الرئيسية / رؤى ومقالات / د.هاني رسلان يكتب ….الاجتماع التساعى الثانى حول أزمة سد النهضة .. محلك سر

د.هاني رسلان يكتب ….الاجتماع التساعى الثانى حول أزمة سد النهضة .. محلك سر

– اتفقت الدول الثلاث على تقديم ملاحظاتها على التقرير الاستهلالى الى المكتب الاستشارى .. وهذا ليس حلا للخلاف، اذ ان مصر كانت تتحفظ على فكرة العودة للمكتب الاستشارى مرة أخرى ، فهناك تعاقد مع المكتب يوضح كافة التفاصيل ولم يتم الوصول إلى مرحلة التعاقد مع المكتب الا بعد جهد جهيد ووقت متطاول نتيجة الإغراق فى الخلافات والمماحكات الاجرائية من الطرف الاثيوبى .. والعودة إلى الاستفسارات والمناقشات مع المكتب يعنى إعادة فتح النقاط المتفق عليها .. وقد وافقت مصر فى نهاية المطاف على دعوة المكتب مرونة منها وتاكيدا على خطها التعاونى الذى يصر على التمسك باكمال الدراسات الفنية والصوف إلى تسوية تلبى مصالح كل الأطراف
-بالرغم من توقف المباحثات الفنية منذ نوفمبر الماضى ، اى اكثر من ٦ شهور .. فان الإصرار الاثيوبى السودانى على المماطلة والتسويف والمراوغة ما زال قائما .. حيث خصص اجتماع وزراء الرى فى ٤ مايو الماضى لمجرد مناقشة (شكل ومنهجية ) تقديم الاستفسارات .. وذلك طبقا لبيان وزارة الرى السودانية ردا على تصريحات الوزير سامح شكرى التى احل فيها مسئولية فشل الاجتماع إلى استمرار رفض إثيوبيا والسودان للتقرير الاستهلالى .. وهكذا ينبغى بعد الاتفاق على الشكل والمحبة يتم تقديم الاستفسارات نفسها ، ثم تلقى الردودو، ثم الخلاف حول الردود .. وهكذا دواليك
– ونلاحظ هنا أن المفاوض السودانى اعتبر فى بيانه ان هذا نوعا من المرونه، وطالب مصر بأن تقدم مقترحا ينير الطريق ،بدلا من توجيه الاتهامات .. وتناسى عامدا أن مصر اقترحت تدخل البنك الدولى ، لكى يحسم بخبرته الفنية هذا الخلاف (حول المعايير العلمية المعتمدة عالميا لإجراء الدراسات الفنية لحساب تأثيرات السد السلبية ) .. ولكن الاثيوبى والسودانى رفضا تهربا وتذرعا بحجج واهية .. ومازال موقفهما كما هو
– باقى بنود وثيقة المخرجات ، مثل قمة ثلاثية دورية والتباحث حول صندوق للتنمية ، وتشكيل لجنة علمية للتقارب حول سد النهضة .. فهى مجرد تحصيل حاصل ، إذ انها استراتيجيات طويلة المدى وتتطلب توافق فى الإرادات السياسية للدول الثلاث .. وهذا متوافر لدى الطرف المصرى ولكنه غائب لدى الطرفين الاثيوبى والسودانى .. ومن ثم فلا تأثير لهذه البنود على الخلاف حول السد ، إنما تنصرف الى محاولة تحسين الأجواء وبناء الثقة ، وهو أمر ظل مستعصيا طوال السنوات الأربع الماضية رغم عشرات الاجتماعات وعديد من الزيارات والقمم ، وذلك بسبب العراقيل المتعمدة من الطرف الاثيوبى ومسايرة الطرف السودانى لذلك ودعمه للمواقف الإثيوبية بطرق بعضها مباشر وبعضها ملتوى
وتنسيق ..
وهكذا فإن ما نجح فيه الاجتماع هو الحفاظ على خيط التواصل والتفاوض متصلا ، على أمل تحقيق تقدم ما فى جولة ما قادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *