الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / بروفايل / حسين صدقى. 

حسين صدقى. 

نشأ حسين صدقى فى الحلمية الجديدة، أحب التمثيل منذ صغره، فقد كان جاره وصديق طفولته المخرج محمد عبدالجواد المخرج السينمائي وهو ابن عبدالجواد محمد سكرتير فرقة رمسيس، وتردد كثيرا على مسرح رمسيس وكان يعيد تمثيل ما شاهده على المسرح.
التحق بعدها عندما كان طالبا بمدرسة الابراهيمية الثانوية، بمعهد التمثيل والذى كان مقره أحد قاعات المدرسة بعد غلق المعهد الحكومى عام 1931م، وحصل منه صدقى على دبلوم التمثيل بعد دراسة استمرت عامين.
وأثناء الدراسة وجد التشجيع على التمثيل على المسرح من جورج ابيض وعزيز عيد، فالتحق بفرقة فاطمة رشدى لمدة ثلاث سنوات، وكان أول ادواره دور البطولة أمام فاطمة رشدى فى مسرحية “ليلة من ألف ليلة” لبيرم التونسى من إخراج عزيز عيد.
يعتبر حسين صدقى اول ادواره كان فى فيلم ” تيتا وونج” مع أمينة محمد الذى عرض عام 1937م، وهو الفيلم الذى تم تصويره على سطح إحدى العمارات، وهذا بالرغم من اشتراكه فى دور ثانوى فى فيلم الدفاع مع يوسف وهبى والذى عرض عام 1935م وهو سابق فى العرض فقط على فيلم أمينة محمد على حسب كلام صدقى.
– عند سؤال حسين صدقى عن فيلمه الأشهر “العزيمة” تحدث قائلا:
صادف الفيلم عقبات كثيرة، خصوصا أن اسمه فى البداية كان “ابن الحارة” .. فقد عارض المخرج أحمد سالم ومدير استوديو مصر فى ذلك الوقت قبول صدقى الفيلم على اعتبار أن “العزيمة” تجربة فاشل. وكان فى ذلك الوقت يقوم صدقى ببطولة فيلم أحمد سالم الجديد “أجنحة الصحراء” ولا يليق ببطل فيلمه أن يقوم ببطولة فيلم من هذا النوع ..!
.. وفى حديث صحفى مع حسين صدقى عن فيلم “العزيمة” سأله الصحفى محمد السيد شوشه عن مخرج الفيلم :
– هل كان كمال سليم عبقريا؟
..لا أعتقد، لأنه لم ينجح له غير هذا الفيلم.
– لكنه استطاع أن يرسم الخط البيانى الواضح للسينما الواقعية، بهذا الفيلم؟
..لعله كان فلته.
– أزعم أن نجاحه لم يأت اعتباطا، وإنما كان ثمرة نفحة من نفحات العبقرية؟
..لم يظهر لدينا أى عبقرى فى السينما المصرية، على العكس المسرح الذى ظهر فيه عبقرى واحد، وهو عزيز عيد، وأنا معك فى أن نجاح فيلم ” العزيمة” لم يأت اعتباطا .. فقد كان فيلم العمر بالنسبة لكمال سليم، أمضى فى تحضيره أربعة سنوات كاملة، فكان لابد له بعد ذلك أن يكون فيلم غير عادى.
كانت قضايا القهر والظلم الذى يعانى منه المواطن العادى بسبب الفوارق الطبقية والاستعمار، وقد ظهر ذلك فى عدة افلام مثل “العامل” و “الجيل الجديد” و “معركة الحياة” و ” انا العدالة” و “يسقط اللستعمار” و “وطنى وحبى” .. وهذا بالإضافة إلى فيلمه الأبرز “العزيمة”.
وعن المباشرة فى افلامه يعترف حسين صدقى أن السينما التى يقدمها تقوم على الخطابة أكثر مما تقوم على الدراما، ويبرر ذلك بأن وعى الجمهور السينمائي فى تلك الفترة لم يكن قد تطور بعد ليتذوق العمل الفنى ويستشف الهدف من ورائه بطريق غير مباشر ..!!
كان من أحلام حسين صدقى تقديم فيلم عن عمر بن الخطاب، خاصة بعد تقديمه فيلم “خالد بن الوليد” وهو أكثر الافلام التى يعتز بها كمنتج ومخرج .. فهو يعكس ميوله الدينية..!
وقبل أيام من وفاته سئل صدقى عن أصدقائه من السينمائيين، أجاب بأنه لا أحد .. فقد بنى حسين صدقى برج على النيل بالمعادى من 15 دور وسكن آخر ادواره، وكان يعتبر أن صديقه الوحيد فى اخر أيامه الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر والذى كان يزوره باستمرار.
وكانت آخر كلمات قبل وفاته يوم 17 فبراير 1976م :
كل أحلامى الآن تنحصر فى أن اكرس كل حهودى فى إنتاج أفلام سينمائية أو تليفزيونية تخدم الإسلام وتعلى كلمته. فأنا والحمدلله الآن لم أعد فى حاجة إلى مجد أو مال ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *