الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / ثقافة وفنون / رشا أحمد تكتب : إلى إمرأة تُشبهني

رشا أحمد تكتب : إلى إمرأة تُشبهني

إلى إمرأة تُشبهني!

عاريةُ من كل شئ إلا الحب!

عارية من قيود القبيلة والأعراف الإجتماعية المستهلكة.

أمارس جنوني بكل أريحية. أسمع  نيتشة مرددا : الألم ؛ هذه الماكينة الرائعة ’’ للإبداع .

فأقسو أكثر على نفسي !

أتمتم قول رامبو

يصبح الشّاعر رائياً بفعل تشويش طويل، واسع ومدروس لجميع الحواسّ. ( ينبغى أن يعرف) جميع أشكال الحبّ والمعاناة والجنون; أن يبحث بنفسه عن جميع السّموم، ويستنفدها في ذاته، ولا يحتفظ إلاّ بعصارتها.

لا شئ إلا صوت  Jack Brel يغني ne me quitte pas .ربما لأن الأغنية قريبة من قلبي كثيرا.

الكثير من الموسيقى والأغنيات حياة .أدوية الربو البائسة.الكثير من الأشياء المبعثرة ، صورة أمي ، صورة ياسمين وعلى الجدار صورة لأبي وهو يرفعني لأعلى.

صورة لكف منحتني الحياة

لاأدري لماذا اخترت هذه الصورة .ربما لأني كنت أقبض على الهواء والفراغ بكلتا يدي.

هاربةُ من زمن أحاول الفرار منه ، ولا اكترث لأي شئ.مطعونة بالحب بالغدر والخطيئة، مرة وإلى الأبد.فارة من حلم غريب غامض ولا يسعه تأويل.

وجَدتُّني حيث الينابيعُ الهادرة جفَّ اشْتياقُ نبعها و طَنينُ الأُنثى يلسَعُني يقتَاتُ منْ فتات إحْتضَاري. أحيانا ينطفَأ الرَّنين و لمْ أدْري!!

أهرب للكتابة ربما وتارة هي تهرب لي.أرضعتني أمي الحب ، فكفرت بكل شئ وآمنت به .

متعبةُ من الصوت الذي يثقب ذاكرتي ،من صورتي في المرايا ،من انعكاس ظلي على جدراني.الكثير من القُصَاصَاتِ المُخْتَبِئَة فِي أدْرَاجِي

وَعَن قَوَافل الغِيابِ المُحتملة.

متعبة من التأرجح بين الحب وبيني ،متعبة من محاولاتي للتخلص منّا

قبل أن يفعل الوقت ذلك ،من الجرح الذي ابتدأ بكَ بكلمة “أحبكِ ” ولم أنتبه كم صار عميقاً في قلبي .

متعبة من صراخ روحي بملءِ سرابها .غرفتي ممتلة بالكثير من الكتب والموسيقى والورود . .الكثير من القُصَاصَاتِ المُخْتبِئة فِي أدْراجِي.

وَ قَوَافل الغِيابِ المُحتملة. محاولة الغرق كل ما ماأفعله .يؤنِسُنْــي

أن أتهـْادى بِيـنَ دُموعِـي حَافــيَة الاحـلام مَنْقُـوصَة الليْـلِ .أنا الغارقة جدا بكل تفاصيلي المتعبة والمنهكة .أقْضِمُ الّمسافات وأشاكسُ الظلَ.ألُـف ضحكة حول خصري

وحافيةً من الندم وأرقص على إيقاع حبي!!

_______________

 

تحرير : سمر لاشين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *