الرئيسية / بروفايل / أشرف الريس يتذكر : ذكرى إنشاء حركة عدم الإنحياز

أشرف الريس يتذكر : ذكرى إنشاء حركة عدم الإنحياز

فى مثل هذا اليوم مُنذ 63 عاماً و بالتحديد فى 25 / 4 / 1955م تم إنشاء حركة عدم الإنحياز بقيادة الزُعماء الثلاثة المصرى جمال عبد الناصر و الهندى جواهر لال نهرو واليوغوسلافى جوزيف بروز تيتو و تُعد هذه الحركة واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية و نتيجة مُباشرة أكثر للحرب الباردة التى تصاعدت بين المُعسكر الغربى ” الولايات المُتحدة الأمريكية و حلف الناتو ” و بين المُعسكر الشرقى ” الإتحاد السوفيتى و حلف وارسو ” حال نهاية الحرب العالمية الثانية و تدمير دول المحور و كان الهدف الرئيسى لهذه الحركة هو الإبتعاد عن سياسات الحرب الباردة …
و قد قُدحت شرارة تأسيس هذه الحركة من 29 دولة و هى الدول التى حضرت مؤتمر ” باندونج ” عام 1955م و الذى يُعدُ أول تجمع مُنظم لدول تلك الحركة و جديرٌ بالذكر أنه بعد هذا المؤتمر بستة أعوام تم تأسيس حركة دول عدم الانحياز على أساس جغرافى أكثر اتساعاً أثناء مؤتمر القمة الأولى الذى عُقد فى ” بلجراد ” ( عاصمة صربيا الحالية ) خلال الفترة من 1 – 6 سبتمبر عام 1961م و قد حضر المؤتمر 25 دولة هى :- مصر و أفغانستان و الجزائر و اليمن و ميانمار و كمبوديا و سريلانكا و الكونغو و كوبا و قبرص و أثيوبيا و غانا و غينيا و الهند و أندونيسيا و العراق و لبنان و مالى و المغرب و نيبال و السعودية و الصومال و السودان و سوريا و تونس و يوغوسلافيا ,, ثم توالى عقد المُؤتمرات حتى المؤتمر الأخير بطهران فى أغسطس 2012 م و وصل عدد الأعضاء فى الحركة عام 2011م إلى 118 دولة و فريق رقابة مُكون من 18 دولة …
و قد ساهمت هذه الحركة فى نضال شعوب إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية و غيرها من المناطق فى العالم من أجل الإستقلال و كان لجهودها الدؤوبة منذ الأيام الأولى لقيامها عاملاً أساسياً فى عملية تصفية الإستعمار و التى أدت لاحقاً إلى نجاح كثير من الدول و الشعوب العربية و الأفريقية فى الحصول على حُريتها و تحقيق إستقلالها و تأسيس دول جديدة ذات سيادة كما لعبت على مدار تاريخها دوراً أساسياً فى الحِفاظِ على السلم و الأمن الدوليين …
و مما يُحسب لهذه الحركة أيضاً هى استطاعتها ضم لها عدداً من الدول و حركات التحرير التى قبلت انضمامها للحركة على الرغم من تنوعها الأيديولوجى و السياسى و الإقتصادى و الإجتماعى و الثقافى و برهنت على قُدرتها على التغلُب على خِلافاتها و أوجدت أساساً مُشتركاً للعَملِ يُفضى بها إلى التعاون المُتبادل و تعضيد قيمها المُشتركة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *