الرئيسية / كتاب وشعراء / سأكتبُ على المفَازة…..شعر عدنان_رضوان

سأكتبُ على المفَازة…..شعر عدنان_رضوان

سأكتبُ على المَفازَة
ما كانَ مِن شعبٍ ليكونَ
مُباحاً للشّرى
للوباءِ القادمِ من الشرقِ و الغرب
و بدت أجفانهُ مغلقةٌ
و عيونُهُ لا ترى
ليطوفَ البحارَ في زجاجة
سأكتُبُ على المفازة

أنَّ الشعبَ طغى
و كُرتُهُ أصبحت تفّاحة
و الخبزُ في الشوارعِ مُبَعثرٌ
جافٌّ يبوسٌ يلوكهُ ذو حاجة
و الأرزّ في القمامة
يراهُ قسّيساً و لا يتكلّم
يراهُ مَن يرتدي العمامة
كأنما بأمرِهمُ السّيّئاتُ مُجازة
سأكتبُ على المفازة

أنّ الحُّبَّ بلا منابِر
و الشيطانُ عابثٌ عابر
ما بين صديقٍ و صديق
و ما بينَ الأرحامِ رياءٌ
عصبةٌ مُتناثرةٌ على الطريق
و القسمُ بالله مُتكاثر
في تجارةٍ في عِبادةٍ
في صحبةِ الشيطانِ
لإنَّ حياتَنا سذاجة
سأكتبُ على المفازة

عَن ظالمٍ تسيّدَنا
ضالّاً مُضلّاً للشّرِّ استورَد
بائعاً للشجرِ و الحجر
لكرامةٍ تبقّت
مِن زمانٍ كانَ صغيرنا يتعبّد
أرادهُ مُتخلّفاً مُتصنّفاً
بنَجمتينِ
بعثيّةٌ و الآخرى جوعٌ و لَجاجة
سأكتبُ على المفازة

عن دُبٍّ و حربِهِ
و تزعّمِهِ لمناهِجِ قومِنا
لساداتِ عِلمِنا
لا نؤاخذهُ عندما يقتُلنا
فدخولُهُ كانَ من بابِ منزلِنا
و الحِكمةُ أنّهُ لا يرى موالينا
فكيفَ يرى شعباً ؟
ألا تبّت أيادينا
و عويلُنا كالآراملِ ردّادةٌ و نوّاحة
سأكتبُ على المفازة

عن قومِ العمامة
و عن حربِهِمُ المقدّسة
في شوارعنا و حاراتِنا و مدننِا
و عن وجودِهِم بيننا
ما أتونا بجديدٍ
فكلُّ مكانٍ لهم فيهِ علامة
بفضلِ المؤتمِر
و من قبلهِ المُستَتِر
بالمُمَانعة.. و برؤوسٍ يانعة
أقرّت أنها محميّةٌ
إلى يوم القيامة
سأكتبُ على المَفَازة

أنَّ العرَبَ خانوا
كلَّ قضيّةٍ نوديَ فيها المُعتصِم
و نداؤهُ كشملنا منقسم
و على الحدودِ
أجنبيٌّ أنا
و كنتُ ظانِناً أنني في داري
و عزوتي جَرحي لم تُداري
سوريٌّ أنا… إذاً ممنوع
و الخَتمُ على بسبوري بلا رجوع
أما بنقودِكم ؟
غدا الشريفُ معَ الشريفِ مختصِم
سأكتبُ على المفازة

أننا تشرَّدنا
و لن نعودَ يا عديّة
و يا شامناُ الأبيَّة
ترانا حلِمنَا و في كلِّ مكانٍ استوطنّا
رسَّموا خطوطَهُمُ الحمراء
و بدلوا الديموغرافيّة
لتزدادَ آلامُنا
و للحديثِ بقيَّة
سأكتبُ على المفازة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *