الرئيسية / كتاب وشعراء / رضا أحمد تكتب : قبل أن يغلقوا الباب علينا

رضا أحمد تكتب : قبل أن يغلقوا الباب علينا

قبل أن يغلقوا الباب علينا

حبسوا أنفسهم في الظلام غير مرة،

وجدوا أن الأمر محير؛

لا شيء يثير الشكوك أكثر من علبة مغلقة

وموضوعة بعناية في رأس أحدهم،

هيأوا الحراس للتلصص علينا،

وأوهموا بعض الحاقدين أننا لن نرهق أنفسنا بعد اﻵن

بالسؤال عن الاختلاف بين الليل والنهار،

وهذه رفاهية زائدة!

كانت المهمة يسيرة فعلا

وتمت على وفاق بيننا.

أحيانا أجلس مع نفسي وأتفحصها:

أجد أن يديَّ لم تفلحا في جعل قصيدتي تبدو جميلة؛

ليلاحقها الآخرون بالتقبيل

أو عناء رفع البصمات من صور الأحباء

وملامحي المتساقطة في كفي.

فقدت بصيرة أصابعي

ووقفت خلف طبلة أذني أنتظر اسمي

يطرق من جديد.

تصالحت مع الفطريات؛

دائما تملأ جوفي

فلا توقف صرخات الجوع،

أحماض معدتي مازالت تعمل بإخلاص

وتجتذبني لمواساة الحارس في بعض همومه مع وحدته.

بالقليل من الطعام والسجائر

تصبح القوانين كلها مقبولة

ولحظات استرخاء؛

فلا طموحات لدي أكثر من جعل الهواء يحترق

ويذوب في رمادي

قبل أن يشتعل مرة أخرى في دمائي

ويتلاشى.

قدماي لم تختبرا طعم معاناتي مطلقا

في الفرار من ألم مصيدة؛

لكني وجدت لذة ما في الوقوف عارية

ومراقبة رغوة الشهوة وهي تنمو في حلق زميلاتي.

السجن ليس سيئا

ما لم تكن هناك أفكار غامضة عن الحرية

يحشرونها مسممة مع الحلوى في أفواه التلاميذ.

_______________

تحرير : سمر لاشين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *