الرئيسية / كتاب وشعراء / هبط المساء…..شعر محمد جلال السيد

هبط المساء…..شعر محمد جلال السيد

هَبَـطَ المَسَــاءُ بِبَـدْرِهِ الوَنَّــاسِ ..
فَاستَيقَظَ المَخبُوءُ مِن إِحسَاسِـي

هَمَــت الشُّجُـونُ كَغَيمَـةٍ صَيفِيَّـةٍ ..
وَاسْتَرْسَلَــتْ أَنْهَارُهَــا بَالـــرَّاسِ

طَيْفُ الأَحِبَّـةِ زَارَنِي مُتَشَعشِعَاً ..
فَتَبَـــدَّدَ الإِظـــلَامُ بِالأَغْـــلَاسِ

فَرَفَعْـتُ أَشْرِعَتِـي لأُبْحِــرَ عَلَّنِي ..
أَسلُـو الغِيَــابَ بِمرفـأٍ وَمَــرَاسِي

أَيـنَ الذينَ لَهِــمْ بِقَلبِـيَ حَظْــوَةٌ ..
كَانُوا النُّجُــومَ بِقُربِهِــمْ إِينَاسِـي

مُذْ فَارَقُوا الأَرْجَـاءَ أَينَ مَسَرَّتِي ..
أَيْـنَ السَّنَـاء بِمُهْجَتِي وَحَـوَاسِـي

مَا عَـادَ لِيْ أِنْـسٌ بِغَيْــرِ تَسَهُّــدِي ..
قَـد أَعْجَـزَ التَّبْرِيــحُ كُلَّ نطَاسِـي

والصَّحْـبُ حَوْلِي بَيْـدَ أَنِّيْ لَا أَرَى ..
غيـــرَ التَّعَنِّـي بَينَكُــمْ جُــلَّاسِـي

إِشْفَاقُ مَنْ حَـوْلِي فَلَيْسَ مُؤَازِرَاً ..
لَا يَنفَــعُ المَكلُــومَ مَن سَيُـوَاسِـي

هَيْهَـاتَ أَنْ أَجِــدَ التَّسَــرِّي بَلسَمَـاً ..
يَهْمِي اليَـرَاعُ الدَّمـعَ فِي قرطَاسِي

مَــا عَــادَتِ الدُّنيَــا كَسَــابِقِ عَهدِهَــا ..
أَحْسُــو السَّــرَابَ تَلَاحَقَــتْ أَنفَاسِـي

وَمِنَ النَّوَى قَد ذُقتُ مُـرَّ حَنَاظِـلٍ ..
أَدْرَكــتُ بالفُقْــدانِ كَيْـفَ أُقَـاسِــي

لَكِنَّنِــي حَتْمَــــاً سَأَلْقَاهُــــمْ إِذَا ..
يَومَـــاً أَرَادَ بِــذَاكَ رَبُّ النَّــاسِ

يَـا ربّ عَفْـــوكَ أَرتجِيــكَ تَلَطُّفَـــاً ..
نِعــــمَ المَـــلاذُ وَأَنْـتَ خَيــرُ مُــوَاسِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *