الرئيسية / بروفايل / يوسف وهبى .. الممثل ..!

يوسف وهبى .. الممثل ..!

كتب :مصطفي شريف

كان يوسف وهبى يميل إلى اختيار الأشخاص ذوى الميول الشاذة مثل المجنون، وكان يميل أيضا إلى المليودراما وتقديم الفواجع، فله مسرحية ضعيفة عنوانها الذبائح -لاحظ الاسم- وهى التى تحولت فيما بعد إلى أول فيلم ناطق وهو فيلم : أولاد الذوات ..!
فى البداية يقدم يوسف وهبى الأدوار الكوميدية، وتميز فى إلقاء المنولوجات مثل مونولوج الكوكايين وهو من تأليفه.
وكان وقتها يحاول عزيز عيد تقديم مسرح جاد بعيد عن الهزل الذى يقدمه صديقة نجيب الريحانى وعلى الكسار.
وكانت الفرصة هى وفاة الباشا والد يوسف وهبى، والذى ورث بدوره ثروة كبيرة، وجد فيها عزيز عيد فرصة لتكوين فرقة تحقق أحلامه فى تقديم مسرح للشعب.
وبدأ بالفعل فى تكوين فرقة رمسيس لصاحبها يوسف وهبى ..!
وكان من ضمن أعضاء الفرقة بالطبع البطلة الأولى روزاليوسف، وهنا تحكى بنفسها عن البروفات الأولى وطريقة يوسف وهبى فتقول:
وقد فؤجىء الممثلون أثناء البروفات بحقيقة غربية هى : أن الممثل الناشىء يوسف وهبى أكثرهم حاجة إلى التدريب لم يكن له سابق عهد بالالقاء السليم. ولم يكن قد سبق له الاضطلاع بأدوار درامية مهمة .. وهو اذا تكلم أطلق لصوته وعضلات وجهه العنان .. يهدر كالشلال الصاخب، جارنا فى طريقة الكلمات حتى لا تكاد تبين، وبين هديره تنفجر بعض مخارج الألفاظ كقطع الأحجار المتطايرة من الشلال الهادر على نحو يصدم الأذن .. وفى غمرة هذا الاندفاع كثيرا ما ينسى يوسف فقرات كاملة -وهو لا يحفظ ادواره عادة- وكثيرا ما يترك النص ليتحدث بكلام من عندياته .. مطمئا إلى أن المتفرج لا يميز الكلمات تماما بحيث يدرك هذا الخروج.
وكان ممثلو الفرقة يلتفون حول عزيز يطلبون منه -وبشدة- أن يرغم يوسف على التدريب وتعديل طريقته. وعزيز متحرج اول الامر ان يصارح يوسف حتى لا يغضب ويفشل مشروع الفرقة قبل افتتاحها. وأخيرا أخذ عزيز يدربه فى لين وطول بال … وإن فشل فى إقناعه بتغيير هذه الطريقة الغربية، التى مازلت -إلى اليوم- طابع تمثيله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *