الرئيسية / فيس وتويتر / مصطفي الفيتوري يكتب …ورطة جلالته

مصطفي الفيتوري يكتب …ورطة جلالته

قبل ان يحول عبدالله الثاني عمان الي غرفة عمليات للمرتزقة الذين يقاتلون الجيش العربي السوري كانت الاْردن تصدر بما قيمته مئات الملايين من الدولارات الي سوريا.
وبعد ان افتتح جلالته غرفة العمليات تلك استورد الاْردن الاضطرابات من سوريا وآلاف اللاجئين السوريين وعشرات المنظمات الإرهابية و”الخيرية” لتساهم في تدمير سوريا.
تلقى جلالته وعودا غربية وعربية بمئات المليارات لمواجهة نتائج القتال في سوريا الا انها كلها ذهبت ادراج الرياح. السعودبة مثلا وفي زيارة واحدة منحت ترمب 500 مليار دولر عقود ومشتريات فورية وتركت عبدالله الثاني، يحلم بخير لن يأتي فيما يدفعه آل سعود الي المزيد من التخريب في سوريا.
اليوم جلالته يقف وحيدا يواجه شعبا غاضبا يخيم عليه شبح الجوع وخزينة خاوية الا من نفقاته وعائلته ونفقات قصوره في بلد ليس فيه ماء!
أنسي الغر والده؟ والده وعندما ادرك خطر تدمير العراق عام 1990 ورغم الحاجة ــ وبسببها ــ وتمشيا مع إرادة شعبه اختار مخالفة السعودية وبريطانيا في مرة من المرات النادرة التي تجرأ فيها الحسين على تأبط شهامته العربية ليقول هذا لا يخدم شعبي وبلدي ودفع الثمن ولكنه لم يخسر لا شعبه ولا عروبته بل بجله الاردنيون رغم الفقر والعوز!
عبدالله الثاني الذي رباه الإنجليز بالغ في ارضاء اصحاب المال حتى أنسوه والده لينسي ان سوريا رئة الاْردن وعمان لا تتنفس الا عبر دمشق مهما اقتربت الاولى من الرياض وابتعدت الثانية عنها.
ليس امام جلالته الا حل واحد: اقفال غرفة عمليات المرتزقة فورا ودعوة بشار الأسد لإقفالها بنفسه وسيرى ان الأردنيين وعلى حاجتهم وعوزهم سيتناسون الضرائب والغلاء وسيتدافعون الي المطار لاستقبال بشار ويقاسمونه افطار يومهم. يومها سيتذكر الاردنيون والده وشهامته ويتناسون مواجعهم وخيانات جلالته ويعتبرونها اخطاء غر صغير!
على جلالته سحب كل مشاركة عسكرية للأردن في حلف ابليس الذي يدمر اليمن تحت عباءة آل سعود.
إسقاط الحكومة لن يأتي بغيث مالي لقحط البلد وتبديل الوزراء لن يزيد الثوب المهرتئ الا رُقعا لن تجعله جديد. الاْردن بحاجة الي موقف من عبدالله الثاني يشبه موقف والده عام 90 وما عداه امعانا في الضلالة خاصة تجاه سوريا واليمن!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *