الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / كتاب وشعراء / يا أرجوحةَ العيدِ دوري…..شعر أمال القاسم

يا أرجوحةَ العيدِ دوري…..شعر أمال القاسم

أرأيتِ يا أمي
كيف سُرِق الرحيقُ
من طعمِ الحقيقة ؟! 
قبلَ بلوغِ الحلمِ عمرَ التّفتّح ..
أرأيتِ كيف ينامُ ظلي وحيدًا
على مِبردِ المستحيل !
ظِلّي ..هذا الثقيلُ ،
المنسكِبُ ورائي ..
يعتقلُ طرقاتي التائهةَ ..
يرصُدُني ..
ليخبرَ الشمسَ عن وجعي ..
عن فزعي ..
عن وجهي ..
الذي يتحدَّى الوعورةَ والتجاعيدَ .. !
عن عمقِ الأنينِ في فستاني
عن شجرٍ يتكاثرُ فيه الفراغ
عن زغرودةٍ ماجنةٍ
كانَتْ ترقصُ في فمي ..
عن طفلي الذي غرسَ أحلامَه
في أرضي ..
ومضى كطائرٍ جريح ..
يخبِّئُ تحتَ جُنحيْه
الأماني والبلاد ..
وعن أرجوحةٍ أمهَلَتْهُ ليكبرَ عُمْرًا..
وتثورَ لحقِّها في أن تدورَ ..
أرجوحة ٍأخيرةٍ …
لم يعثُرِ العيدُ عليها في الرّيح
أُرجوحةٍ … لم تزلْ في حديقتي
مُلَوَّثةً بالغبارِ والوداعِ .. !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *