عن المصدر

رغم أن عددا كبيرا من المراسلين الإسرائيليين البارزين قد سافر إلى سنغافورة، لمتابعة مؤتمر القمة بين كيم وترامب عن كثب، وجد هؤلاء وقتا أيضا لكتابة تغريدات عن الأجواء في إسرائيل وأن: “رئيس الحكومة نتنياهو يراقب عن كثب ما يحدث في القمة ويتلقى تحديثات كل الوقت”.

بشكل أساسي، وسائل الإعلام اليمينيّة الإسرائيلية تصفق لترامب في هذه الحال أيضا، رغم أنه يمكن الافتراض أنه لو كان الحديث يجري عن أوباما الذي يدعم الطاغي كيم جونغ أون، دون الحصول على مقابل حقيقي، كان سيتعرض لانتقادات أخطر.

اليمين الإسرائيلي يدعم ترامب كثيرا، لا سيّما منذ أن قرر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وطبعا بعد انسحابه من الاتّفاق النوويّ مع إيران، لهذا من الصعب أن نعرف ماذا سيكون ردّ الفعل في حال عرضت الإدارة الأمريكية بعد مرور عدة أيام أو أسابيع برنامج سلام، يضم إقامة دولة فلسطينية.

قدرت مصادر إسرائيلية قبل وقت قصير أن الإدارة الأمريكية ستعرض برنامجها بعد شهر رمضان وحلول عيد الفطر. في الأيام الماضية، استُدعى سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، لجلسة مشاورات طارئة في واشنطن، قبيل إطلاق البرنامج. ليس واضحا بعد كيف ستتخذ الإدارة الأمريكية الخطوة، إذا اتخذتها أصلا، لا سيما وأن الفلسطينيين قد أعلنوا رفضهم للخطة قبل طرحها. بالإضافة إلى ذلك، تعارض الحكومة الإسرائيلية جدا أي انسحاب من الضفة الغربية.

نتنياهو، ترامب وعباس (flash90;AFP)

رغم ذلك، سارعت المعارضة الإسرائيلية إلى عرض لقاء القمة بين ترامب وكيم على أنها إثبات على أن السلام ممكن بين الأعداء اللدودين أيضا. فغرّد رئيس حزب المعارضة، آفي غباي، في حسابه على تويتر: “كما هي الحال في كل المفاوضات، يجب خلق ثقة (حتى عندما يبدو أن هذه الخطوة غير ممكنة) والعثور على المصالح المشتركة. هذه هي الخطوة الأولى فقط، إذ أن في وسع القيادة التي تجرأ على المبادرة وتقريب القلوب أن تصنع الفارق. ما حدث هذه الليلة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يمكن أن يحدث في الشرق الأوسط وفي كل مكان في العالم أيضا. يبدو الأمر غير منطقيّ حتى يحدث”.