الرئيسية / رؤى ومقالات / مصطفي الفيتوري يكتب ….لعيون أيفانكا تهون عيون الفلسطينييين!

مصطفي الفيتوري يكتب ….لعيون أيفانكا تهون عيون الفلسطينييين!

ما جرى أمس واليوم ذكرني بما جرى عام 1996 وهنا تفصيله:
أكراما لبريز: عام 1996 أوعزت أمريكا للعرب بعقد مؤتمر “صناع السلام” في مارس 1996 في شرم الشيخ. كان بيريز يومها قائم بأعمال رئيس الوزراء وأراد أن يترشح للأنتخابات ليكون رئيس وزراء. وقد أشتهر ذاك المهاجر البولندي بانه سئ الحظ في رئاسة الوزراء ولم يتمكن منها أبدا! ومان حزب الله ينغص عليه حياته. في أبريل من نفس السنة شن بيريز عملية “عناقيد الغضب” ضد لبنان بعد أن تخلي عنه من حضروا في شرم الشيخ وتركوه وحيدا وأرسل لهم مبارك يومها وزير خارجيته ليقول لهم “حزب الله ده أرهابي ولازم تسيبوه!”. النتيجة: كانت تهٌجير 500 ألف لبناني وقتل الآلآف وقصف بيروت لأول مرة منذ 1982 وأرتكاب أشهر مدبحة يومها منذ دير البقر: مدبحة قانا في أبريل 1996 حيث قٌتل 106 مدني بين طفل وأمرأة وشيخ ومقعد وهم في حماية الأمم المتحدة وفي مقرها في بلدة قانا! خاض بيريز الأنتخابات وبالرغم من الهدية التي أتته من شرم الشيخ لم ينجح! وكأن سوء الطالع ملازما له!
أكراما لترمب: في زيارته للمملكة (برفقة نساءه السافرات) في مايو2017 أهداه خادم الحرمين عقودا أقتصادية وعسكرية بقيمة تقارب 500 ملياردولر منها 110 مليار للسلاح فقط لتحارب به المملكة وهم “العدو الشيعي”. ثم في مارس 2018 أستضاف خادم الحرمين القمة العربية تحت أسم “قمة القدس” وتكرم على الفلسطينيين بـ 200 مليون دولر لا تكفي لأعاة تشغيل محطة كهرباء غزة! فرد له ترمب الهدية بقرار تاريخي نقل السفارة الأمريكية الي القدس المحتلة في خرق لكل العهود والمواثيق الدولية وليس فقط لمواثيق الصداقة مع خادم الحرمين!
أكراما لـ”فرخة ترمب”: ــ ترمبا الصغيرة ــ دبح نتنياهوا أكثر من 2800 فلسطيني في أقل من ساعتين بين قتيل وجريح بينهم معاقين وأطفال لتزيح أيفانكا الستارعن هدية والدها للملك وهي عبارة عن لوحة أفتتاح السفارة في القدس التي بأسمها أصر الملك أن تٌسمى قمة الظهران في مارس الماضي.
في المقابل:
أكراما لـ”نتنياهو: أهداه ترمب نصرين سياسيين مجانيين (ما كان يحلم بهما) في أقل من أسبوع: الأول أنسحابه من الأتفاق النووي مع ايران (مطلب سعودي-أسرائيلي) والثاني أفتتاح مقر السفارة الجديد في القدس ــ مطلب أسرائيلي مقبول سعوديا.
بهذه الهدية من ترمب فأن نتنياهو ضمن نصف الأنتخابات القادمة (مقررة في نوفمبر 2019) وأن شاء تقديم موعدها سيكون نصره فيها شبه مؤكد ليستمر كأكتر الصهاينة عنصرية في ظل أدارة أمريكية لا تخجل من دعم أكبر حماقاته ليستمر العرب قرابين غير مقدسة يتم تقديمها قبيل كل أنتخابات “اسرائيلية”. بالأمس كان القربان لبناني واليوم فلسطيني وغدا…؟ … حتما سيكون عربي أخر!
في عام 96 كانت الحكومة المصرية تسابق الزمن لأنقاذ بيريز ولم تفلح واليوم حكومة مصر تسابق تاريخها ولكن نتيجة السباق معروفة سلفا فحكم السباق أمريكي أهوج وبلا أخلاق!
في عام 96 كانت هنالك أصوات عربية تعترض وتصرخ حتى وان عجزت عن الفعل أما اليوم فالأصوات العربية بين الأخرس والمبحوح!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *