الرئيسية / ثقافة وفنون / تَرْشِيحُ السَّيِّدِ الرَّئِيسْ

تَرْشِيحُ السَّيِّدِ الرَّئِيسْ

كتب:السماح عبد الله

اجتمعت لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، للنظر في أمر ترشيح أحد الفلاسفة أو المفكرين لجائزة الدولة التقديرية، والتي كانت وقتها أعلى الجوائز وأرفعها.
كان ذلك عام 1962، وهو العام الذي أصدر فيه جمال عبد الناصر كتاب “الميثاق”، فإذا بالدكتور محمد ثابت الفندي، يرفع يده، طالبا ترشيح جمال عبد الناصر لنيل جائزة الدولة التقديرية على كتابه “الميثاق”، وأسقط في أيدي أعضاء اللجنة، إذ من هذا الذي يجرؤ على رفض اقتراح كهذا؟.
ابتدأ الدكتور أبو العلا عفيفي، مقرر اللجنة، الذي كان في أشد حالات الحرج، يستطلع آراء بقية الأعضاء، الذين أبدوا موافقة بقدر كبير من الفتور، ولم ينقذ الموقف غير الدكتور عبد الرحمن بدوي، الذي صرخ في وجه صاحب الاقتراح قائلا: كيف تتجرأ على أن تتطاول على رئيس الجمهورية، وتزج باسمه في التنافس على هذه الجائزة؟، إن هذا تطاول على مركز رئيس الجمهورية.
حينئذ استطاع أعضاء اللجنة أن يريحوا ظهورهم إلى مساند الكراسي، ويهدأوا بالا، بعد أن استطاعت هذه الحيلة الماكرة أن تنجيهم من ورطة من العيار الثقيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *