الرئيسية / تاريخ العرب / الأعيان …!

الأعيان …!

كتب :مصطفي شريف

يذكر الدكتور على بركات فى كتابه القيم (القرية والسلطة فى مصر فى القرن التاسع عشر)، تاريخ بعض أعيان الريف المصرى وكيف تكونت ثروات بعضهم، فقد اتبع محمد على مبدأ الثواب والعقاب مع من يتعاون معه أو يقف ضده، فنجد عائلة الشواربى و التى أقر لها محمد على بأكثر من 2600 فدان من قرية قليوب، وهى أملاك من العصر المملوكى وكانت تعرف بطين الشواربية، وهناك عائلة أباظة والتى خيرها محمد على بين معاملاتهم كبدو أو فلاحين، فكان خيارهم معاملتهم كفلاحين، وهناك عائلة الشريعى والتى حصلت على 500 فدان كابعدية، نظير تعاونها مع محمد على. ومن لم يتعاون مع محمد على كان يتم نزع املاكه لصالح أعيان جدد .
ولكن اللافت هنا عند الحديث عن الأعيان الجدد وكيف تكونت ثرواتهم، نجد نموذج يستحق البحث وهو البدراوى عاشور.
كانت حيازة محمد عاشور والد البدراوى خمسة أفدنه، أتاحت الظروف أن يعمل البدراوى وكيلا لانجى هانم زوجة الوالى سعيد باشا، ثم تزوج من إحدى جوارى سعيد باشا، وكانت هذه الجارية واحدة من الجوارى التى حصلت على 100 فدان منحة من الوالى وكانت من اراضى قرية بهوت عام 1854م.
وقد استطاع البدراوى عاشور، من خلال عمله كوكيل لدائرة انجى هانم شراء مساحات شاسعة من اراضى سعيد باشا بعد وفاته والبعض الآخر من اراضى الميرى عام 1867م.
وكان هناك قضية شهيرة، كانت موضع تحقيق مديرية الغربية خلال عامى 1879م/1880م، وقد اتهم فيها الفلاحين البدراوى عاشور بطردهم من الأرض التى يستأجرونها، وكان يمارس ضغوطا على الفلاحين المستأجرين لأراضي دائرة انجى ليستأجرها لنفسه.
وبعد سحق حركات الفلاحين التى صاحبت الثورة العرابية، أصبحت أملاك البدراوى باشا عاشور 1137 فدان، منها 684 فدان من الأراضى العشورية بقرية بهوت.
وكما ذكر الدكتور على بركات أن بعض المصادر تقدر أملاك أسرة البدراوى وقت قيام ثورة يوليو 1952م كانت تبلغ قرابة 18 الف فدان.
– الصورة المرفقة يعتقد أنها لبدراوى عاشور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *