سَنَصِيرُ عُصْفُورَيْنِ مِنْ قُبَلٍ

وَ نَغِيبُ مُبْتَدَأً بِلَا خَبَرِ

وَ نَظَلُّ مُغْتَرِبَيْنِ فِي صِلَةٍ

نَصَّيْنِ مَجْرُوحَيْنِ فِي الأَثَرِ

وَ سَيَهْمِزُ الأَغْرَابُ

إِنْ عَبَرُوا فِي الرِّيحِ

مِنْ بَادٍ وَ مُسْتَتِرِ

نَفْنَى..

وَ يُخْبِرُ هُدْهُدٌ دَنِفٌ

نَصَّانِ قُدَّا الآنَ مِنْ دُبُرِ!

وَ نُعَلِّمُ العُصْفُورَ

أَنَّ جَنَاحَ الشَّوْقِ

مَنْسُوجٌ مِنَ الشَّرَرِ

الوَقْتُ نُطْعِمُهُ غِوَايَتَنَا

وَالصَّمْتُ نُلْبِسُهُ مِنَ الفِكَرِ

وَ فَمٌ يَفِيضُ عَلَى فَمٍ

كَلِفَانِ بِمَوْعِدٍ لِلَّثْمِ مُسْتَعِرِ

لَمْ نُبْقِ للشَّوْقِ الذي

بِجُيُوبِ الأُمْنِيَاتِ

مَسَافَةَ البَصَرِ

نَشْتَاقُ حَتَّى فِي العِنَاقِ

مَدِينَتُنَا مِنَ الأَشْوَاقِ

لَا الحَجَرِ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *