تقارير وتحقيقات

بالصور..كارلو مفاجأة المقاومة الفلسطينية للكيان الصهيوني

كتب: أحمد رمضان عوض

كانت البدايه برشق الحجارة وانتهاءً بالعمليات التفجيرية والأحزمة الناسفة والصواريخ التي حصدت أرواح آلاف الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، لكن ما بين تلك الوسائل ظهر سلاح آلي شهير ولا يوجد في الأغلب الكثير مما هو أفضل منه.

و أطلق عليه خلال الإنتفاضات “سلاح الفقراء” نظراً لانخفاض سعره مقارنة بالأسلحة الاخرى وبات رمزاً من رموز الانتفاضة الحالية، وأضحى السلاح المستخدم في الكثير من عمليات إطلاق النار.

وكارلوا في الأصل بندقية سويدية تسمي “كارلو غوستاف، حيث نجح الفلسطينيون في تقليد صنعها عن نسخته الأصلية وأسموها اختصارًا “كارلو” كانت وحتى اليوم رفيقًا فتاكًا لمنفذي العمليات ضد أهدافٍ إسرائيلية.
وكان من الضروري بالنسبة  للشبان الفلسطينيون في الضفة الغربية استخدام “الكارلو” في ظل عدم توفر قطع السلاح الخفيف بين أيديهم بسبب الحملات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

55135

وكان تاريخه في بداية الانتفاضات الفلسطينية التي اندلعت  قبل 29 سنة؛ وارتبط هذا السلاح بمئات عمليات إطلاق النار التي حصدت قتلى إسرائيليين، أبرزها التي نفذها الشهيد عماد عقل، على الرغم من ندرته آنذاك ولجوء منفذي العمليات إلى تبادل تلك القطع النادرة بين الضفة الغربية وقطاع غزة خلال انتفاضة الحجارة عام 1987.

وتنحصر الأسلحة في الضفة الغربية وهي من أنواع كلاشنكوف وام 16 لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ومسلحون من حركة فتح، والذين غالبا ما توجه انتقادات لهم لاستخدام هذه الأسلحة في الاحتفالات والجنازات فقط.

50214662154f5de5763b34d567327206712b1c512

ومع إصرار  جيش الاحتلال الإسرائيلي علي إخفائه لم تنجح حتى اليوم من وقف تصنيع سلاح “الكارلو” بجهد محلي تعويضا لنقص السلاح خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويعتبر “الكارلو” الفلسطيني جزءًا أساسي في الحياة الفلسطينية؛ الذي لم يَسلم هو الآخر من التعليقات الطريفة باعتباره محليًا ومُعرضًا للأخطاء والخلل أثناء الاستعمال، فقال بعضهم: “إذا تعرض الكارلو للشمس المباشرة أو سقط أرضًا فسيطلق النار من تلقاء نفسه وقد يُصيب صاحبه!”.

ويُعد هذا السلاح الأكثر رغبةً في اقتنائه من قِبل الراغبين بتنفيذ العمليات؛ فصغر حجمه القابل للإخفاء وزهد ثمنه الذي لا يتجاوز الـ 250 دولارًا وسهولة تصنيعه وصيانته -رغم كثرة أعطاله، يجعل منه أيقونةً هجومية، بخلاف السلاحين الأكثر انتشارًا منه في مناطق الضفة الغربية والأكثر فعالية كـ “الكلاشينكوف” والـ M16″.

وفي الكثير من الأحيان هو الذي يتولي إشعال  الانتفاضة من جديد، بعد أن كان السلاح الوحيد  الذي تجاهله جهاز “الشاباك” الإسرائيلي.

ويذكر أنه كان منتشر في أوساط المجرمين، وحلياً تحول لرمز مقاومة في العمليات الأخيرة

At0B7ABNdIKQW3U7m9i57ZhazElYFrWqA1NLWbyrU9wt 1 965x543 635x357

ولقد تردد اسمه في الكثير من الانتفاضات بعد ان تكرر استخدامه في بعض العمليات التي نفذها فلسطينيون ضد الاحتلال الاسرائيلي لانه السلاح الابسط والأقل ثمناً الذي يمكن ان يتوفر في ظل حظر الاحتلال على الفلسطينيين امتلاك اي سلاح باستثناء سلاح السلطة الفلسطينية الرسمية.

ومن الجدير بالذكر أن الشرطة الإسرائيلية وقوات الجيش الإسرائيلي داهمت ورشة صنع أسلحة في السواحرة، خارج القدس، وصادرت ماكنة ثاقبة ضغطية يُزعم أنها كانت تُستخدم لصناعة الأسلحة. وفي وقت سابق من الشهر، داهم جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي ورشتي صناعة أسلحة أخرتين، واحدة في نابلس والأخرى في جنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق