الرئيسية / كتاب وشعراء / ندى والدجاجة المغفلة…..قصه قصيره بقلم ناهد الغزالي

ندى والدجاجة المغفلة…..قصه قصيره بقلم ناهد الغزالي

كوكيتا دجاجة ذكية جدا، تحب فراخها وتحرص على الحفاظ عليهم من مخاطر الحيوانات المفترسة،
كلما اقترب منهم أحدهم فقأت عينيه وقدمتهما طعاما لصغارها. صار جميع الحيوانات يرهبها.
في صباح صيفي، اتجهت نحو حقل القمح، في الطريق تقابلت مصادفة مع الثعلب”ثعثع” صاحت، وهمت بفقأ عينيه، لكنه طأطأ رأسه باكيا، “لقد جئتك يا كوكيتا طالبا العفو، لقد قررت الابتعاد عن الشرور فأنا كما تعرفين هرمت وتهدج صوتي، ووهنت عضلاتي وندمت على كل جريمة سابقة لي وأرجو أن تقبلي هديتي المتواضعة، هناك فوق تلك التلة حبوب قمح تكفيك سنة كاملة، فسارعي بأخذها قبل أن تتمكن بقية الدجاجات، وسأظل أنا لأحرص كتاكيتك الصغار”
ترقرقت الدموع في عيني كوكيتا، وشفقت عليه” لقد سامحتك يا ثعثع، حذاري من الغفلة فبقية الثعالب تتضور جوعا….ولو عرفوا بوجود فراخي سيلتهمونها بنهم”
طمأنها الثعلب وذهبت مسرعة تلهو بين التلال،
عند وصولها لم تجد حبة قمح واحدة، غضبت ورجعت نحو الثعلب متوعدة إياه..
كتكوت، أصفر، كوكو، حمراء…. نادت على فراخها لكن لا حياة لمن تنادي، وجدت بقايا دماء وريش يتطاير هنا وهناك….
-هل انتهت القصة يا أماه؟
-نعم يا ندى هذه عاقبة المغفلين، فالثعلب عدو الدجاجة الأبدي ولن يتغير شيئا، كذلك نحن البشر لا يجب أن نطمئن لعدونا اللدود…
أجهشت ندى بالبكاء:
-سامحيني يا أمي، كنت سأذهب غدا صباحا للحطاب الذي أقرضك مبلغا ماليا، لقد أخبرني أنه سيقص شعري مقابل ذلك المبلغ وأن لا يطالبنا به..
-احذري يا صغيرتي، وهل شعرك الأشقر الحريري سيعوض له نقوده؟؟ بماذا سينفعه؟؟ لا تقلقي عزيزتي سأتدبر المبلغ المالي في أقرب فرصة.
قبلت ندى والدتها ونامت مرتاحة البال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *