الرئيسية / كتاب وشعراء / الطّرفُ الثّالثْ……شعر سعاد محمد

الطّرفُ الثّالثْ……شعر سعاد محمد

نحنُ آلُ العصافيرِ
المبشَّرونَ بالياسمينْ
الأكثرُ شغفاً من أرضٍ هاتَفَها الرّعدُ
الأقلُّ شغباً من عصفورٍ في حارةِ العتمةْ!

لا تكسروا زمانَنا
لولانا لما أمّكُم مطرٌ
ولا صلَّتْ في دياركم زهرةْ
نطاردُ اليباسَ بأغانينا
ونطمُّ بالغفرانِ فمَّ الضّغينةْ!

لا تسرقوا مكاننا
مساحةٌ من النّوايا منزوعةُ الأشواكِ
نربّي بها الوداعةْ
لا يمرُّ بها التّاريخُ الهاربُ من أزماتِهِ
ليثرثرَ ببطولاتِهِ الكاذبةْ
متّسعٌ لولادةٍ دونَ إرثٍ من دمٍ
وموتٍ بلا مقصلةْ
وبينهما مُزاحٌ مشروعٌ مع القمرِ
وأيضاً..
فسحةٌ للجدالِ مع الوردِ
أيّهما قدرُهُ الحلالُ:
التّابوتُ أمِ القلبْ؟!
فقدْ أوشكَ الموتُ في دفاترِنا العائليّةِ أنْ يهزمَ الحياةْ!

نحنُ نتبرّعُ بحصّتِنا من الشّجارِ للقتيلِ
حتّى لا تسرقَ من طفلٍ دميتَهُ المقبرةْ
لا يضيرُنا إن تزوّجَ كانونُ سفرجلةً
حتّى قبلَ اندمالِ الزّهرةِ
ما دامَ النّحلُ مُستتبّاً
أو انقلبَ المطرُ على تموّزَ
ما لم تتحرّجْ بنفسجةٌ من الخروجِ من بيتها
دونَ محرمٍ أو كاتمِ عطرْ
ولم يقطعْ عنقَ الطّريقِ قِطٌّ جائعْ!

/لكم رشدُكمْ ولنا جنونُنا/
إنّ السّماءَ ارتفعَتْ لتطيلَ نزهةَ خلاصِنا
حيّدوا عنّا نبلَ العيونِ والكلامِ
فقد ضاقَتْ بنا الشّرنقةُ
وصارَتْ ملامحُنا واجهاتٍ لمتاجرِ الخوفْ
انسونا لنصرفَ ما تبقّى من ضمائرِنا
في جزيرةِ( عليكم السّلامْ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *