الرئيسية / أخبار الرياضة / صالح الساري يكتب : لا أمان أبداً مع الالمان !

صالح الساري يكتب : لا أمان أبداً مع الالمان !

المتتبع لمسيرة وتاريخ المنتخب الالماني العريق

لا يستغرب نجاح منتخبه الشاب بالفوز ببطولة القارات

الاخيرة التي استضافتها الاراضي الروسية العام المنصرم..

فقد عُرف الالمان عبر تاريخهم الطويل بإنهم احد أعتى الدول

الكروية المخيفة بالعالم التي لا ” أمان ” لها على الاطلاق

حتى وأن جاءت بفريق جُلّه من الشبان المغمورين

الغير معروفين

ولعل أحد أهم عوامل نجاح الالمان باحتفاظهم بقوتهم المخيفة

هو ( الاستقرار الفني ) إضافةً الى عدة عوامل اخرى

ولا يتّسع المجال هنا ذكرها والخوض فيها ! ولكني سأقتصر

الحديث على هذا الجانب المهم الذي يُعتبر اهم ركائز النجاح

في ميادين كرة القدم ، والذي يخوّلهم بإن يكونوا ابرز

المرشحين لمعانقة المجد وحصد البطولات التي يشاركون

بها ، اكتب هذا الكلام لأرشحهم

وبقوّة للظفر بكأس العالم القادمة لإنهم عوّدونا دائماً انهم

قوّة ضاربة لايستهان بها ويعمل لها ألف حساب !

خاض الالمان حربين عالميتين ” مدمّرتين “

وقد كان رهانها خاسرا في كلا الحربين على كافة الاصعدة

وقد أثر ذلك كثيراً على الشعب الالماني الذي وجد نفسه

منقسماً إلى شطرين غربي وشرقي ، وقد كلّفت الحرب

العالمية الثانية الالمان غالياً فبسببها اتخذ الاتحاد الدولي

قرارً يقضي بحرمان المنتخب الالماني من المشاركة

في مونديال البرازيل 1950 م ولكن .. قد تكون هاتين ” الحربين العالميتين المدمرّتين “

النواة الاولى اللتي تمخّض من خلالها ولادة

( بذور الشر الكروية ) التي كبرت لاحقاً وأصبحت القوة الفولاذية ” الضاربة للالمان !

والتي اصبحت حديث الناس في كل زمان ومكان !!

فمنذ ان وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها

دأب الالمان على إعادة ترميم بناء منتخب قوي

قبل إعادة ترميم البلاد !؟ وكان لهم ما أرادوا !؟

نهض المدرب القدير ” هيربيرغر ” من ركام الحرب

ليكمل مسيرته الطويلة مع المنتخب الالماني واللتي

بدأت منذ العام 1936 م ! ونجح هذا المدرب الداهية

في بناء منتخب الماني قوي يشار له بالبنان يقوده العملاق

فريتز فالتر ، وقاد هذان الاثنان المدرب واللاعب منتخب

الالمان ونجحا بتحقيق كأس العالم 1954 م ، وكانت هذه

اول بطولة عالمية تدخل خزينة الالمان بالرغم من أن تأسيس

الاتحاد الالماني لكرة القدم كان في العام 1900 م !!

وكان هذا الانجاز التاريخي الذي طبخه المدرب ” هيربيرغر “

بمثابة وجبة ” الهمبورغر ” اللتي فتحت الشهية للالمان

لحصد المزيد من الالقاب والبطولات

ثم تعاقب على

تدريب المنتخب الالماني 9 مدربين جميعهم ” المان

ومع إضافة السيد هيربيرغر لخلفاءه التسعة يكون العدد

الاجمالي للمدربين الالمان اللذين تولوا تدريب منتخب

بلادهم القومي ( 10 مدربين فقط ) على مدى

اكثر من حوالي 80 عاماً !؟”

أبرز إنجازات ومحطات هؤلاء  المدربين العشرة هنا

مع المنتخب الالماني طوال رحلة ال 80 عام

١ – سيب هيربيرغر

لقب كأس العالم 1954 م

درّب منتخب المانيا من ( 1936 حتى 1964 م )

٢ – هيلموت شول ..

لقب كأس العالم 1974 وكأس اوروبا 1972 م

والمركز الثالث في كأس العالم 1970 م

ووصيف بطل امم اوروبا 1976 م

درّب منتخب المانيا من ( 1964 حتى 1978 م )

٣ – فان ديرفال ..

لقب كأس امم اوروبا 1980 ووصيف بطل العالم 1982 م

درّب المنتخب الالماني من ( 1978 حتى 1985 م )

٤ – فرانز بيكنباور ..

