الرئيسية / ثقافة وفنون / المثقف العربي مهموم

المثقف العربي مهموم

 

بقلم:ابتسام عبدالله البقمي

المثقف أياً كان جنسه ونوعه أديباً كان أو فناناً هو شخص استثنائي،يحمل بين جنبات قلبه حلماً رائعاً جميلاً،وفي نفسه طموحاً كبيراً،ويشعر منذ أن تطأ قدمه أرض الإبداع أن له رسالة سامية،يسعى عمره كله لتحقيقها،يحمل على عاتقه الهم الإنساني،والاجتماعي،والوطني،وهم أمته؛والمثقف العربي خاصةً تتجاذبه الهموم،من كل حدب وصوب،هموم الحياة الأسرية،والاجتماعية،والمادية،وهموم وطنه الخاص،والوطن العربي والإسلامي عامة،الذي تموج به الخطوب والمحن من كل مكان،أضف إلى ذلك ومن قبل ومن بعد همه الثقافي؛للإبداع الأدبي والفني،وتقديم منتج إبداعي يليق به،ويخلد اسمه في سماء الإبداع،وتفيد منه البشرية.

ورغم كل تلك الهموم التي تثقل كاهل المثقف العربي،إلا أن الإبداع يولد من رحم المعاناة،ومن تجارب الحياة وخبراتها تتمخض الحكمة،وتنتج المعرفة.

المثقف العربي يحلم ويتمنى أن تخف عليه أعباء الحياة ومسؤولياتها،خاصةً تلك التي تعطل مسيرته الإبداعية؛لذلك فهو بحاجة لتهيئة بيئة مناسبة له؛ليبدع ويتميز،كما أن من حقه الاحتفاء به من المراكز والمؤسسات الثقافية في دولنا العربية،والعالم أجمع،وتقديم أعماله الجيدة والمتفردة للآخر بصورة جيدة،عن طريق الترجمة،والمساهمة بها في المسابقات الأدبية،العربية والعالمية،وتكريمه في حياته،والوفاء له بعد موته،فقد بذل نزف قلبه قبل انسكاب حبر قلمه،وانتثار لون ريشته.

3 تعليقات

  1. على عبد الجواد محمد حسن

    مقال جدا رائع عن الإبداع فكلنا يحتاج من يدعمه ليكون مبدعاً

  2. عبدالله الفهمي

    مقال جدير بالإقتناء والنشر.. فالكتابة رسالة جميلة لا يبصرها إلا من سكن الجمال قلبه والمحبة روحة. ولا يسطرها إلا من عاش حياة الأنقياء.

  3. الشاعر / جوهر الراوي

    لله درك دكتورة ابتسام على هذا المقال ذي الحلة الرائعة والخلة النابعة من لسان حال معظم المثقفين في الوطن الوطن العربي والذي اختزلتِ فيه معاناتهم على وجه العموم من الهموم والغيوم علها تنقشع وتنجلي لتستقيم الإبداعات وتستهيم الإسهامات الأدبية والفنية كما يجب أن تكون دون معوقات ومثبطات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *