لمزيد الدهشة الإسرائيلية، أشار الأمير ويليام إلى زيارته في البلدة القديمة في القدس بصفتها “جزء من زيارة السلطة الفلسطينية”، وليس كجزء من إسرائيل. حتى أن هناك جهة في وزارة الخارجية البريطانيّة قالت لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن “القدس الشرقية ليست خاضعة للسيادة الإسرائيلية”، وذلك ردا على قرار لزيارة مواقع في البلدة القديمة في القدس كجزء من زيارة السلطة الفلسطينية. جاء في بيان للأسرة المالكة حول الزيارة أن الزيارة ستتضمن “الأردن، إسرائيل، ومناطق فلسطينية محتلة”.

في الأشهر الأخيرة، بدأت تظهر نزاعات من خلف الكواليس حول الزيارة، وذلك بعد أن طالبت إسرائيل والسلطة الفلسطينية استضافة الأمير ويليام في البلدة القديمة في القدس. يبدو الآن أن القصر الملكي، الذي لم يجرِ حتى الآن زيارات رسمية إلى إسرائيل بسبب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أعلن عن تأييده للسلطة الفلسطينية.

تجدر الإشارة اليوم إلى أن القدس الشرقية خاضعة لبلدية القدس الإسرائيلية من ناحية فعلية، إذ تقدم هذه البلدية كل الخدمات البلدية لمواطني القدس الشرقية وليس السلطة الفلسطينية. يعمل معظم الفلسطينيين من القدس الشرقية في إسرائيل ويتجولون بحرية في كل القدس.

في الواقع، زيارة الأمير ويليام إلى إسرائيل هي الزيارة الرسمية الأولى لممثل عن العائلة المالكة. جاء في البيان الذي نشره القصر الملكي البريطانيّ “إن الزيارة الرسمية غير السياسية للأمير شبيهة بالزيارات الرسمية الأخرى”. كما جاء في البيان أن الأمير معني باستغلال الأهمية التي ستحظى بها هذه الزيارة “للاحتفال بالأمل المستقبلي”.

بتاريخ 25 حزيران، سيصل الأمير ويليام إلى إسرائيل، بعد إنهاء زيارته في الأردن. وسينزل في القدس. في اليوم التالي، سيزور متحف الهولوكوست “ياد فاشيم” في القدس، وسيضع باقة أزهار احتراما للضحايا، وسيلتقي ناجين من الهولوكوست. عند انتهاء الزيارة، سيسافر للقاء رئيس الحكومة نتنياهو، ومن ثم سيلتقي رئيس الدولة الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين. بعد ذلك، سيسافر الأمير إلى يافا، وسيلتقي ممثلي منظمات تُعنى بالتعايش اليهودي – العربي. كما وسيشاهد مباراة كرة قدم لشبان يهود وعرب. وفي اليوم التالي، سيلتقي الأمير ممثلين من شركات ناشئة في تل أبيب، وبعد ذلك سيتجه إلى السلطة الفلسطينية.