لقب كأس العالم 1990 ووصيف بطل العام 1986 م

درّب المنتخب الالماني من ( 1985 حتى 1990 م )

٥ – بيرتي فوغتس ..

كأس امم اوروبا 1996 م ووصيف امم اوروبا 1992 م

درّب المنتخب الالماني من ( 1990 حتى 1998 م )

٦ – اريتش ريبيك ..

اسوأ مرحلة عاشتها الكرة الالمانية منذ عهد ” هيربرغر “

كانت تلك اللتي استلم بها هذا المدرب زمام الامور حيث

ان الامور لم تكن ابداً على ما يرام بالنسبة للمنتخب الالماني

إذ لم تحقق الكرة الالمانية اي إنجاز في عهده اللذي بدأ من

بعد بطولة كأس العالم 1998 م وحتى الخروج ” المُذل “

لإلمانيا من بطولة يورو 2000 !؟

بعد ان تلقت ثلاث خسائر متتالية من فرق مجموعتها !!

درّب المنتخب الالماني من ( 1998 حتى 2000 م )

٧ – كريستوف داوم ..

نقطة سوداء أخرى في جبين الكرة الالمانية

تسبب بها هذا التعاقد مع هذا المدرب ، إذ لم يستمر

وجوده مع المنتخب لأكثر من شهرين بعد ثبوت تعاطيه

للمخدرات ولم يسجل اي انجاز وأي مشاركة !!

٨ – رودي فولر ..

وصيف كأس العالم 2002 م

درّب المنتخب الالماني من ( 2000 حتى 2004 م )

٩ – يورغن كلينسمان ..

لم يحقق اي انجاز ” يرضي الالمان “

فقط إنجازه الوحيد المركز الثالث بكأس العالم 2006 م

والذي أُقيم ونُظم في المانيا

درّب المنتخب الالماني من ( 2004 حتى 2006 م )

١٠ – يواكيم لوف ..

استطاع هذا المدرب ان يعيد الثقة للإلمان

ويرسم البهجة والسرور على الشعب الالماني

فقد حقق كأس العالم 2014 م وقهر البرازيل بسباعية

تاريخية لا تنسى وحصل ايضاً على كأس القارات 2017 م

بمنتخب شاب بعيداً عن الاسماء الثقيلة !؟

درّب المنتخب الالماني من ( 2006 ومستمر إلى الآن )

الخلاصة :

حققت الكرة الالمانية مع هؤلاء المدربين

( 4 بطولات لكأس العالم ) هي :

1954 / 1974 / 1990 /2014 م

( 3 بطولات لكأس الامم الاوروبية ) هي :

1972 / 1980 / 1996 م

الميدالية الذهبية لدورة الالعاب الاولمبية 1976 م

بطل كأس القارات 2017 م

هذا عدا المراكز المتقدمة والالقاب الفردية

والكؤوس الاوروبية اللتي حصل عليها اللاعبون والمنتخبات

والفرق الالمانية واللتي لا يسعني هنا ذكرها وحصرها

لإن الخوض فيها يطول كثيراً وربما يصل

إلى درجة السأم والملل !!

ومن باب المفارقة والغرابة والنكتة والدعابة في آن واحد ،

أثار الكتاب الشهير ” صفرة البداية ” للحارس الالماني الشهير

هارالد شوماخر موجة غضب كبيرة ، ذلك الكتاب

الغريب المثير للجدل واللذي كلّفه الإبعاد والحرمان من تمثيل

منتخب الالمان في كأس العالم 1990 م وبالتالي ضياع

فرصة الظهور الثالث بالمونديال !!

وهو قرار ” طبيعي ومنطقي ” وذلك حرصاً على سمعة

الكرة الالمانية لا سيما ان احد مواضيع الكتاب الاساسية

تناول اتهاماً مباشراً للاتحاد الالماني والمدرب بيكنباور إضافةً

إلى اللاعبين بإنهم كانوا يتناولون “منشطات ” تعني

بغسل الدماغ وذلك لجعل اللاعبين اكثر عدوانية ووحشية

وشراسة تجاه الخصوم ، مما يجعلهم يدخلون الملعب وكأنهم

في ساحة حرب لا مجال فيها للخسارة ابداً !!

ادركتم الآن ..

السر الحقيقي وراء القوّة الضاربة للإلمان !؟

فلا أمان ابداً مع الالمان  حتى لو جاءوا الى الاراضي

الروسية مُجدداً ” بمجموعة من الشبّان ” كما حصل

ببطولة القارات الاخيرة !

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏ممارسة رياضة‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏18‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏5‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏حشد‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏7‏ أشخاص‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
+‏3‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *